قائمة الحلقات  
 
لأعرفه من خلال الصليب 
11
     
 
أعزائي المشاهدين أهلاً وسهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج آلامَه! الصليب والقيامة. في بداية الحلقة أنا عايز أشكر كل الناس الذين كتبوا الينا وبعثوا لنا أسئلتهم وبعثوا لنا بطلبات الصلاة. وأيضاً، أريد أن أشكر كل واحد أدلى برأيه لما نزلت كاميرات البرنامج وسألت عن من هو المسيح. اما حلقة اليوم، عزيزي المشاهد، حلقة مميزة جداً لأننا نتكلّم فيها عن صليب المسيح ونتكلّم فيها ولو حتى ببعض الإيجاز، عن بعض الملاحظات التي لاحظتها من اجابات الناس التي سألتهم الكاميرا. البعض كان دائماً يأتي عند نقطتين ويحسّ انه صعب جداً: الصليب والثالوث. كثيراً اتهموا المسيحية بأنها او المسيحيون يعبدون ثلاثة آلهة. سأحاول في هذه الحلقة، دعونا نرى بعض اللقطات من المقابلات التي حصلت، لكن ولما ارجع سأحاول في هذه الحلقة ان آخذك عزيزي المشاهد، في مراحل متدرجة لترى فيها العمق الحقيقي للإيمان المسيحي، اننا نعبد اله واحد. دعونا نتوقف مع هذا الفاصل، ثمّ نعود لنتحدّث عن الثالوث والصلب.

أتعتقدين ان المسيح يقدر يعمل معجزات؟
- طبعاً، أولاً ان المسيح يقدر يعمل معجزات هو أمس واليوم والى الأبد لا يحدّه اي مكان او زمان أو أي أحد.

في اعتقادك أين هو السيد المسيح الآن؟
- في السماء. اعتقادنا انه يسكن السماء. يسكن السماء على معنى انه بمكان مشرََّف مع الملائكة، ليس على معنى الاعتقاد انه هو الرب. لأننا نعتقد ان الله واحد، لا شريك له. انما بالسماء هوفي مكان مشرَّف، معظَّم، مكرَّم. لا بد يوم من الأيام ان ينزل الى الأرض ولا يُمنع ان يراه الناس، شيء عادي.

في اعتقادك، اين هو السيد المسيح اللآن؟
-اين؟ الآن؟ يعني، عند الله مع كل الرسل.

عزيزي المشاهد، الرسول بولس في رسالته الى اهل رومه الاصحاح 8 يقول هكذا في عدد 28:" ونحن نعلم ان كل الأشياء تعمل معاً للخير لأجل الذين يحبون الله." الذين هم مدعوّون، حسب قصده. فماذا نقول لهذا: إن كان الله معنا، فمن علينا؟ الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين". كيف لا يهبنا، وخذ بالك من هذه التعبيرات. "الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين. كيف لا يهبنا معه -اي مع الإبن- كل شيء؟ من سيشتكي على مختاري الله؟ الله هو الذي يبرّر. من هو الذي يدين؟ المسيح هو الذي مات، بل بالحري الذي قام أيضاً الذي هو عن يمين الله، الذي هو أيضاً يشفع فينا. الله أرسل ابنه. الله، الآب، الابن، الروح القدس، ارسل ابنه لهدف واحد انه يموت لكي يفدي البشرية." أمرين من الامور الصعبة: الثالوث والصليب. لكن خلّيني اقول لك، عزيزي المشاهد، في البداية، كون انه في امور صعبة على الفكر، او على العقل البشري ان يستوعبها ده مش معناه انها مستحيلة. لأنه يوجد امور كثيرة يصعب على العقل البشري ان يحلّلها ويفهمها لمحدودية عقلنا البشري. فمحدودية العقل البشري لا تنفي حقيقة الأمر، ومنها الله! انت متخيل، عزيزي المشاهد، اننا نحاول ان نجعل المحدود، الذي هو الانسان، يفهم اللا محدود، الذي هو الله. الله الذي ليس له بداية ولا نهاية. الله الذي خلق الخليقة كلها بكلمة واحدة. لهذا، في المسيحية نحن نؤمن ان كل العالم كُوِّن بالمسيح.
لمّا يقول الكتاب المقدّس: "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء. الكلمة صار جسداً "الذي هو المسيح. لهذا خليني اقول لك في البداية عزيزي المشاهد، المسيحيون يؤمنون باله واحد، لا شريك له. اوعا تصدّق ان المسيحيين يعبدون ثلاثة آلهة. نحن لا نعبد ثلاثة آلهة. نحن نعبد اله واحد. وقانون الايمان، حتى على اختلاف الطوائف في الكنيسة: او كان الارثوذوكسية، او الكاثوليكية، او البروتستانتينية. قد تكون هذه الكنائس تختلف بشكل العبادة، تختلف في طريقة العبادة، او في بعض العقائد، لكنها كلها تبدأ بقانون ايمان واحد: نؤمن باله واحد، الله الآب، والابن والروح القدس اله واحد، آب، ابن، روح قدس، لكنّهم اله واحد. جوهر واحد، متساوين في القدرة، والمجد.

عزيزي المشاهد، الله لا نستطيع ان نحدّه كاله جامد واحد. فالوحدانية الجامعة المطلقة تتنافى مع جوهر الله. خليني اعطيك مثال: هل الله كان محتاج اي يخلق الانسان لكي يسمع؟ فلمن كان يسمع الله وهو السميع؟ او هل الله كان محتاج أي يخلق الانسان لكي يحب؟ والله محبة. لكن الثالوث، فكرة الثالوث، الآب والابن والروح القدس، الجوهر الواحد، ثلاثة اقانيم، لكنّهم اله واحد. ستقول لي ان هذا صعب! أنا عارف انه صعب. لكن معنى صعب مش معنى انه مستحيل. هوذا الله! لا تنسى اننا نحن نتكلّم بعقلنا المحدود عن الله غير المحدود. الكتاب المقدس في العهد الجديد يقول لنا الرسول يوحنا هذه الكلمات: "فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة (الذي هو الرب يسوع) والروح القدس." ويؤكّد هذه الحقيقة، الهامة جداً، ان هؤلاء الثلاثة هم واحد: آب، وابن وروح قدس، اله واحد.آمين. هذا هو قانون الايمان المسيحي. عارف عزيزي المشاهد، البعض يظن ان نحن نقول آب زائد الابن زائد الروح القدس يساوي ثلاث آلهة. لهذا نسمع الناس من الذين كانوا يتكلموا يقولون هذا شرك لأنكم تعبدون ثلاث الهة: الآب والابن والروح القدس. عزيزي، مش هو ده الثالوث الذي هو في المسيحية. المسيحية تنكر تماماً تعدّد الآلهة، لكن الحقيقة في المسيحية هي انه واحد في واحد في واحد يساوي واحد. فنحن في النهاية نعبد اله واحد، بس الله الحيّ، الذي لا شريك له، البداية والنهاية ، الألف والياء، الخالق العظيم. هذا هو الله في المسيحية ليس بالزائد لكن واحد في واحد. وهذا واضح في كلام الرب يسوع. كان واضحاً جداً لما قال لنا هكذا. قال لنا "أنا في الآب، والآب فيَّ." "من رآني فقد رأى الآب." هذه هي تعاليم الرب يسوع.نحن لا ننادي بتعدّد الآلهة. حاشى! من يستطيع ان يضع اله ثاني جنب هذا الاله العظيم، الذي خلق العالم كله، الذي كل الأرض مجموعة في يده. من يستطيع ان يشرك به، من يستطيع ان يضع احد بجانبه؟ لكننا لا بدّ ان نفهم ان وحدانية الله ، وحدانية من نوع مختلف: فهو آب، وإبن وروح قدس. هؤلاء الثلاثة هم في واحد وهذا الذي شدّد عليه الرسول يوحنا "ان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة وهم في واحد: الآب والكلمة التي هي الابن والروح القدس." الثلاثة هم في واحد، هوذا الثالوث والله الذي تؤمن به المسيحية. ممكن ناس كثيرة تعطيك أمثلة كثيرة: الشمس، والقمر، الشمس حرارة وضوء. كل هذه الأمثلة مهما ارتقت في تعاليمها، لكنها لا ترتقي ان تصل لأنك تتكلّم عن جوهر الله. كأنك تريد ان تملأ المحيط كله في اناء صغير. لا تقدر. محدودية الاناء لا تنفي مقدرة هذا المحيط. وهذا بالذات نتكلّم عن عظمة الله في الثالوث. هذا يقودنا ان نقول ان عقلي المحدود لا يمنع ان اعرف هذا الاله العظيم. لكن هذا الاله العظيم في محبته، ارسل ابنه الوحيد مولوداً من امرأة تحت الناموس، ليفتدي الذين تحت الناموس الذين هم أنا وأنت. وهذا الذي سنتكلّم عليه لما نرجع بعد الفاصل.

تكلّمنا عزيزي المشاهد عن الثالوث: الآب والابن والروح القدس. لهذا يقول الكتاب ان الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر. في الواقع، نحن لم نعرف محبة الآب لم نعرف مقدار محبة الله لنا الّا لما شفنا مقدار تضحية الابن. لهذا، الرسول يوحنا في بداية انجيله يقول:" في البدء كان الكلمة،أي المسيح. كان في البدء، منذ بداية العالم. والكلمة كانت عند الله. وكان الكلمة الله." خذ بالك انه يستخدم تعابير "كان" وليس "كانت" لأنه يرمز الىlogos الذي هو الرب يسوع. "وكان الكلمة الله. وبعد هذا في عدد 14 الاصحاح الأول يقول:" والكلمة صار جسداً." هوذا التجسّد الذي نحن نؤمن به. إن الله في محبته لمّا أراد ان ينقذ البشرية، الله حاول بطرق كثيرة عن طريق الأنبياء، من خلال الناموس، من خلال التعاليم ان ينقذ البشرية لكن لا أحد كان يسمع، لا يوجد طريقة ان تغفر فيها خطايا الانسان لأن كما قلت لك في حلقات سابقة ان اجرة الخطية الموت. والانسان عصى الله فحُكم عليه بالموت. وحاول الانسان ان يرضي الله. حاول الانسان بطرق كثيرة يعمل أعمال لكن الخطية موت روحي وموت جسدي كيف تستطيع الأعمال الصالحة التي تخرج من انسان ميت ان تكون اعمال مرضية. لهذا لما يقول لك أحد انك ممكن تروح للسماء بحسب اعمالك قل لهم، لا ينفع! لأنه كيف يستطيع انسان ميت روحياً ، محكوم عليه بالموت روحياً بسبب الخطية ان يحيا، ان يقدّم أعمال صالحة؟ لهذا الله لم يجد حل غير ان يرسل ابنه الوحيد. وهذا كان تميم للنبوة التي قالها الله يوم آدم وحواء أخطاؤا. لما قال ان "نسل المرأة يسحق رأس الله". نسل المرأة الذي هو الرب يسوع الذي جاء من امرأة الذي جاء من العذراء مريم دون مشيئة رجل هو الذي يستطيع ان يسحق رأس ابليس، رأس الشيطان. وبهذا يحرّر العالم من قبضة ابليس ومن قبضة الشيطان ويعطي فداء وغفران للخطايا.

عدل الله. كان يقول أن الانسان أخطأ ولا بد ان يموت، لكن محبة الله كانت تصرخ ان يُعطى للانسان فرصة اخرى للحياة: فرصة اخرى للحياة. أعزائي المشاهدين، المسيح جاء ليُصلب. يقول الكتاب: "من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يُظهر لتلاميذه انه ينبغي ان يذهب الى أورشليم. ويتألّم كثيراً من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، ويُقتل ولكنه في اليوم الثالث يقوم." هذا كان اعلان المسيح الواضح. المسيح لم يصلب صدفة. لم يصلب لأن الظروف حصلت هكذا. المسيح جاء بهدف واحد، ترك عرشه في السماء، وجاء لكي يفتدي البشرية. وقال لتلاميذه انني لازم اذهب وأُصلب. لهذا، مرة ثانية يقول لتلاميذه: "انكم تعلمون أنه بعد يومين يكون الفصح، وابن الانسان يُسلم ليُصلب. انت عارف كيف. انا عارف لأنه لهذا انا قد أتيت. أتيت وأمامي هدف واحد بس ان أقدّم فداء لهذه البشرية. لهذا يقول الكتاب "كما رفع موسى الحية في البرية، هكذا ينبغي ان يُرفع ابن الإنسان لكي لا يُهلك كل من يؤمن به." الذي سيصدّق ان المسيح مات على الصليب من اجله سينال الحياة الأبدية.

قبل الصلب، المسيح عمل حاجة مهمة جداً كنت تشير لعمله الكفاري على الصليب. لما جاء، وكانوا قاعدين، مع تلاميذه أخذ يسوع الخبز، الذي نحن نسميه في الكنيسة العشاء الرباني. أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى تلاميذه وقال: خذوا كلوا، هذا هو جسدي.المسيح قال لهم هذا هو جسدي المكسور على الصليب، الذي انا اقدمه لكم. اخذ الكأس وشكر، وقال: هذه الكأس التي هي دمي في العهد الجديد: دمي الذي يسفك." خذ بالك عزيزي المشاهد من هذه الكلمات: "دمي الذي يُسفك من اجل كثيرين لمغفرة الخطايا." لماذا؟ لأنه كما تعرف، ان دم يسوع المسيح هو يطهِّر من كل خطية، كما حصل في العهد القديم، البيت يغطى بالدم على العتبة العليا والقائمتين. البيت المُغطّى بالدم تحصل عليه حماية ولا يحصل عليه موت وله الخلاص. البيت الذي لا دم عليه تحصل فيه كل الحاجات هذه كلها. لهذا المسيح جاء كي يموت على الصليب ويُسفك دمه الطاهر على الصليب لكي يطهّر دمه كل الشرور، ويطهّر من كل الخطايا لكل المؤمنين به. خلينا نشوف ما الذي حصل لما المسيح ابتدأ يروح للصليب. أخذ عسكر الوالي يسوع الى دار الولاية. شوفوا الآلام التي اجتاز فيها الرب يسوع ليقدّم لي ولك الفداء. "عرّوه، ألبسوه رداءً قرمزياً، ضفروا اكليلا من شوك ووضعوه على رأسه." حاجة غريبة! الله لمّا لَعَن في العهد القديم، قال لآدم: "شوكاً, وحسكا تنبت لك الأرض." وجاء المسيح لكي يحمل اللعنة هذه. لهذا وضعوا على رأسه تاج الشوك. ومش بس كده، مش بس عرّوه، ومش بس عملوا له تاج من شوك لكن شوف الآلام التي اجتازها المسيح عشان خاطرك، وعشان خاطري. "كانوا يستهزأون به، بصقوا عليه مع انه لم يفعل خطية، وأخذوا القصبة وضربوه على رأسه" كل هذا حص للمسيح الذي لم يعرف خطية، الذي لم يكن في فمه غش. الله الذي ظهر في الجسد. لكن كل هذا عمله ليه؟ عشان يعطيك ويعطيني حياة أبدية. ومضوا به الى الصلب. آلام غير عادية اجتاز فيها المسيح. آلام غير عادية. كل الذي حصل فيه، من عساكر الرومان وكل الذي حصل فيه من اليهود وشكاية اليهود عليه وحتى تلاميذه تركوه وهربوا. ولكن كل هذا لكي يتم المكتوب. عارفين لما صلبوه حصل ايه؟ يقول الكتاب: "ولما صلبوه، اقتسموا ثيابه مقترعين عليها. فصرخ يسوع بصوت عظيم وأسلم الروح. واذا حجاب الهيكل انشق الى اثنين من فوق الى أسفل."

لاحظ حاجة عزيزي المشاهد، لما الحجاب انشق، انشق من فوق لتحت. واحد يقول لي انت ما قصدك؟ لو انشق من تحت كان في دور للأعمال لو انشق من تحت كان يبقى للانسان دور ان يشق الحجاب. لكن الحجاب انشق من أعلى لكي يرينا ان الخلاص مجاني، خلاص جاء ويعطي عطية من الله. خلاص اعطاه لنا الله مجاناً في المسيح يسوع. لهذا يقول الكتاب "بالنعمة انتم مخلَّصون، بالإيمان وذلك ليس منكم." شق الله حجاب الهيكل الذي كان يفصل بين الانسان والله. الحجاب الذي كان يمنع ان يقترب الى قداسة الله. لمّا الإنسان يتغطى بدم المسيح، انشق الحجاب اثنين من فوق لأسفل وصُلب المسيح، ومات، ودُفن، لكنه في اليوم الثالث قام. قام منتصر على ابليس، ومنتصر على الموت على كل أعداء الانسان قام ليعطينا تأكيد وضمان للحياة الأبدية. هوذا المسيح الذي أنا أقدّمه لك اليوم.

الأقنوم الثاني: والابن والروح القدس. الابن الذي جاء ليفتدي البشرية ويقدّم فداءً للبشرية كلها. دعونا نتوقف مع هذا الفاصل ثم نعود مرة اخرى.

هذا البرنامج وبرامج أكثر تستطيعون أن تشاهدوها على موقعنا على الانترنتwww.altarik.com إذا كان لديكم أي سؤال، لا تتردّدوا. altarik.com موجود بخدمتكم. اكتبوا لنا على عنواننا info@altarik.com
الله لم يره أحد قط لكن الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبَّر . لم يكن ممكن للبشرية ان تعرف مقدار محبة الله غير لما الابن بيَّن محبته لنا. لهذا يقول الكتاب: "الله بيّن محبته لنا (للجنس البشري كله) ونحن بعد خطاة، مات المسيح من أجلنا." هوذا الابن. لما مات الله أعلن انه هكذا أحب الله العالم كله، من المشرق الى الغرب، من الشمال الى الجنوب أحبّ العالم كله حتى الذين يرفضونه، حتى الذين لا يقبلونه. محبة الله تغطي الجميع، حتى بذل ابنه الوحيد، الابن الكلمة، الاقنوم الثاني. كلمة الكلمة معناها العقل المنطوق واذا كنا نؤمن ان المسيح هو كلمة الله، هو عقل الله المنطوق وبالبساطة الشديدة اذا كان الله ازلي، فكلمته فعقله المنطوق لا بد ان يكون أزلي أيضاً، والا نحن نفصل بين الله وعقله، وحاشى الله. فاذا كان الله أزلي وعقله المنطوق أزلي، فلا بد للكلمة ان تكون أزلية أيضاً، فالمسيح أزلي أيضاً. هذا المسيح الذي كان في البدء "واخلى نفسه آخذاً صورة عبد وصار في شبه الناس ووضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب ليفتدي الخطاة." لهذا يقول الرسول بولس ان المسيح "جاء ليفتدي الخطاة الذين أولهم أنا." المسيح على الصليب وهو مسمّر برجليه ويديه، ولما طعنوه بالحربة ونزل الدم، سفك الدم الغالي الثمين الدم الطاهر. كانت كل نقطة تصرخ بأنه يحبك، تصرخ انه مات من اجلك. يصرخ فيك ان لا تذهب للهلاك لأنه دفع الثمن، ثمن الخطايا على الصليب من اجلي ومن اجلك ويدعوك اليوم ان تقبله. لماذا لا تصلي معي الآن، لماذا لا تفتح قلبك الآن وتقبل هذا الفداء المُعطى مجاناً؟ الله لا يريدك ان تدفع أموال لتحصل على هذا الفداء او تعمل اعمال صالحة لتحصل على هذا الفداء، كل ما يريده هو ان تفتح قلبك وتقبل هذا الفداء.


صلي معي الآن: يا رب أشكرك من اجل الفداء الذي تقدمه لي في المسيح يسوع برغم اني انسان خاطي لكنك احببتني برغم اني عوّجتُ المستقيم لكنك احببتني ومات المسيح من أجلي. اغفر لي خطاياي اقبلني في صفحك. ها أنا يا رب افتح قلبي أمامك وأدعوك ان تأتي وتملك على قلبي، وتسكن في قلبي فاسمع الصوت: "اما الذين قبلوه اعطاهم سلطاناً ان يصيروا اولاد الله." أشكرك لأنك تقبلني في اسم ابنك الوحيد يسوع. آمين

عزيزي المشاهد، انا ادعوك ان تكتب اليَّ. ادا كان الله لمس حياتك في هذا البرنامج فأنا أرجو ان تكتب اليَّ واذا كان لدي أي تساؤل فأنا سأكون سعيداً ان أرد عليك. اكتب لنا على العنوان الذي ستراه في نهاية هذا البرنامج وسنكون سعداء ان نرسل لك هديتنا وارجو الى ان نلتقي في الحلقة القادمة ان تكون اتّخذت يسوع مخلّصاً شخصياً في حياتك والله يبارككم جميعاً.