|
أعزائي
المشاهدين أهلاً وسهلاً بكم معنا في هذا البرنامج الجديد "لأعرفه".
في يوم من الأيام، وقف الرسول بولس وقال: "لأعرفه وقوة قيامته
وشركة آلامه متشبهاً بموته." كأن الرسول بولس يعلن أن أهم ما
في الحياة أن يعرف شخص الرب يسوع المسيح. لذلك قررنا أن نقدّم لك
هذا البرنامج. من هو المسيح؟
لقد نزلت عدسات هذا البرنامج في بعض التجمّعات العربية في المهجر
وبدأت تسأل الناس: "من هو المسيح في وجهة نطرك؟" وبدأنا
نستمع الى العديد من الاجابات. البعض قال أنه نبي والبعض الآخر قال
أنه معلم والبعض قال أنه إله ظهر في الجسد. تُرى عزيزي المشاهد،
من هو المسيح في وجهة نظرك؟ إنّ هذه الحلقة اليوم سيكون موضوعها:لأعرفه
في ميلاده المعجزي العذراوي.
من هوالسيد
المسيح في نظرك؟
- هو السيد المسيح، نبي زي كل الأنبياء، ورسول ونحن نؤمن به ونقدسه
زي كل نبي. أمّا أن يعمل معجزات من نفسه كلّا. هو وحي من الله سبحانه
وتعالى ونحن نؤمن بالمسيح كأبونا آدم عليه الصلاة والسلام. ربنا،
سبحانه وتعالى خلق سيدنا آدم من طين، سيدنا المسيح من غير أب. وهو
نبي ونقدّسه ونحترمه زي كل الأنبياء وزي النبي محمد عليه الصلاة
والسلام.
- السيد المسيح، سيدنا عيسى عليه السلام من الأنبياء المنزّلين بكتاب
سماوي هوالإنجيل.
- المسيح هو الله الخالق المكتوب عنه، الحامل كل الأشياء بكلمة قدرته.
كل حاجة متعلقة بكلمة منه هو.
- السيد المسيح بالنسبة لنا نحن، كمسلمين، نعتبره نبي من الأنبياء
معظّم له الشرف والجاه. وربنا بالقرآن الكريم، جزء كبير من الآيات
وسور تتحدّث عن شخصية المسيح عليه الصلاة والسلام، وأمه السيدة مريم
رضي الله عنها.
نحن كمسلمين، بديننا من الواجب الشرعي علينا الايمان بالسيد المسيح
واحترامه تعظيمه، بل من الاحكام الشرعية في ديننا أن الشخص الذي
ينتقد أو يسب أو يهان من شخصية السيد المسيح هو خارج عن الاسلام
لأن الاحترام واجب لكل الأنبياء.
- السيد المسيح طبعاً هو رسول مُبعث من رب العالمين كذاك الرسل.
نحن نؤمن فيه وهذا هو رسول من رب العالمين سيدنا عيسى عليه السلام.
من انجيل
يوحنا الاصحاح الأول يكتب لنا البشير يوحنا بالروح القدس ويقول عن
ميلاد المسيح أو تجسّد المسيح: في البدء كان الكلمة والكلمة كان
عند الله، وكان الكلمة الله، كل شيء به كان -أي بالمسيح - وبغيره
لم يكن شيئ من ما كان، فيه كانت الحياة والحياة كانت نور والنور
يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه. ويكمل في عدد 14 ويقول: "والكلمة
صار جسداً وحلّ بيننا ورأينا مجده مجداً كما بوحيد من الآب مملوءاً
نعمة وحقاً."
تجسد المسيح، ظهور المسيح الله في الجسد. الكتاب يقول: "في
ملء الزمان، أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة." وحاجات التي
تثير فكر الناس هي كيف يصير الله انسان؟ لماذا يتخذ الله صورة انسان؟
يقول الرسول بولس في رسالة فيليبي: "الذي إذ كان في صورة الله
- يتكلم عن يسوع - لم يحسب نفسه خلسةً معادلاً للّه بل أخلى نفسه
آخذاً صورة عبد، صائرا" في شبه الناس وإذ وُجد في الهيئة كإنسان،
وضع نفسه وأطاع حتى الموت."
ربما تتساءل عزيزي المشاهد لماذا يتجسّد الله ويأخذ صورة انسان؟
الاجابة بمنتهى البساطة هي لأنّه يحبّك. لأنه أراد أن يقدّم لك فداء
ويضمن لك حياة ابدية.
يوم من الأيام، تساءل أحد الكتاب وقال: "ماذا لو اراد الله
أن يظهر في الجسد؟" وأراد هذا الكاتب أيضاً أن يضع تحديات أو
تصورات عن كيف يمكن لللّه أن يظهر في الجسد.
وعندما ترى معي عزيزي المشاهد هذه التصورات، ستجد أن الرب يسوع المسيح
الذي إذ كان في صورة الله، هو الوحيد الذي استطاع أن يحلّ ويقدّم
لنا هذه التصورات كاملة. ليقدّم لنا أعظم قصة حب في الوجود. قصة
محبة الله الذي أحبّنا نحن البشر وقدّم نفسه فداءً لنا نحن البشر.
فهذا الكاتب قال:
أولاً: إذا أراد الله أن يظهر في الجسد فلا بد أن يدخل إلى العالم
بطريقة غير عادية ولقد وُلد المسيح من العذراء مريم، من امرأة دون
رجل. وربما تقول وماذا في هذا لقد وُلد آدم دون أب أو دون أم. نعم
إنّ معجزة آدم هي كبيرة والبعض يقول أن معجزة آدم قد تبدو أكبر من
معجزة المسيح ولكن أرجوك أن تتأنى قبل أن تقول هذا الرأي، فآدم "مخلوق"
لقد خلق الله آدم من العدم أما المسيح فهوغير مخلوق فهو "مولود"،
وهذا هو الاعجاز الحقيقي، أن يولد ولد من دون مشيئة رجل. لذلك كان
دخول المسيح الى هذا العالم دخول معجزي، دخول غير عادي، إذ وُلد
من العذراء القديسة مريم.
أما التصور الثاني الذي وضعه هذا الكاتب فيقول أن يكون بلا خطيئة
أن يكون بلا خطيئة ولم تعرف البشرية منذ آدم حتى الآن إنسان لم يفعل
خطيئة في حياته الا شخص الرب يسوع المسيح الذي يقول عنه الكتاب أنه
لم يفعل خطيئة ولم يكن في فمه غش، كان بلا خطيئة وكان لا بد من أن
يكون بلا خطيئة. متى يستطيع أن يفدي الخطأة.
أما الأمر
الثالث الذي وضعه هذا الكاتب إذ قال أنه لا بد أن يصنع معجزات خارقة
للطبيعة ومن صنع معجزات مثل المسيح هو الذي مسك الخمسة خبزات والسمكتين
وأشبع بهما آلاف من الناس. هو الذي لمس نعش ابن الأرملة وأقامه.
هو الذي ذهب الى قبر أليعازر الذي كان قد أنتن، كان له أربعة أيام
في القبر ونادى عليه: اليعازر
هلم خارجاً وقام في الحال بل أنه فعل أعظم معجزة في الوجود عندما
قام هو من الموت ناقضاً أوجاع الموت في اليوم الثالث ليعطينا نصرة
على الموت. هذا هو الأمر الثالث.
أما الأمر الرابع عزيزي المشاهد أنه يعلّم تعاليم أعظم من أي معلّم
آخر ومن علّم تعاليم مثل المسيح؟ أنظر اليه وهو يعلّم على الجبل،
في عظته على الجبل ويقول طوبى للحزانى لأنهم يتعزّون، طوبى لأنقياء
القلب لأنهم يعاينون الله، طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله
يُدعون. لن تعرف البشرية معلّم أعطى تعاليم مثل تلك التي علّمها
المسيح فوق الجبل.
خامساً:
خامساً، يقول هذا الكاتب أن يكون له تأثير شامل ودائم لم تعرف البشرية
إنسان له تأثير شامل ودائم مثل هذا الرب يسوع الذي له الآن أكثر
من ربع العالم يتبعه وبالرغم من أنه مات من الفي عام وقام إلّا أنّ
الملايين من الناس تقبله وتتبعه وتسير وراءه فإن تأثيره شامل لأنه
يلمس كل جوانب الحياة ودائم لأنه لا زال يغيّر حياة الناس على مر
العصور.
أما الأمر
السادس، الذي وضعه هذا الرجل أو هذا الكاتب يقول أنه يُشبع جوع الناس
الروحي. عزيزي، لا بد أن تعرف أن الله عندما خلق كل فرد فينا خلقه
وداخل كل فرد فينا فراغ في القلب. هذا الفراغ تحاول أن تملأه في
فلسفات، تحاول أن تملأه بأفكار، بعبادات مختلفة، لكن دعني أقول لك
في هذا المساء أن هذا الفراغ لا يستطيع أحد أن يملأه الّا المسيح
لذلك كان المسيح عندما جاء الى العالم هو الذي يستطيع أن يشبع جوع
الناس الروحي وأنه يملأ هذا الفراغ الذي وضعه الله داخل كل قلب إنسان
فينا.
أما الأمر
السابع الذي يضع هذا الكاتب أنه يحل مشكلة الخطيئة، من منّا بلا
خطيئة يقول الكتاب المقدّس أن الجميع ذابوأ وفسقوا وأعوزهم مجد الله.
العالم كله قد أخطأ وأجرة الخطيئة هي الموت وكان بهذا محكوم على
العالم كلّه وعلى كل البشرية كلها بالموت وحاول الانسان حتى أنه
صرخ أحدهم وقال: من ينقذني ويحي انا الانسان الشقي؟ من ينقذني من
جسد هذا الموت؟ وجاء المسيح بموته على الصليب أعطانا فداءً وخلاصا
ً على ابليس وسلطانأً على الخطيئة.
أما الأمر
الثامن والأخير أنه يحل مشكلة الموت ولا شك أن الموت يخيف كل إنسان.
من منّا لا يخاف من الموت؟ ولكن عندما قام المسيح من الموت، عندما
قام المسيح من الموت إنتصر المسيح على الموت وقال أين شوكتك يا موت؟
أين غلبتك يا هاوية؟ وأعطانا النصرة والتأكيد أننا نستطيع أن نغلب
الموت. لذلك عزيزي المشاهد إن كنت تؤمن بالرب يسوع لا تخاف من الموت
لأن ما الموت الّا مرحلة إنتقال من هذا العالم الذي نعيش فيه الى
العالم الآخر في الحياة الأبدية في السماء مع المسيح.
لقد جاء المسيح وتمّم هذه الأفكار الثمانية التي تكلّم عنها هذا
الكاتب. الآن عزيزي المشاهد دعنا نرى كيف دخل المسيح الى العالم
بطريقة غير عادية.
يقول الكتاب: وفي الشهر السادس، أرسل جبرائيل الملاك من الله الى
مدينة من الجليل إسمها ناصره، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داوود
إسمه يوسف، واسم العذراء مريم. فدخل الملاك وقال: السلام لك أيتها
المنعم عليها، الرب معك، مباركة أنت في النساء. فلما رأته اضطربت
من كلامه وفكّرت، ما عسى أن يكون هذا. فقال لها الملاك: لا تخافي
يا مريم لأنك وجدت نعمة عند الله وها أنت ستحبلين وتلدين ابناً وتسمينه
يسوع. هذا، يسوع، يكون عظيماً وابن العلي، يُدعى ابن العلي ويعطيه
الرب الإله كرسي داوود أبيه، ويملك على بيت يعقوب الى الأبد ولا
يكون لملكه نهاية. وهذا عزيزي المشاهد، هذا كان تتميماً لنبوة اشعياء
النبي. إسمع ما قاله اشعياء ثمنماية سنة قبل المسيح. ولكن هذا السيد
نفسه يعطيكم آية. العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل الذي
تفسيره الله، الله معنا، الله معنا. وتحققت النبؤة وولد المسيح من
عذراء. ولد المسيح من عذراء كما رأينا مكتوب في انجيل متى وهذا كله
لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً
ويدعوون اسمه عمانوئيل، الذي تفسيره الله معنا.
آخر حاجة أحب أن أقولها لك في هذا الجزء انه دُعي اسمه يسوع لسبب.
كانت تسمية يسوع مش بس لمجرّد اسم، لكن يقول الكتاب المقدس وتدعو
اسمه يسوع لأنه يخلّص شعبه من خطاياهم. (دعونا نتوقف ثم نعود سريعاً.)
لماذا
جاء المسيح؟ دعني اجاوبك على هذا السؤال. بل قبل أن أرد على هذا
التساؤل دعني أعود بك الى بداية الخليقة. عندما خلق الله آدم وحواء،
يقول الكتاب ان الله خلق آدم وحواء على صورته، أي صورة الله، على
صورة الله في البرّ والتقوى، ووضعهما في جنة عدن وهناك كان الله
بكل عظمته يأتي اليهما ويسير معهما في الجنة. وأعطى الله لآدم كل
الحريةأن يتصرّف كما يشاء بل قال له من كل شجر الجنة تأكل وأما الشجرة
كانت هناك شجرة معرفة الخير والشر قال الله لآدم: أما الشجرة التي
في وسط الجنة فلا تأكلا منه ولا تمسّاه. لأنه يوم أن تأكلا من هذه
الشجرة موت تموت. ولكن عزيزي أنت تعلم ما حدث، لقد أكلت حواء من
الشجرة ويقول الكتاب أنها أعطت رجلها أيضاً وأكل فقد أكل آدم وأكلت
حواء من الشجرة وأعلنا عصيانهما عن الله. ويوم أكل من شجرة معرفة
الخير والشر أنفتحت أعينهما ولكن للأسف عندما انفتحت أعينهما عما
أنهما عرينان. فقد ظهرت حقيقة الانسان الحقيقية أنهما عريانان، عندما
عصى الله وقرر أن يسير ويتبع الشيطان. فقد أغوى ابليس حواء فأكلت
وحواء أغوت آدم فأكل. وبالتالي أصبح آدم وحواء في حالة انفصال عن
الله، لأن الخطيئة تفصل الانسان عن الله. فالله القدوس ، الله طاهر،
الله يحب الخاطئ لكنه يكره الخطيئة. وعندما عصى آدم وحواء الله طردهما
من الجنة وبهذا انقطعت العلاقة بين الله وبين الانسان. وحاول الانسان
على مر العصور أن يرضي الله. حاول الانسان ان يرضي الله عن طريق
الناموس وحاول ان يعيش الناموس عن طريق الانبياء، عن طريق الرسل
حاول الانسان بكل الطرق أن يعيد هذه العلاقة المفقودة التي فقدت
بسبب الخطيئة لأنه كان يقول الكتاب ان آثامكم قد صارت فاصلة بينكم
وبين الهكم. تريد أن تعرف لماذا جاء المسيح، لماذا جاء المسيح؟ لقد
صرخ أشعياء النبي هذه الصرخةالتي تعبر عن صرخة الجنس البشري كلّه
وهو يصرخ ويقول: ليتك تشق السماوات وتنزل، ليتك تشق السماوات وتنزل،
أنا أريد أنك تأتي لكي تُعيد الينا هذه العلاقة التي فقدناها بسبب
خطيئة آدم وحواء في الماضي. وليس أشعياء فقط بل أيضاً لقد صرخ أيوب،
صرخ أيوب هذه الصرخة العظيمة عندما قال: هل من مُصالح؟ هل من مُصالح
يضع يده على كلينا فقد كان يريد أيوب وهو يعبّر على حالة الجنس البشري
الساقط في الخطيئة. الساقط في الخطيئة، الذي لا يرى اي أمل في النجاة
لأنه خاطئ. فإذ يقول الكتاب ان الجميع زاهوا وفسدوا وأعوزهم مجد
الله فقد صرخ أيوب وقال: هل من مُصالح يضع يده على كلينا عزيزي المشاهد.
كلّنا نحتاج الى مصالح يستطيع ان يصنع المصالحة بين الانسان وبين
الله. كنا نريد أن يكون انسان كامل حتى يستطيع ان يمسك يد الانسان
وفي نفس الوقت، ان يكون اله كامل ويستطيع أن يمسك يد الله، وهنا
يستطيع ان يصنع هذه المصالحة.
عزيزي، هذه المصالحة لكي يصالح الجنس البشري مع الله بسبب خطيئة
الانسان كلّفت المسيح حياته على الصليب. فقد جاء المسيح ووضع حياته
على الصليب لأن أجرة الخطيئة موت، أجرة الخطيئة موت. والله عادل
الانسان أخطأ والله حكم على الانسان بالموت بسبب الخطيئة. لكن في
نفس الوقت، الله رحيم طويل الروح وكثير الرحمة، ففي الصليب دفع المسيح
ثمن الخطيئة متلاقي العدل والرحمة، عدل الله الذي ينادي ان الانسان
لا بد أن يموت بسبب خطيئة، ورحمة الله التي تنادي ان الله يحب الانسان
برغم خطيئته وهناك كان لا بد للمسيح ان يأتي على الصليب ويصلب، ويضع
حياته نيابةًعن الجنس البشري كلّه لينادي لنا ان نتصالح مع الله
ان كان اشعياء صرخ، ان كان ايوب صرخ، فكل العالم الذي لا يعرف المسيح
ليس له اي وسيلة اخرى للخلاص.
أيها الاحباء، ان اسم يسوع هو الاسم الوحيد الذي به ينبغي ان نخلُص.
ليس اسم آخر قد أعطي بين الناس ليس اسم آخر. لا يوجد أية وسيلة ثانية،
لا يوجد اية ديانة ثانية، ولا اي تعليم ثاني، ولا اي شخص ثاني يستطيع
ان يعيد هذه المصالحة بين الانسان والله إلّا المسيح. ذلك الاله
الذي أخلى نفسه آخذاً صورة عبد، صائراً في شبه الناس، وإذ وُجد في
شبه الناس، وإذ وُجد في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت.
موت الصليب لكي يعطيك ويعطيني ويعطي العالم الذي وضع في الشرير هذا
العالم الذي سقط وتوارث الخطيئة من أيام آدم. جاء المسيح من امرأة
دون رجل فلم يرث الخطيئة فلم يفعل خطيئة ولم تكن الخطيئة جزء من
حياته فاستطاع ان يقدّم نفسه ذبيحة على هذا الصليب لكي يعطينا فداءً
وحياةً أبدية. عزيزي، لقد وُلد المسيح من ألفي عام. وُلد المسيح
من ألفي عام من العذراء مريم. ولد من عذراء دون رجل. كان دخوله الى
العالم دخول معجزي ليعلن لك حقيقة واحدة: أنه هو الله الذي أحبك،
الذي لا يريد أن يراك في الهلاك لا يريدك أن تقضي أبديتك في الجحيم.
ففي محبته أرسل ابنه الوحيد كما يقول لنا الرسول يوحنا: "لأنه
هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن
به بل تكون له الحياة الأبدية."
هذا البرنامج
وبرامج أكثر تستطيعون أن تشاهدوها على موقعنا على الانترنتwww.altarik.com
. إذا كان لديكم أي سؤال، لا تتردّدوا. tarik.com موجود بخدمتكم.
اكتبوا لنا على عنواننا info@altarik.com
عزيزي
المشاهد أرجو أن تكون قد استمتعت معنا بهذه الحلقة بالتأكيد مشاهدتك
لهذه الحلقة لم تكن صدفة لكن الله أراد أن يوصل اليك رسالة. أهمها
أنه يحبك فهذا الإله الذي خلق السماوات والأرض خلق هذا العالم وهذا
الكون كلّه الا انك أنت، نعم أنت، عزيزي المشاهد هو موضوع اهتمامه
لقد أحبك الله بالإسم، أحبك الله ويحبك الله، وهو يريد أن يقدّم
لك فداءً وحياةً أبدية. ربما تظن أن هناك طرق كثيرة يمكن أن تؤدي
بك الى السماء أو الحياة الأبدية لكني أو أن أقول لك في هذا اليوم
أنه ليس اسم آخر فالمسيح هو الذي قال: أنا هو الطريق والحق والحياة
لا يستطيع أحد أن يأتي الى الآب إلّا بي، وهذا النهار الرب يسوع
يقول لك أنه مات على الصليب لكي لا تموت أنت. الرب يسوع في هذا النهار
يقول لك بأنه وضع حياته ومات على الصليب ودفع ثمن خطاياك وكل الذي
عليك هذا النهار أنك تقبل العطية المقدمة اليك من المسيح أنك تقبل
الفداء والحياة الأبدية التي يقدمها لك. المسيح ولد من العذراء مريم
كان دخوله الى العالم دخول معجزي كان دخوله كي يعلن لك بأنه ترك
عرشه في السماء ترك كل أمجاده في السماء ورضي أن يولد في مزود بقر
من العذراء مريم ويعيش حياة على الأرض لكي يقدم لك أنت حياة أبدية.
كل المطلوب منك، في ناس تجي تقولك لازم تعمل أعمال صالحة لازم تقدم
تقديمات وعطايا لازم تعمل وتعمل، أما هذا النهار بقولك أنا مش محتاج
منك غير انك تعطيني قلبك، هو الذي قال يا بني أعطني قلبك. الله يحبك
ويريدك أن تبادله هذا الحب. كل الذي عليك هذا النهار انك تفتح يدك
وتفتح قلبك وتقبل عطية الله، تقبل بأن دم المسيح يأتي ويغطّيك وهو
دم يسوع المسيح ابنه هو بس القادر الذي يطهرنا من كل خطيئة. أنا
أرجو أنك تصلي معي هذه الصلاة الآن. أغمض عينيك وارفع قلبك أمام
الله يمكن تكون ما عرفتش تصلي قبل كده، أو ما جربتش قبل كده، لكن
أنا ما يزال دي الوقت تقدر ترفع قلبك الى الله، صلي معي، صلي معي
هذه الصلاة.
يا رب
أنا أشكرك لأنك أحببتني وأنا خاطئ لأن الجنس البشري كله كان محكوم
عليه بالموت بسبب خطيئة آدم وحواء لكن في محبتك تركت عرشك في السماء،
نزلت الى هذا العالم الى هذه الأرض بل وضع المسيح حياته على الصليب
من أجلي. يا رب أنا أقبلك اليوم مخلّص شخصي لحياتي.
أرجوك أن تسامحني على كل خطاياي. غطّني يا رب بدمك حتى أصير انسان
جديد وأضمن حياتي الأبدية معك. أنا أعلم أني خاطئ، لكني أشكرك من
أجل دم المسيح الذي يطهرني من كل خطيئة. رشّ دمك عليّ في هذا اليوم
وأعطني أن أبدأ معك حياة جديدة في اسم المسيح. آمين.
إن كنت فعلت هذا عزيزي المشاهد فأنا أشجّعك أنك تكتب الي على العنوان
الذي سيظهر في نهاية البرنامج فسيسعدنا نحن بأن نرسل لك أحد الكتب
التي سيعلن عنها في نهاية البرنامج هدية أوإن كنت تريد كتابا مقدساً،
فاكتب الي على العنوان الذي سيظهر في نهاية الشاشة. وأيضاً إذا كان
لديك أي تساؤل عن شخص المسيح فكل هدف هذه السلسلة أن نقول كما قال
الرسول بولس لأعرفه ربما تكون سمعت عنه، ربما تكون تكلم لك آخرون
عنه، لكني أريدك في هذه السلسلة أن تعرفه. هذا ما قاله الرسول بولس،
لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبّهاً بموته، والى ان أراك في
الحلقة القادمة، الرب معك.
|