امرأة مميّزة

عندما ننظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي والإذاعة والصحف والتلفاز من حولنا، فإننا نجد العديد من المبادرات لإنصاف المرأة. الرغبة في إلغاء قوانين مجحفة وإضافة أخرى منصفة. ووسط هذه الصرخات والضوضاء المتعالية نجد المرأة كضحيّة في بعض الأحيان وفي مرات أخرى نراها كمن يتحدّى الكل ويعلو سلم النجاح ويصل إلى الهدف المرجو دون النظر إلى العقبات والتحدّيات والمشاكل.

ولكن عندما ننظر إلى الكتاب المقدس بالمقابل نرى قصص نساء مؤثرات فعّالات. لا تسعى المرأة لتثبت أنها موجودة ولا تحاول أن تصرخ لتنال حقها، بل نراها تعمل وتؤثر، ترفع عيونها نحو السماء فتتحرّك يدي الله، تربي أطفالاً فيغدون رجال الله الصالحين.

فنجد حنّة في 1صموئيل 1، نسمع صلاتها الممزوجة بالدموع ونتلامس مع آلامها ومشاعرها. ولكننا نرى كذلك استجابة الله لصلاتها، ونرى طفلاً بين يديها، ونرى إيمانها وتسليمها بإرسالها الطفل إلى الهيكل، نرى أن هذا كلّه جاء بنبي عظيم - صموئيل رجل الله العظيم.

ونجد أبيجايل زوجة الرجل الأناني نابال. أرسل داود الملك خدمًا لنابال، ولكن نابال تصرّف بحماقة، وزوجته تصرّفت بحكمة وأنقذت الموقف ومنعت الموت وغضب الملك عن عائلتها.

ونرى أستير في أستير 1- 8 التي أنقذت شعبها بحكمة تصرّفها مع الملك الذي تزوّجها بعد أن اختارها من بين عديدات لجمالها. وأدركت أن الله وضعها في هذا المكان لغرض عظيم، وبالفعل حققت الغرض بطاعتها وحكمتها.

ونرى كذلك في حياتنا قصص نساء صالحات مؤثرات، صنعن فرقًا وأنجبنا أجيالًا مؤثرة لأنهن وضعن ثقتهن بالله ولأنهن نلن حكمته وإرشاده وقيادته.

فلتكن كل واحدة منّا من  ضمن هؤلاء، ولتكن لها قصّة تُروى منها تلّم الأجيال القادمة دروسًا وحكمًا.