لنحبّ

تنتهي الكثير من قصص الحب التي نسمعها في القصص والمجلات وعبر شاشات الأفلام بالزواج، وغالبًا ما نعتقد أن هذا النوع من الحب الرومانسي العاطفي المليء بالمشاعر والأحاسيس هو كل الحب وقمّة الحب وأروع وأعظم نوع من الحب. وما يشجّع فكرنا هذا العدد الهائل من القصص والروايات كلام الأغاني والألحان التي تتغنى بهذا النوع من الحب. ولكن هل هذا هو الحب الذي تحتاجه البشرية؟ هل هذا هو الحب الذي يغني حياتنا ويشبع نفوسنا؟ هل هذا هو الحب الذي نريده ونتمناه ونسعى له؟

المحبة التي يمنحها الله لنا هي المحبة الحقيقية، إنها المحبة غير المشروطة، المحبة بلا مقابل. وعظمة هذه المحبة تجلّت بالصليب، حيث ضحّى المسيح بحياته من أجل من يحبّ. لا يمكننا أن نشعر بالمحبة الحقيقية إلا من خلال محبة الله لنا. ولا يمكننا أن نمارس المحبة الحقيقية إلا عندما نقدّم نحن المحبة غير المشروطة لمن نحبّ. ولتكن كلمات الكتاب المقدس دليلاً ومرشدًا لنا في المحبة: وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً. (أفسس 5: 2).

هل تقدّم المحبة منتظرًا المقابل؟ هل تحبّ ضمن شروط؟ هل تحب بحسب الظروف؟ هل المزاج يتحكّم بكيف تحبّ الآخرين؟ هل تعتبر البعض غير مستأهلين لمحبتك؟ هل تحجب المحبة وتقدّم المحبة كما تشاء؟ هل تعاقب غيرك بحجب محبتك عنهم؟

لا تسمح لإجاباتك الإيجابية عن هذه الأسئلة أن تستمر، بل دع محبة الله غير المشروطة تغمرك لتغمر من حولك بفيض المحبة الصادقة.