يوحنا المعمدان

قال المسيح عنه: "اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ يَقُمْ بَيْنَ الْمَوْلُودِينَ مِنَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ، وَلكِنَّ الأَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ أَعْظَمُ مِنْهُ." متى 11: 11

قال يوحنا عن المسيح: "يُوحَنَّا شَهِدَ لَهُ وَنَادَى قِائِلاً:«هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي»." يوحنا 1: 15

قال يوحنا عن نفسه: "قَالَ:«أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبِّ، كَمَا قَالَ إِشَعْيَاءُ النَّبِيُّ»." يوحنا 1: 23

بشر الملاك زكريا بيوحنا وقال له أنه سيكون عظيمًا أمام الرب، وخمرًا ومسكرًا لا يشرب، ومن بطن أمه يمتلىء من الروح القدس. وأنه سيردّ الكثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم. ويتقدّم أمام الرب بروح إيليا ويرد قلوب الآباء إلى الأبناء والعصاة إلى فكر الأبرار لكي يهيء للرب شعبًا مستعدًا.

عظمة يوحنا كانت في عيون الله، وهو من بطن أمه قد امتلأ من الروح القدس، وامتلأت أليصابات من الروح القدس وظهر هذا فيما قالته عن القديسة مريم وعن الذي في بطنها، وظهر موقف الاتضاع في قولها: من أين لي أن تأتي أم ربي إلي.

كان عظيمًا في حياته، فوجود والديه ساهم في تشكيل حياته فقد علّماه الحق وعلّماه عن ولادته وما قاله الملاك عنه وعلّماه قصد الله له.

حياة يوحنا العظيمة قادته لنطق رسالة عظيمة جدًا، فقد جاء ليكرز برسالة التوبة.

إذا كانت عظمة يوحنا في أعين الله واختيار الله له ليهيء الطريق أمام الرب والرسالة التي وضعها الله على فمه ليتكلّم بها. فإن حياته المستقيمة هي التي أيّدت رسالته المنطوقة.