العيد للجميع

عيد الميلاد المجيد، للبعض فرحة عظيمة، فرحة بالملابس الجديدة والهدايا المميزة وربما السفر، فرصة لشراء ما هو جديد للمنزل أو لأفراد العائلة. حماس وانطلاق واستمتاع للجميع، خروج عن الروتين وفترة مليئة بالمفاجآت.

ولآخرين العيد فترة حزينة، فليس هناك مقدرة على شراء الجديد ولا إمكانية لجلب الفرح للأطفال، فالمال شحيح والمتطلبات كثيرة.

ولآخرين العيد وقت حزن وبكاء ودموع، فهؤلاء في العيد يتذكّرون من فقدوا ومن خسروا ومن ماتوا في ريعان الشباب أو في مفاجأة غير متوقّعة.

وسط كل تلك التناقضات وكل تلك المشاعر المتضاربة ووجهات النظر المختلفة يبقى الميلاد بشارة فرح. فالمسيح رب الحياة، وواهب الحياة وهو الذي يجعل الميلاد مصدر فرح وسلام. فبميلاده جاء النور، وبميلاده أعلن النور للسالكين في الظلمة، وبميلاده لم نعد تحت الناموس بل في النعمة، وبميلاده صار لنا حياة ورجاء. فكيف نحزن كالباقين؟ لا نحزن بل نفرح برسالة الخلاص ورسالة الحياة وبشارة الفرح والسلام!

فالعيد للجميع للغني والفقير، للكبير والصغير، لمن لديه الكثير ولمن لا يملك إلا القليل، فالعيد هو بشارة السماء لكل من في الأرض، ورسالة الحياة لمن حُكم عليه بالموت، وخبر مفرح لمن أحزنته الأيام، وسلام لمن فقد السلام، ومصالحة لمن يحيا في عداء. فما علينا إلا أن نقبل رسالة العيد ونفرح ونحتفل بصاحب العيد وبشارة العيد وكل ما يحمله لنا العيد.