برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

أمانة الله عبر السنين

ضيوف الحلقة:

القس فواز عميش

 

إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ."

                                                          مراثي إرميا 3: 22-23

يتناول الكتاب المقدس موضوع أمانة الله بكثرة في عهديه القديم والجديد. وأمانة الله هي صِدقه غير المتغير، ووفاؤه الدائم لمواعيده. فكون الله أمين يعني أنه ثابت ووفي وملتزم بكلامه وجدير بالثقة.فأمانة الله هي أساس الثقة الوطيدة في الله ؛ فلأن الله صادق، ولأنه ثابت وأمين في حفظ مواعيده، لهذا فهو جدير بالثقة.

وأمانة الله لا يمكن أن يُبطلها عدم أمانة البشر أو عدم إيمانهم " فَمَاذَا إِنْ كَانَ قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ؟ أَفَلَعَلَّ عَدَمَ أَمَانَتِهِمْ يُبْطِلُ أَمَانَةَ اللهِ؟ حَاشَا! بَلْ لِيَكُنِ اللهُ صَادِقًا وَكُلُّ إِنْسَانٍ كَاذِبًا." (رومية 3:3-4). فالله سيبقى أميناً بالرغم من عدم أمانة الناس ،وذلك لأن أمانة الله مؤسسة على ذات طبيعته غير المتغيرة " إِنْ كُنَّا غَيْرَ أُمَنَاءَ فَهُوَ يَبْقَى أَمِينًا، لَنْ يَقْدِرَ أَنْ يُنْكِرَ نَفْسَهُ." ( 2تيموثاوس 2: 13).

ففي وسط اضطرابات الحياة وتقلباتها يبقى ثبات الله وأمانته هما السند والضمان لنا . فكلامه صادق، ووعوده أكيدة، وهو لن يكذب علينا أو يخذلنا. هو لن يتخلّى عنا أبداً !! فوعوده بالحماية والعناية والإرشاد والتعزية والسلام والغفران والقوة والتشجيع صادقة، ونحن ما علينا إلّا أن نتمسك بها ونطالبه بها بالإيمان.

وبما أن الله أمين ، نستطيع أن نتيقن بأنه سيعمل في حياتنا ليغيّرنا حتى نكون على صورته. وإحدى النواحي التي يريد الرب أن يطوّرها في حياتنا هي الأمانة الشخصية.هو يريدنا أن نكون أشخاصاً أمناء وصادقين، نلتزم في فعل ما نقول أينما كنا ونتحمل المسؤوليات الموكلة إلينا بكل جدية.

الله أمين ، وهولا يمكنه إلّا أن يكون أميناً. لذا يقول كاتب المزمور في مزمور 117 " سَبِّحُوا الرَّبَّ يَا كُلَّ الأُمَمِ. حَمِّدُوهُ يَا كُلَّ الشُّعُوبِ. لأَنَّ رَحْمَتَهُ قَدْ قَوِيَتْ عَلَيْنَا، وَأَمَانَةُ الرَّبِّ إِلَى الدَّهْرِ. هَلِّلُويَا." ولأن الله أمين نحن آمنون!! ونحن بدورنا علينا أن نتمثّل به في حياتنا لنحيا حياة الأمانة الشخصية والالتزام وتحمل المسؤولية. أفلا نتمثّل به؟

 

" أَمِينٌ هُوَ اللهُ الَّذِي بِهِ دُعِيتُمْ إِلَى شَرِكَةِ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا."            1كو 9:1