برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الأحفاد

ضيوف الحلقة:

 

للأجداد دور مهم مع الأحفاد من محبة صافية وتوجيه صادق  فللأجداد امتياز عظيم أن يحبوا أحفادهم ويتمتعوا بهم بدون مسؤولية التربية اليومية لتنظيم ومتابعة أمورهم الحياتية والمدرسية.

ولكن عندما يسيطر الأجداد على أحفادهم ويتدخلون في تربيتهم على عكس ما يريده الأهل فقد تتضارب الأدوار بين الأهل والأجداد، وممكن أن يعتبر الاهتمام والمحبة تعدي على نظام تربية الأهل عندما يغدق الأجداد على أحفادهم المال والهدايا ويقدمون لهم فرص التسلية والاستجمام التي ليس بإمكان الأهل تقديمها. أو عن طرق المحبة الزائدة التي تتغاضى عن الأخطاء فيتقرب الأولاد من أجدادهم ويتمتعون بعشرتهم أكثر مما يرتاحون إلى أهلهم.

 

وللأجداد أيضاًُ دور مميز في التربية الروحية فمثلاً لوئيس جدة تيموثاوس التي زرعت فيه الإيمان العديم الرياء (2تيموثاوس 1: 5) وكذلك الواعظ المعاصر المشهور بيلي غراهام تأثر في صغره بجده المؤمن الذي وضع برنامجا عائلياً يومياً لقراءة الكتاب لمقدس والصلاة.

 

كما لهم دور في انهاض التذكرة لدى أولادهم وأحفادهم عن معاملات الرب معهم وعن أمانته التي لا تتغير فهذا يرسخ الإيمان والشعور بالأيمان لدى الأحفاد. "لا تنس الأمور التي أبصرت عيناك ولا تزول من قلبك كل أيام حياتك.وعلمها أولادك وأولاد أولادك" تثنية 4: 9- 10 وكذلك "الوصية مصباح والشريعة نور وتوبيخات الأدب طريق الحياة" أمثال 7: 23

 

ومبدأ التفضيل مرفوض لأنه يسبب غيرة بين الأخوة. وكذلك الأهل ينزعجون عندما يلاحظون أن الأجداد يفضلون ولداً على الآخر فهذا لا يجوز أن يحصل.

 

وعلى الأهل أن يعززوا هذا التواصل عن طريق معاملتهم مع الأجداد باحترام لكي يأخذ الأولاد عبرة، وعن طريق الزيارات وتقديم الخدمات اللازمة لهم. فيربون عند الأولاد شعوراً بالمسؤولية تجاه أجدادهم لمساعدتهم ولمواساتهم.

 

وإذا رأى الأجداد أن طريقة تربية أولادهم لأحفادهم خاطئة فالأسلوب الصحيح هو توجيه الملاحظة المناسبة للأهل ولكن ليس أمام الأحفاد واللجوء إلى الحوار في الموضوع لتفهم وجهة نظر الوالدين وإمكانية التجاوب معها.

 

على الأجداد والأهل أن يسلكوا أمام الأولاد كما يليق لكي يكونوا قدوة لهم في الكلام وفي السلوك. يقول داود النبي: "طوبى للرجل المتقي الرب المسرور جداً بوصاياه. نسله يكون قوياً في الأرض، رغد وغنى في بيته وبره قائم إلى الأبد" مزمور 112: 2

وأيضاً "رب الولد في طريه فمتى شاخ أيضاً لا يحيد عنه" أمثال 22: 6

 

بركة الأجداد على فم سليمان الحكيم "تاج الشيوخ بنو البنين وفخر البنين آباؤهم"

أمثال 17: 6.