برامج تلفزيونية /كلام رجال

عندك واسطة!

ضيوف الحلقة:

لضيوف مقطع الموسيقى: باسم ولورنزو وماهر عودة حبش: مستشار مالي وإداري – د. عصام سمير: دكتوراة في علم النفس، جامعة هارفرد عودة حبش: مستشار مالي وإداري – د. عصام سمير: دكتوراة في علم النفس، جامعة هارفرد - عيسى نشيوات: مختص في مجال التنمية - حسام فاخوري: استشاري وخبير في الموارد البشرية عيسى نشيوات: مختص في مجال التنمية- د. عماد شحادة: مؤسس ورئيس مؤسسة الدراسات اللاهوتية JETS الأردن

في كثير من الأحيان ننظر إلى نجاح الآخرين وحصولهم على وظيفة أو بعثة أو امتياز ما بأنه أمر يعود إلى ما نسمّيه "الواسطة". فما هي الواسطة؟ هل هي طريق يصل له من لا يستحق إلى أمر يستحقه آخر؟ أم هي امتياز يحصل عليه أحدهم بسبب مركز أو منصب أو علاقة ما؟ لا شك أن مفهوم الواسطة قد جلب المرارة لكثيرين، وسبّب الكثير من المشاكل والإحباطات. ولكننا نريد أن ننظر إلى الواسطة من منظور مختلف. فهي أمر إيجابي وسلبي في نفس الوقت، وهذا يعتمد على الطريقة التي نستخدمها بها. فمثلًا شخصيتي واسطتي، شهادتي واسطتي، خبراتي السابقة واسطتي، هي سبيلي للوصول إلى ما أطمح إليه، فلأنظر بإيجابية وأعمل من أجل أن تكون واسطتي هذه فعّالة ونافعة لي. وعلاقاتي هي كذلك واسطتي، بالطبع ليس الواسطة السلبية والمحسوبية والحصول على وظيفة أكبر من حجمي فقط لأنني من طرف فلان أو لأن فلان تدخّل في الأمر، ولكن الأشخاص الذين أعرفهم وعلاقاتي تساعدني في بناء علاقات جديدة مع فرص عمل جديدة والحصول على رسائل توصية، كل هذه الأمور الإيجابية تندرج تحت مسمّى التشبيك.

لا يمكننا أن ننكر أن حياتنا في المجتمع الشرقي مبنية على العلاقات، وأن الأشخاص الناجحون قد استثمروا الكثير في علاقاتهم. ومن هذا المنطلق يمكننا أن نتخّذ المفهوم الإيجابي من الواسطة نابذين المحسوبية، ولكن ناظرين إلى التشبيك والاهتمام بالعلاقات، وليس ذلك فقط بل أن نستثمر بأنفسنا فنحن وما نفعله من أجل نجاحنا الشخصي هو أعظم واسطة. ولنضع السلبية جانبًا ولا نلتمس الأعذار لكسلنا ولا نجعل الواسطة تبريرًا لفشلنا، بل لنسعى بجد ونشاط واجتهاد في رحلة للنجاح. ولنكن مبادرين استباقيين لا سلبيين مستسلمين، ولنكن أصحاب أفعال وليس ردود أفعال. ولنتذكّر أننا في هذا العصر الإلكتروني يمكننا الاستفادة من علاقاتنا الإلكترونية وبناء شبكة من العلاقات التي تجعلنا معروفين وقادرين على الحصول على توصيات خاصة ضمن منصة لينكدإن المتخصصة بالوظائف والأعمال.

ولنتذكّر أن هناك أمور في الحياة لا يمكننا السيطرة عليها، ولكن هناك أمور تحت دائرة سيطرتنا، فلنركّز جهودنا على تلك التي يمكننا التأثير والتغيير فيها. ولنسعى للاستثمار بأنفسنا وتطوير مهاراتنا وبناء علاقات والتشبيك فهذا كلّه سيكون واسطة إيجابية نحو مستقبل أفضل.