برامج تلفزيونية /كلام رجال

عندما تتكلّم الزوجة!

ضيوف الحلقة:

لضيوف مقطع الموسيقى: د. روبرت وإيريك وجوزيف وماهر عودة حبش: مستشار مالي وإداري – عيسى نشيوات: مختص في مجال التنمية- د. عصام سمير: دكتوراة في علم النفس، جامعة هارفرد - زيدون كرادشة: شريك مؤسس ومدير عام شركة ميديا بلس- حسام سمير: مساعد مدير عام/ شركة تأمين

في رحلة الزواج، عندما يدرك الزوج أن المرأة تحتاج أن تتكلّم وأن الأحاديث المطوّلة المفصلة، والقلبية الصادقة هي جزء من حقيقة من هي، وعندما يبدأ باتخاذ خطوات عملية في رحلته في الاستماع والإنصات والتفاعل الصادق مع زوجته فسيكتشف أن رحلة زواجه تلك ستكون أكثر متعة وإثارة، وستغني حياته وحياة زوجته.

تهدف المرأة من خلال تواصلها ورغبتها في الحديث إغناء العلاقة، أما الرجل فهدفه من الحديث هو الحديث لغرض ما إما تقديم نصيحة أو التزويد بمعلومة أو حلّ مشكلة، ومن هنا يظهر الصراع، فكلاهما لهما هدف مختلف. لهذا يحتاج كل منهما لفهم الآخر والحديث معه باللغة التي يفهمها. فالمرأة تهتم برحلة الحديث وما يجري فيها وكافة تفاصيلها، أما الرجل فيهمّه الهدف النهائي والخلاصة من الحديث وما إذا تم الغرض المرجو منه. وليس ذلك فقط بل هناك بعض الأمور التي يختلفا فيها فالرجل يعتبر المقاطعة أثناء الحديث وكأنها دعوة لإيقاف الحديث وإنهائه، أما المرأة فمقاطعتها تعبير عن اهتمامها ورغبتها بالمزيد من الأسئلة والاستفسارات، وهذا ما يعقد عملية التواصل التي تجري بينما.

كما وقد يظن الرجل أن استماعه لخطيبته أثناء الخطبة هو إتمام الواجب قبل الزواج،  ويعتقد أن الزواج سيكون راحة من التواصل، ولكنه يتفاجأ أن التواصل مستمر، ومطلوب. أما المرأة فهي في حالة تساؤل عن تغيّر الرجل، وتندهش لماذا لم يعد يستمع لها كما كان يستمع لها سابقًا.

من المهم أن يدرك كلا الطرفين أن عملية التواصل جوهرية وهامة وضرورية لإنجاح زواجهما، وأن هذه العملية تحتاج إلى مثابرة وجدّ واجتهاد. وأن فهم الاختلاف في طريقة كليهما في التواصل تساهم في إنجاح رحلة التواصل هذه، كما وإن تعاطفهما من نحو بعضهما البعض يخفف حدة الصراع والتوتر الناتج عن هذا الاختلاف. وليدرك كليهما أن الجهد المبذول في فهم الآخر وفي إنجاح عملية التواصل ليس بجهد ضائع، ولكنه سيجلب الراحة لكل منهما وسيساهم في تسديد احتياجهما وسيجعل علاقتهما أغنى وأعمق وأكثر حميمية.