برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الحرية في العبادة والتسبيح

ضيوف الحلقة:

المرنمة ثامار زنانيري زنانيري: مرنمة ومدرسة/ آمال شرش: مرنمة وربة منزل

التسبيح هو عندما نتكّلم عن الرب وما عمل وعن من هو الله، فأنا بالتسبيح أخرج خارج إطار ذاتي وأحوّل أنظاري نحو الله وأتكلّم عنه. أما العبادة فهي رد فعلي العملي أي إدراكي أنه قريب مني رغم كل عظمته وأنه حي وموجود وسيد وعظيم. فهل أسبح الله؟ وهل أعبده؟ هل أشترك في أنشطة وأتواجد مع أشخاص وأماكن تتيج لي تسبيح وعبادة الله؟ هل الأمر مرتبط بظروف أو أوقات معينة أم هو أسلوب حياة وحالة قلب؟

ما أروع تلك اللحظات في حياتنا التي من خلالها نسبح الله ونعبده. فنحن نشعر بسلام داخلي، وننال شفاء عميق، ونشعر بحضور الله. ونشعر بالثقة به فهو يعرف كل شيء ونقرّ ونعترف باسمه. التسبيح يرفعنا فوق الظروف، ونجعلنا نرى الأمور بمنظار الله وليس بمنظارنا نحن المحدود. يمكننا أن نتأمل بكلمة الله ونرى العديد من الأشخاص ومنهم الكثير من النساء ممن سبحوا الله، فالمرأة لها الدور البارز في تسبيح الله وعبادته، وهي ليست مهمّشة بل لها قيمة وهي غالية ومهمة. فنسمع نشيد مريم التي قالت تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي. ما أروع وما أعمق تلك الكلمات! كما ويذكر الكتاب المقدس أن حنة النبية أنشدت وكانت تتعبد الله في الهيكل. وهناك العديد من الأشخاص الذين ذكرت تسبيحاتهم، وحتى الملائكة نراها تسبح الله في أماكن كثيرة من الكتاب المقدس. كما وإن التسبيح للجميع ففي الكتاب المقدس يقول أنه من أفواه الأطفال والرضع أسّست حمدًا. فمهما كان حالنا يمكننا أن نرفع عيوننا نحو السماء ونسبح رب السماء، فتمتلىء قلوبنا فرحًا وألسنتنا ترنمًا. ولنتغنى بمحبة الله لنا، فمحبته هي أنشودة حريتنا ولنحتفل بأبوة وربوبية إلهنا في حياتنا.

ولتكن قلوبنا ثابنة ولنغني ولنرنم للرب. وعندما نرى ما يعمله الله "حِينَئِذٍ امْتَلأَتْ أَفْوَاهُنَا ضِحْكًا، وَأَلْسِنَتُنَا تَرَنُّمًا. حِينَئِذٍ قَالُوا بَيْنَ الأُمَمِ: إِنَّ الرَّبَّ قَدْ عَظَّمَ الْعَمَلَ مَعَ هؤُلاَءِ" (سفر المزامير 126: 2) فالرب قوتنا ولنرنم للرب "رَنِّمُوا لِلرَّبِّ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً. رَنِّمِي لِلرَّبِّ يَا كُلَّ الأَرْضِ" (سفر المزامير 96: 1)