برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

البدايات الجديدة

ضيوف الحلقة:

ق.منذر شحاتيت: أخصائي علم نفس/ ميرنا جدعون كرادشة: محامية

يقال أن 10% من الأمور في حياتنا هي  أفعال ولكن الـ90% الباقية هي ردود أفعال. فنحن جميعًا نتجاوب مع ما يحدث معنا وتجاوبنا هذا أو رد فعلنا هو ما يسود تصرفاتنا وسلوكياتنا. ووسط رحلة حياتنا هذه من الأفعال وردود الأفعال نحتاج إلى بدايات جديدة. بدايات بها ننسى ما مضى وكل ما به من صعوبات وفشل ومتاعب، بدايات بها نتحمس لما هو آت ونتقبل ونتأقلم مع الظروف الجديدة والتغييرات الجذرية في حياتنا. وما يدفعنا ويشجعنا للبدء من جديد هي رجمة الله في كل صباح والذي هو إله البدايات الجديدة، فمعه في كل لحظة وفي أي مكان ومهما كان الحال يمكننا أن نبدأ من جديد.

عندما تواجهنا آلامات، وتعبر في حياتنا متاعب ومشاكل وصعوبات، قد نشعر بالغضب وقد نتساءل وقد نميل إلى الشفقة على الذات أو الرغبة في الانسحاب أو الانكماش نحو الذات، فكل هذه ردود فعل متوقعة وإيجابية ولكن كل هذا مرتبط بالمرور بجميع مراحل الألم دون البحث عن طرق مختصرة، بل أسمح لنفسي بأن أتألّم وآخذ الوقت الكافي كي اتمكّن من قبول الواقع والتأقلم مع الظروف والبدء من جديد.

"بركات الرب عدّد شاكرًا" هي الوصفة الصحيحة للتعامل مع الظروف الجديدة وما يسودها من آلامات وصعوبات وتحديات، فكلّما تذكّرنا بركات الرب وشكرناه علينا فإننا نجد أكبر وأعظم من كل ما نمر ومررنا به، وعندما نتأمل بالله وبصفاته من سلطان وقوة وسيادة ورحمة وعدل فإن كل ما حولنا يظهر بوضوح أكثر ضمن سياق عظمة الله وسلطانه. فلا نغدو مجرد أشخاصًَا موجودين على سطح الأرض ولكننا نعيش ونحيا ونستمتع بالحياة.

الألم قادر أن يجعل حياتنا أصعب وهو قادر أن يظهر الأتعس فينا ويمكن أن يأسرنا ويقيّدنا ولكن مع الرب تحويل وتغيير، ومع الرب بداية جديدة وطاقة وقوة جديدة.