برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الظلم

ضيوف الحلقة:

م. لبنى دواني النمري: رئيسة جمعية معهد تضامن النساء- ناشطة في حقوق الإنسان/ ق. شربل ملك: راعي كنيسة الاتحاد المسيحي الإنجيلية والعميد الاكاديمي لمعهد الاتحاد المسيحي اللاهوتي

نجد الظلم في حياتنا ونواجهه كل يوم، قد نكون ظالمين أو مظلومين. ويأتي ذلك الظلم بأشكال وأنواع مختلفة، فهناك الظلم الناتج عن العرق أو الجنس أو ظلم العمّال أو ظلم الشخص بعدم إعطاء الشخص الآخر حقه أو التعدّي على الآخر فقط لأنه ضعيف لا يمكن الدفاع عن نفسه.

لا يريد أيًا منا أن يكون مظلومًا ولا نرضى أن نخسر حقوقنا. نريد كلنا حياة تتسم بالعدل، ونرغب جميعنا أن نكون منصّفين. لا نرضي بالقوانين المجحفة. وفي مجتمعاتنا نسعى لأن يكون الجميع سواسية أمام القانون والعدل يحكم كافة جوانب حياتنا.

ولكن ليس هذا هو الحال دائمًا، بل نجد حولنا أن ثقافة العيب تسود المجتمع، وأن العيب هو الذي يحكم وليس الحق. كما وإننا نسمع العديد من حالات الاغتصاب التي تصبح فيه الضحية فريسة لزواج مغتصبها، وبالتالي هي تعاقب وتدفع الثمن الكبير، وهذا ليس عدلاً. كما ويلجأ الكثيرون في حالات القتل والاغتصاب إلى قتل آخرين وهذا ليس بالعدل ولكنه فوضى وانتقام. وفي حالات الميراث نسمع الكثير من القصص التي يكون فيها العدل غائب والظلم هو السائد. فكم من قوانين مجحفة؟ وكم من غياب لتنفيذ الأحكام والقوانين وبالتالي غياب العدل؟ وكم من ظالمين يلتفون على القوانين ويحوّلون كل شيء لمصلحتهم؟ تقول كلمة الله في مزمور 145: 8 أن الله عاضد كل الساقطين وأن أعين الكل إياك تترجى. فالله عادل وهو مانح العدل. فإن غاب العدل الله فهو حتمي في الأبدية. كما والله قادر أن يحوّل الظلم لخير أبنائه. وخير مثال على ذلك يوسف الذي ظلموه أخوته ولكن الله حوّل كل ذلك الشر لخيره، فأصبح يوسف حاكمًا وأنقذ الناس من الجوع.

احذر أن تكون ظالمًا وتجنب التمييز ونشر الأكاذيب بل كن صادقًا وأطع الله ووصاياه. وإن ظُلمت فاسع لحقك واعلم أن الله معك.