برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الشعور بعدم الأهمية

ضيوف الحلقة:

ق. شربل ملك: راعي كنيسة الاتحاد المسيحي الإنجيلية والعميد الاكاديمي لمعهد الاتحاد المسيحي اللاهوتي/ مها عويس مدانات: خادمة وأم وجدة

بعض الأشخاص المهمين في حياتنا والذي يعملون أعمالاً غاية في الأهمية وممن لا يمكننا الاستغناء عن وجودهم في حياتنا بتاتًا يشعرون بعدم الأهمية. ومن هؤلاء الأشخاص هم الأمهات.

قد تربي الأم اجيالاً يقلبون التاريخ، وقد تعلّم أطفالها وترسلهم للمجتمع ويكونون سببًا في نهضة وإصلاح وتطوير. ولكنها قد تشعر بأعماقها بأنها غير مهمة.

نريد أن نهمس في أذن كل أم ونقول لها أنت مميزة وغالية، ونريد أن نمتّعها بأمثلة رائعة من الكتاب المقدس عن أشخاص قاموا بأعمال عظيمة وكان السبب وراءها هو أم ربّت وتعبت وصلّت وتشفعت لهم، ومنهم يوكابد أم موسى وأم شمشون وغيرها الكثير.

قد يبدو للبعض أن الشخص غير مهم ولا يقوم بما هو مهم، ولكن أمام الله هو مهم، فهو إنسان مخلوق على صورة الله، وله قيمة غالية في عينيه.

فمهما كانت المكانة التي لك، ومهما كان العمل الموكل لك، اعلمي أنه يمكنك ان تحدثي فرقًا وتجري تغييرًا. وقولي لنفسك أنك غالية ومحبوبة ومهمة، وتمتعي بإله الحق الذي يقودك ودعيه يرشدك نحو حياة ذات مغزى وتأثير. مجرد جارية عند سمعان السرياني كانت سبب في شفائها ولقائه بأليشع النبي. ومجرد امرأة كنعانية بسبطة ولكن الرب يسوع امتدح إيمانها وسطرت قصتها في صفحات الإنجيل.

أنت بحاجة إلى هدف، إلى رؤية، فبدون رؤيا يجمح الشعب. الرؤيا تلك تحرّكك والهدف يدفعك للمضي قدمًا بدون تردد ويحفزك على ترك الخوف جانبًا، والثقة أنك مهمة ويمكنك ان تعملي ما هو مهم. الله يريد أن يستخدمك مهما كان حالك، ومهما كان مركزك ومكانتك وتعليمك وشخصيتك وشكلك ومواهبك وإمكانياتك. الله ينظر إلى الداخل ويريد استعداد القلب. فهل انت مستعدّة لرحلة إحداث الفرق وصنع التأثير؟