برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

التمييز والأحكام المسبقة

ضيوف الحلقة:

رلى سماعين نفاع: صحفية ومحاضرة جامعية/ د. شربل ملك: العميد الأكاديمي لمعهد الاتحاد اللاهوتي

قد تتعرض الأنثى للتمييز وقد تواجه الأحكام المسبقة فقط لأنها أنثى. فإن كانت جميلة قد يظن الآخرون أنها تستخدم جمالها كسلاح للحصول على ما تريد، وإن كانت في مكانة أو مركز مرموق أو وظيفة جيدة فقد يقال أنها وصلت إلى هذا لا بسبب ذكاء أو قدرة بل بسبب جمالها. ولكن الحقيقة أن المراة ليست مجرد لوحة نرى من خلالها الجمال وليست إنسانة أسيرة لمعتقدات المجتمع ولكنها شخص له فكره وقدراته وإمكانياته ومواهبه.

فلنتوقف عن إطلاق الأحكام على الإنثى فقط لأنها أنثى، بل لنهيىء البيئة المناسبة حيث يمكنها اكتشاف ذاتها ومعرفة ما لديها من إمكانيات وقدرات واكتشاف شغفها وحلمها في هذه الحياة.

المرأة الناضجة الناجحة هي التي تعرف حقيقة من هي، وهي التي لا تتقبل ما يطلق عليها من احكام وترفض أن تكون أسيرة لرأي الناس. بل هي التي تحلق في اكتشاف ذاتها وتعرف كيف تكون أمًا وكيف تكون في مهنة ناجحة وكيف تخدم المجتمع وكيف تخدم أسرتها. هي التي تعيش في اتزان وتميز المهم من الأهم، وتعرف الأولويات. هي المبدعة الخلاقة أينما وجدت. وهي التي وإن أجبرتها الظروف على ملازمة المنزل للاعتناء بالأطفال فهي تجعل من هذه الفترة قصة نجاح ولا تشعر أنها بلا قيمة أو تشفق على نفسها وتندب حظها، وإن اجبرتها الظروف على العمل وترك الأطفال فهي تهتم بهم وتقضي أوقاتًا نوعية معهم. صحيح إنها قد تشعر بالتقصير في جميع الحالات ولكنها تدرك في أعماقها أنها تبلي بلاء حسنًا. وهي التي في كل ما تمر به من ظروف وأحوال تعلم أن الله هو من يسدّد كل احتياج.

وإن تأملنا في قصص الكتاب المقدس عن نساء نجد أن استير أنقذت شعبها، أما دليلة فكانت حياتها مخزية. فالجمال هو هبة من الله ولكن الأهم هو كيف تعيش المرأة وكيف تؤثر في أبنائها وعائلتها والمجتمع من حولها وكيف تعرف من هي ولا تكون أسيرة فكر الآخرين عنها.

وتذكري أن الله هو من يمنحك الكرامة، لذا كوني قريبة منه واكتشفي كلمته الحية المغيرة ودعي إرادة الله تقودك حياتك.