برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

المادية

ضيوف الحلقة:

سلام مدانات كتاب/ رانيا ليوس وليامز

في حياتنا هذه والتي هي مادية ننشغل بالأمور المادية، ونحاول تحقيق ما هو مهم، وأهمية الأشياء في كثير من الأحيان تكون أهمية مادية. ولكن كلمة الله تعلّمنا أن محبة المال أصل كل الشرور وأنه علينا أن نحب الله أولاً وأنه حيث يكون كنزنا يكون قلبنا. وبناء على هذا كلّه علينا أن نسعى جاهدين لنحب الله أكثر من أي شيء آخر، وأن نحذر من المادية التي قد تصبح وكأنها عبادة وثن.

عدم إحساسنا بالأمان وخوفنا من المستقبل والمجهول هو ما يدفعنا للركض نحو الأمور المادية، كما إن وسائل الإعلام تعمل كوسيلة جذب لنا نحو عالم مادي يبدو مثاليًا بالنسبة لنا ويظهر كأنه ما نحتاجه وما نريده وما تصبو إليه حياتنا. ولكن في الواقع إن الشبع الحقيقي هو حالة قلبية لا ترتبط بما نملك وبما لدينا، فهناك ما لديهم القليل ومكتفين وهناك من لديهم كل شيء وما زالوا في بحث عن المزيد، فالمفتاح والسر هو في القناعة. كما وإن من أهم الأمور التي تساعدنا في ترويض أنفسنا في سعينا نحو ما هو مادي هو تمييزنا بين ما نحتاج وما نرغب به، فالاحتياجات ضرورية لنا ولكن الرغبات ليست ضرورية ويمكننا ببساطة الاستغناء عنها. وأجمل ما يمكننا أن نتدرّب عليه في حياتنا هو الاستمتاع بما لدينا، والثقة بالله أنه يسدّد الاحتياجات فهو معين لنا وهو الذي قال كونوا مكفين بما عندكم ولا أهملك ولا أتركك.

وأنت عزيزتي المرأة، تذكّري أن لك الدور الكبير في هذا الأمر. فأنت المثال والقدوة الذي يؤثر في جو البيت ككل، وأنت قادرة أن تتعاملي مع شهوة العيون وتعظم المعيشة وتتقي الله وتحفظي وصاياه ولا تحبي المال بل وتعيشي بقناعة وتبسطي يديك للفقير.