برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

التغيير

ضيوف الحلقة:

بسمة قموة: مدربة في خدمة المرأة العربية اليوم/ لبيب مدانات: جمعية الكتاب المقدس في الشرق الأوسط

حياتنا مليئة بالتغييرات، فلا شيء يبقى على حاله، فالثبات لا يدوم بل يخترقه التغيير.  أما التغيير الأفضل فهو الذي يحدث لا من حولنا بل في أعماقنا وداخلنا. يمكننا أن نجد الكثير من الأمثلة في الكتاب المقدس عن حياة التغيير، ومنها المرأة السامرية. فالمرأة السامرية التقت بالمخلّص وأدركت أنه المسيا المنتظر وعلمت أنه نبي عرف ما هو مخفي في حياتها، ولهذا انطلقت مسرعة وأخبرت ما جرى معها. وما زال ذلك التغيير الذي جرى في حياتها تذكارًا لا حتى يومنا هذا.  

كلنا بحاجة إلى التغيير، فنحن كبشر جميعنا سقطنا في الخطيئة، وجميعنا الآن في حالة من الانفصال عن الله. ليس هذا هو الوضع المثالي وليست تلك هي الحالة التي يريدنا الله أن نكون عليها. الله يريدنا أن نكون في علاقة معه، فتلك العلاقة المكسورة يريد أن يصلحها. وتلك الحالة من الانفصال يريد الله أن يحوّلها إلى شركة. ومن هنا تبدأ رحلة التغيير نحو الأفضل، فالله يريدنا في حال أفضل مما نحن فيه. وهو يريد أن يحول تلك العداوة إلى صداقة، والجحيم إلى نعيم، والانفصال إلى شركة، والبعد إلى قرب. يمكننا أن نتأمل الكتاب المقدس ونجد الكثير الكثير من الأمثلة عن تغيير جذري جرى في حياة كثيرين. فراحاب الزانية تحوّلت من سجل الزناة إلى سجل نسب الرب يسوع، ومن شأن محتقر إلى مرموق. والمرأة التي جاءت إلى يسوع ومعها قارورة الطيب عبّرت عن فرحها وشكرها للتغيير الذي جرى في حياتها بأن سكبت الطيب عند قدمي يسوع. فالله غيّر كثيرين وما زال يغيّر، وهو يدعونا فباب التوبة مفتوح، والله هو مانح الفرص.

الله يتوق ليمنحنا الحرية، تلك الحرية التي بها نستمتع بنعمته التي تمنحنا ما لا نستحق ورحمته التي تبعد عنا ما نستحق من عقاب، فبهذه الحرية نشترك مع طبيعة الله وننال راحة وسلام في أعماقنا لا مثيل له.