برامج تلفزيونية /كلام رجال

الحلقة الثامنة - علامات الزواج المضطرب - الموسم الثالث

ضيوف الحلقة:

عودة حبش- مستشار إداري ومالي / د. عصام سمير- دكتوراة في علم النفس- جامعة هارفرد / عيسى نشيوات- متخصص في مجال التنمية / القس منذر شحاتيت - ماجستير علم نفس علاجي

الزواج هو هبة من الله، وهي مؤسسة أسسها الله لخير البشرية. يمكننا أن نرى أن الزواج ينطوي على نظرية مثلثة، وهي تشتمل على ثلاثة أمور: الشغف والحميمية والالتزام. هذه الأمور الثلاثة مهمة في الزواج وهي كأعمدة يستند عليها. بالطبع وجود الاختلافات هو أمر صحي، وهي أمور تقوي الزواج وتعززه وتمنح كلا الطرفين القدرات والإمكانيات للتعامل معها بطرق ذكية وفعّالة.

إلا أن هناك بعض الأمور في رحلة الزواج يمكن أن نعتبرها إشارات تحذيرية. هذه الأمور قد تعيق الزواج وتجلب له الكدر والاضطراب.   

مثل كثرة الانتقاد والملل والروتين والانزعاج وغياب الأمور المشتركة بين الزوجين والانعزال. ولمقاومة ومنع حصول اضطرابات الزواج لا بد من صرف بعض الوقت في الأحاديث القلبية بحيث يخبر الطرف شريكه عن أحلامه وطموحاته، كما ولا بد من الخروج معًا وقضاء أوقات مشتركة كالسير والحديث وممارسات هوايات مشتركة. مهم أن يقبل كل طرف الآخر فلا ينظر له كمشروع تغيير ويسعى جاهدًا لجعله ضمن القالب الذي يريده. بل لا بد أن يقبل كل طرف الآخر، ومن المهم أن يدرك كل طرف طبيعة الآخر، فالرجل بطبيعته يميل إلى الانعزال وعدم المشاركة والحديث الكثير، فهو يرغب في أن يجد الحلول وحده ضمن صومعته الخاصة، أما المرأة بطبيعتها تحب الحديث والمشاركة، وأحيانًا تجد حلول المشاكل من خلال الحديث عنها. عندما تدرك المرأة طبيعة الرجل وحاجته للانعزال وعندما تمنحه المساحة التي يحتاجها وعندما يدرك الرجل ان المرأة مهتمة وليست بثقيلة الظل أو مصدر إزعاج له في كهفه الهادىء، عندها تجد أن كل طرف سيفهم الآخر أكثر وسيؤول الزواج إلى حال أفضل.

الزواج هو بداية مرحلة وليس نهايتها، هو بداية تعارف وانسجام وتفاهم وليس الوصول له. لذا فإن بعض الأمور التي تواجه الزواج قد تؤثر فيه مثل عدم الجاهزية واحتداد النقاش والتغييرات المفاجئة والتوقعات غير المنطقية لأي من الطرفين وغيرها من المشاكل والتحديات والأزمات. عندما يتمكّن الشخص من تحديد المشكلة، فإنه يكون قد وصل إلى الطريق الصحيح نحو الوصول إلى الحل. ومن النصائح التي تسهم في الوصول إلى وفاق واتفاق هو استخدام كلمة أنا وليس نحن. وترك مساحة للاعتراف بالخطأ والتقصير وعدم اللجوء للدفاع المتكرر عن النفس.

لكل زوج وزوجة من أجل حياة زوجية لا تعرف الاضطراب، على كلا الطرفين الاستماع للكلام والمشاعر وعدم الانتقاد إلا في الوقت وبالأسلوب المناسب واختيار الكلمات المناسبة.

ولكل من هو مقبل على الزواج اعلم أن من علامات الجاهزية للزواج هي النضوج، والجاهزية المالية والنفسية وموافقة الأهل ومن المهم أن تكون أنت هو الشخص المناسب قبل أن تبحث عن الشخص المناسب لك.

وفي جميع الحالات إن واجهت أمورًا تعذرت عليك، لا تتردد في طلب المساعدة. واعلم أن المشاكل هي أمور طبيعية يواجهها الجميع في الزواج، ولكن يبقى الزواج هو علاقة عهد مبني على قبول الطرف الآخر دون سعي لتغييره. ومن خلال القيم التي يعيشها الطرفين يصبح للزواج معنى أعمق وأسمى، وتصبح العلاقة الزوجية أعمق وقادرة ان تتحدى النمط السائد في المجتمع بل تكون حسب ما يقوله الكتاب المقدس.