برامج تلفزيونية /كلام رجال

الحلقة الثانية - كيف تبدأ علاقة عاطفية تؤدي إلى الزواج؟ - الموسم الثالث

ضيوف الحلقة:

عودة حبش مستشار إداري ومالي/ د. عصام سمير- دكتوراة في علم النفس- جامعة هارفرد/ عيسى نشيوات- متخصص في مجال التنمية

في الزواج هناك مدرستين: المدرسة الأولى هي مدرسة القيم والتي فيها يتم الزواج بالاعتماد على وجود علاقة بين عائلتين بينهما نوع من الانسجام، أما المدرسة الثانية وهي التي يُبنى فيها الزواج بالاعتماد على توافق الاهتمامات بين شخصين. ليس هناك مدرسة أفضل من غيرها ولكن الأفضل هو التوازن بينهما أي وجود توافق بين الشخصين ووجود علاقة بين عائلتيهما هو الخيار الأفضل في الزواج.

في كثير من الأحيان يبحث الشخص عن الشخص الآخر الذي سيرتبط به، ويبدأ بتفحّصه ودراسته ومعرفة نقاط قوته ونقاط ضعفه، إلا أن الأمر الأهم في الزواج هو أن نعرف أنفسنا، ونعرف مستوى نضوجنا.

فالشخص المقبل على الزواج يحتاج أن يرى مدى جاهزيته، فهل هو مستقل ماديًا؟ هل هو في مرحلة يحتاج فيها للاستقرار؟ هل هو ناضج نفسيًا؟ كما وإنه بحاجة لفهم الآخر الذي سيرتبط به، وقبل أن يخطو خطوات رسمية نحو الارتباط تساعد بعض الأنشطة كالتواجد ضمن أنشطة عائلية أو جامعية أو في الكنيسة أو غيرها في التعرّف على الآخر.

فقبل الارتباط والتعارف يحتاج كل شخص أن يضع معاييره الخاصة للشخص المناسب له، فالتوافق في الخدمة والجانب الروحي مهم للغاية، ومستوى الانفتاح، والانسجام في القيم والأفكار والمبادىء.

من المهم أن ينال كلا الطرفين فترة كافية من التعارف، لأنه في بعض الأحيان يضع الشخص في مخيلته صورة معينة لشريك الحياة ولكنه ينصدم بالواقع، لذا من المهم معرفة التشابه والاختلاف، فصحيح أن الكثيرين ينجذبون لمن هو مختلف عنهم، ولكن يبقى التشابه مساندًا وداعمًا للانسجام بين الطرفين.

قد تبدأ العلاقة بالرومانسية والافتتان، هذا أمر لطيف ولا بد منه، ولأنه لا يكفي وحده، ففي فترة التعارف يحتاج كلا الطرفين رؤية الواقع ففي بعض الأحيان يتم إزاحة الستار عن عيوب وثغرات في شخصية الواحد منهم كالكذب المستمر او الإدمان، وهذا الكشف إنما هو مهم لإنقاذ العلاقة أو طرفي العلاقة. فلتكن فترة التعارف كافية، ولا يجب أن يكون هناك ضغط للزواج السريع. خلال هذه الفترة ينصح بدراسة مواد خاصة للخطاب وقراءة الكتب والمشورة ما قبل الزواج. فكل هذه الأمور مع الانفتاح والتعرف على النفس وعلى الآخر ومناقشة مواضيع وقضايا كمستوى الطاقة وكيفية قضاء وقت الفراغ مع الأولاد والأمور المادية والعمل والدراسة والأولويات، فكل هذا يساعد في إنجاح العلاقة. كما ومن المهم الانفتاح لما مر به الشخص من علاقات سابقة. وفوق كل هذا فإن عبور هذه المرحلة بروح الصلاة يجعل القرار من الرب لا من الشخص نفسه.