برامج تلفزيونية /كلام رجال

الحلقة الثالثة عشر - تربية الأولاد والبنات - 1

ضيوف الحلقة:

عودة حبش- مستشار إداري ومالي /د. عصام سمير- دكتوراة في علم النفس- جامعة هارفرد /عيسى نشيوات- متخصص في مجال التنمية/ القس د. شربل ملك - عميد أكاديمي في معهد الاتحاد اللاهوتي المسيحي

عندما نربي الأولاد والبنات علينا أن نعلم أن هناك فرق بينهما، ليس الفرق الذي يعني أن هناك من هو أفضل أو من هو أهم أو من يستحق أكثر اهتمام منا، بل الفرق هو نتيجة الفروقات النفسية والعاطفية والفسيولجية في تركيبة كل منهما والتي تتطلب منا أساليب واستراتيجيات متنوعة للتعامل مع كل منهما.

يمكن ملاحظة أن الولد منذ ولادته يهتم بالحركة التي تجري حوله فتجد عيونه تتنقل نحو حركة ما حوله، أما البنت فتجد اهتمامها بالأشخاص وتجدها تنظر إلى الوجوه وتتفحص العيون. فالأولاد يركزون على جزء واحد من الدماغ أما البنات فعلى جزئين.

كل هذا لا يتعارض مع حقيقة أن الأولاد والبنات مخلوقون على صورة الله، مميزون ومتساوون، ولكن لهما أدوار مختلفة سواء في المجتمع أو الكنيسة أو البيت. وبالطبع علينا أن نركز عيوننا نحو ما يقوله لنا الكتاب المقدس وفكر الله من ناحية هذا الأمر لا ما ينادي به المجتمع.

ومع إدراكنا لاختلاف اهتمام الولد بالحركة والعمل والإنجاز مقابل اهتمام البنت بالعلاقة والتواصل الشفهي، فإنه يتطلّب منا ملاحظة الفروق في الاحتياجات النفسية بينهما، وبالتالي تسديد هذه الاحتياجات على هذا الأساس. فالولد حاجته الأساسية هي الاحترام أما البنت فحاجتها هي المحبة. صحيح أن الأساسيات في التربية مشتركة والقواعد ذاتها تنطبق على البنت والولد، ولكن هذا الإدراك للاختلاف في الاهتمام والاحتياجات يجعل تعاملنا مع الولد والبنت أكثر نجاحًا وإصابة للهدف. ويقودهما إلى نمو نفسي واجتماعي أفضل.

فكأب وأم، اعرف احتياجات وشخصيات أبنائك وبناتك، وابحث عن أفضل الطرق للتعامل معهم، لا تميز بين الولد والبنت، ولكن اعرف الوصفة المناسبة للتعامل مع كل منهما.

كن مثالاً وقدوة أمامهم، فهم يقلدونك ويقتدون بك، لا تتساهل مع الأخطاء بل أدّب وقوّم السلوك.

مع تمنياتنا لكم برحلة تربية صالحة وناجحة مع أولادكم وبناتكم.