برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الحلقة الثالثة عشر -إدارة الأزمة

ضيوف الحلقة:

سميرنا خلف مغبغب (اختصاص مشورة عائلية وزواج)– القس تشارلي قسطة قاض في المحكمة الروحية الانجيلية في لبنان

خلق العالم رائعًا، ولكن العالم سقط في الشرير، ننظر حولنا ونرى عالمًا مشوهًا، عالمًا متألمًا، عالمًا نحو انحدار ودمار. لا لوم على الله، إنه شر الإنسان، وإنما ما نراه لدليل إلى أين يمكن أن يوصل الإنسان شره وفساده وهو يزيح الستار عن حقيقة الإنسان وفساده مهما ظن وبدا أنه غير ذلك.

 

الأزمات هي واقع نعيشه، وهي أمر نتوقعه في أي مكان وأي وقت وفي كافة الظروف والاحوال. فالحروب والتهجير والأمراض والكثير الكثير نراها في كل يوم من حولنا.

ويبقى حب الحياة هو ما يحرك الإنسان، فهو يسعى ليعيش ولتعيش عائلته، ولكن الخوف والألم يبقيا مرافقين له في رحلة حياته.

فماذا نفعل ونحن نواجه هذا الأزمات؟ إننا بحاجة أن نحافظ على صحتنا النفسية والعقلية والعائلية. نحتاج لمساندة الإنسان لأخيه الإنسان، نحتاج لتدخل العالم في هذه الأزمات.

أما على الصعيد الشخصي، فماذا نفعل لو تعرضنا إلى فقدان عزيز أو ضياع حلم أو انهيار طموح أو….؟ نحتاج إلى شفاء والشفاء يبدأ بأن نحكي قصتنا. نحكي لمن يسمع دون حكم أو نصح أو دينونة…. ولكن يسمع من القلب وينصت بكل ما لديه من أحاسيس ومشاعر.

قد تكون الحالة الجديدة مختلفة لذا فلابد من التأقلم مع الوضع الجديد. ولنتكّل على الله فعلاقتنا معه هي المفتاح لعبور الأزمة نحو حالة أفضل لنكون أشخاصًا أفضل. ولنحني أمام الله ولنلقي مشاعرنا عنده ولنقبل ترتيبه الإلهي ولننهل من حكمته ولننظر للأمور بمنظوره الأبدي ولنلهج بكلمته أنه معنا كل الأيام. ولنعتبر الأزمة فرصة، فرصة لحياة أفضل، فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، فرصة لمعرفة الله أكثر، فرصة لقرارات، فرصة للتقرب من الآخرين…

أما مع الأطفال فعلينا أن نفكر بعمق أكثر، وأن نتيح لهم التعبير عما يمرون به، قد يكون اللعب أو الموسيقى أو الرسم أو حتى الكتابة وسيلة لذلك. علينا أن نراقبهم ونتلمس مشاعرهم ونرى خوفهم ونبحث عن ما يشعرهم بالأمان.  قد نحتاج أن نسيّج بحمايات حولهم كي لا يتعرضوا لما يزعزع أمانهم أكثر، وقد نحتاج أن خلق أجواء مختلفة ونتصرف يطريقة إيجابية مختلفة من أجلهم.