برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الحلقة الثانية عشرة - عيشي الحياة بحوها ومرّها

ضيوف الحلقة:

رلى جوعانة / سوزان صويص: تربوية ومساعدة مديرة مدرسة

نعيش الحاضر وننتظر المستقبل ونعلم أننا قد عشنا الماضي كذلك. في كثير من الأحيان نجد أننا نتاج الماضي، فما نفعله اليوم قد يكون بسبب ما حدث مع الماضي وقد يؤثر في قراراتي وأسلوب حياتي في المستقبل، لذا لا بد من كسر هذه السلسلة.

علينا أن نتحرر من الماضي ومن كل خيبات الأمل التي فيه، وعلينا ان ندرك أن الحياة التي نحياها ليست حياة مثالية ولا نحن ولا من نعيش معهم مثاليين كذلك. فنحن بحاجة لشفاء من الماضي كي نحيا الحاضر ونستمتع بالمستقبل.

كل هذا يمكن أن نحققه من خلال علاقة حية مع الله، وعلاقات غنية مع الأهل والأصدقاء. علاقات من المحبة والدعم والتشجيع. فكل واحد منا لديه  احتياجات علاقاتية، أي احتياجات يتم تسديدها من خلال العلاقات. والآخرون هم من يسعون لتسديدها، والأهم هو المواساة وقت الألم. فعندها يشعر الشخص أنه ليس وحده وأن هناك من يقف جانبه. والمهم أنهم يمسكون يده ويشجعونه، لا يلومونه ولا يعظونه. بل يستمعون لأنات قلبه ويشعرون به. لا مكان للنقد أو التجاهل أو الفوقية في التعامل بل هناك المحبة والتواضع والإنصات.

فعندما تكون مع متألم اعرف الأسلوب المناسب والتوقيت المناسب كذلك. اعرف احتياجه واستمع لألمه. سدد احتياجاته العلاقاتية فهذا ما يمكّنه من تجاوز ألمه والانتقال إلى مرحلة جديدة من حياة غنية وحماسية. تعاطف ولا تظهر شفقة، فالتعاطف هو أن تصدق ألمه وتشعر به.

اعلم أنك أنت والآخر معًا يمكنكما أن تسيرا رحلة نحو حياة أفضل، فالواحد يشعر مع الآخر، والآخر يشجّع الآخر، وفي تلك العلاقة الغنية لطف ومحبة وتشجيع ودعم. وعند الألم تذرف الدموع وتخفق القلوب شعورًا بالآخر كي يتخطى رحلة الألم ليس وحده بل مع من يرافقه ويصدق ألمه وما يمر به.