برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الحلقة التاسعة - التوعية الجنسية

ضيوف الحلقة:

سميرنا خلف مغبغب (اختصاص مشورة عائلية وزواج)– سهى قهوجي مزاهرة

لا بد من التوعية الجنسية، وهو أمر يبدأ منذ سن صغيرة، لا تظن أن الوقت مبكّر، ولا تعتاد أن هناك من سيقوم بهذه المهمة غيرك. أنت المسؤول، والآن، عن تثقيف أبنائك جنسيًا.

يجب على الأهل أن يقولوا  لأبنائهم أن الأعضاء الجنسية هي شيء خاص بهم وعليهم المحافظة عليها، وأنهم كأهل عليهم الإجابة على تساؤلاتهم فيما يتعلّق بهذه الأمور. فالطريق مفتوحة والقبول والصراحة من قبل الأهل هي ما ستجعل الأبناء يلجأون لهم باستمرار، وعلى الأهل أن يبقوا باب الحوار مفتوحًا بينهم وبين أبنائهم، وأن تكون جسور الثقة متوطدة، والحوار ومشاركة المشاعر كلها تجعل الأطفال يشعرون بالأمان في علاقتهم مع والديهم بينما يلجأون لهم. مع العلم أن أول معلومة تصل للأطفال هي التي ترسخ في عقولهم وتؤثر فيهم، فلتكن تلك المعلومة مقدّمة من الأهل. فكأهل عليكم توعية الأبناء واستخدام الوسائل من كتب ومواقع لتقيفهم.

كما وإن الأهل يغتنمون الفرص لتعليم ابنائهم القيم الهامة في الحياة، ويستخدمون أسلوب المناقشة والملاحظة، فمع صورة أو منظر أو موقف عابر يمكنهم إيصال رسالة وترسيخ مبدأ.

كما ويجب على الأهل مراقبة أبنائهم وهم يمضون الوقت على الإنترنت ، وإيجاد طرق الرقابة والحماية والفلترة كي لا يتعرض الأطفال لمشاهد غير لائقة. ومن الدروس الهامة التي يجب أن يتعلّمها الطفل هو قول كلمة "لا" وعدم الاستسلام وبناء علاقة من الصلاة والتقوى واتباع وصايا الله.

وكأهل فإنه من المهم مراقبة الأبناء وملاحظة أي ما يدل على تعرضهم لتحرش، والتحدث مع الأبناء بهدوء وانفتاح وثقة، فمن المعروف أن التعرض للتحرش يرافقة انزواء وخوف وتهديد وسرية وغضب وشعور بالذنب وإحساس بأنه السبب وخاصة وأن التحرش قد يكون من المقربين في العائلة.

يحتاج الأطفال في مثل هذه الحالات إلى معونة مرشد متخصص، وقد تعتبر هذه فرصة لتوعية وتعليم الأخوة والأخوات في العائلة وصونهم من التعرض لمثل هذه الخبرة السيئة.

فأيها الآباء ابنوا جسور ثقة واقضوا الوقت مع أبنائكم، ثقفوهم وكونوا المصدر لهم، وتواصلوا معهم في كل يوم وانخرطوا معهم في أنشطة واحموهم بعلاقتكم معهم قدر الإمكان.