برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الحلقة السابعة- تضحية المحبة

ضيوف الحلقة:

جمانة ضبيط نينو (مدربة مهارات حيايتة) – غادة حبش (صيدلانية)

أتخلّى عن شيء من أجل شيء آخر، أترك المهم من أجل الأهم، أتنازل عن ما  أريد بسبب ما يريده آخر.  كلّها إنما تندرج تحت عنوان واحد ألا وهو التضحية.

ومثالنا في التضحية هو الرب يسوع فهو الذي قدّم نفسه وضحّى بذاته من أجلنا، هو الذي تأنى وصبر وأظهر المحبة والامتنان. كل ما عمله أساسه ومنبعه المحبة، المحبة الباذلة المضحية.

فنحن نرى التضحية في الزواج، الزوجة التي تنتقل مع زوجها إلى بلد جديد، إلى نقطة الصفر في العلاقات والعمل وكل شيء. كما وتراها في الزوج الذي يدعم زوجته في دراسة أو عمل أو مشروع خاص، وتراها في الأم التي تضحي بعملها وطموحها ووقتها وراحتها من أجل تربية أطفالها.

المهم في التضحية هي أن تتم من قلب محب وبروح متواضعة ورغبة وفرح وإيجابية، فالزوجة سعيدة بتضحيتها والأم فرحة رغم كل ما تخلّت عنه وفقدته. والمهم إدراك أن ما نضحي به اليوم قد يقودنا للخير فيما بعد. فالرب يسوع ضحى بحاته فمنح البشرية الخلاص.

فاعلمي عزيزتي الزوجة أو الأم أن ما تضحين به اليوم قد تجدين له منافع وفوائد لم تكن لتناليها لولا تضحيتك تلك، فرحّبي بالتضحية بحياتك واطلبي الدعم والمساندة من المقربين منك خلال تلك الرحلة.

ولنكن مثالاً للجيل القادم في تضحياتنا ولننظر جميعًا نحو المستقبل وليس في الوقت الحالي فقط، ولنشارك بتجاربنا كي نشجعهم على التضحية، ولنتذكّر  وسط كل هذا أن مثالنا هو المسيح وهو كفايتنا.

وعندما نضحي فلا نتوقع أن يصفق لنا الجميع على ما عملنا، بل لنستمتع بتلك المرحلة بغض النظر عما يراه الآخرون، ولنطرد خيبة الأمل من حياتنا. ولنفكر بالأمور التي تجدد وتنعش حياتنا فالقراءة والعمل التطوعي والصداقات والعطاء بكافة جوانبه هو ما يجعل مراحل حياتنا أكثر غنى وقيمة. ولأحتفل بثمار تضحيتي كأم، فها جيل جديد ينشأ ليحمل المشعل ويربي جيلا ً آخر.

ولتكن تضحيتي نابعة من المحبة ومغمورة بالمحبة، فلا أسعى للإمساك بأبنائي فقط لأنني ضحيت من أجلهم ولا أتوقع منهم الاهتمام بي ومساندتي، بل لأكون مستعدة بأن أطلقهم وأطلق نفسي بكل ما يطرد الملل والسلبية وما يجدد حياتي ويبنيها.

ما نزرعة نحصده، وحصاد التضحية هو بالتأكيد حصاد خير وغنى.