برامج تلفزيونية /كلام رجال

كيف تعتني بحديقة منزلك؟ المهندس الزراعي حنا كرادشة

ضيوف الحلقة:

القس الدكتور نبيه عباسي (مدير الهيئة الإنجيلية الثقافية- الأردن)، القس نادر نينو (راعي ومحاضر في اللاهوت)

صورة الله

"خلق الله الإنسان على صورته..." (تكوين 1: 27) - كم هي مميّزة تلك الصورة

خلق الله الإنسان على صورته وهذا يعني أنه أعطاه من صفاته، أي الفكر والحرية والإرادة والاختيار والمحبة. فكل الخير الذي في الإنسان نبعه صورة الله التي خُلق عليها. والسلطة التي يحصل عليها الإنسان هي لأن الله صاحب السلطة قد منحه هذا الصفة كذلك. فكل ما يبتكره الإنسان وما يخترعه وكل جديد يعمله في حياته هو بسبب القدرة التي منحه الله إياها فهو مخلوق على صورته. ولكن ماذا حدث لتلك الصورة؟ كانت تلك الصورة كاملة، وكانت العلاقة بين الله والإنسان كاملة كذلك، إلا أن الشيطان تدخّل وشكك الإنسان في علاقه مع الله، أخطأ الإنسان، فسقط وابتعد بعيداً منفصلاً عن الله، وتشوهت صورة الله في الإنسان، ومن هنا بدأت قصة الإنسان المحزنة. فقد الإنسان ارتباطه بمصدر كل الخير، أي الله، أصبح بعيداً، ليس ذلك فقط بل وتأثرت علاقته مع نفسه ومع غيره. وتأثر مصيره الأبدي، واختلفت جميع الأمور في حياته. ولكن القصة لم تنتهِ هنا، فالله لم يقبل أن يبقى الإنسان بعيداً عنه، بل أرسل الله ابنه يسوع المسيح ليعيد تلك العلاقة المكسورة، ويعدّل تلك الصورة المشوهة، كم عظيمة هي نعمة الله لنا نحن البشر.

"خلق الله الإنسان على صورته..." (تكوين 1: 27) - كم هي عظيمة تلك المسؤولية

ولأننا مخلوقون على صورة الله، فلا يصلح أن نحيا كما نريد، بل علينا مسؤولية، مسؤوليتنا أن نتغير إلى صورة المسيح، فهذا هو هدف حياتنا وهذا ما يريد الله أن يراه فينا، يريد أن يرى صورة ابنه، يريد تلك الصورة الأصلية العزيزة الغالية على قلبه.

فعلينا أن نسعى نحو علاقة صحيحة مع الله من خلال ما عمله المسيح من أجلنا على الصليب، ونرغب بالتواصل والارتباط مع خالقنا الذي أحبنا.  وليس ذلك فقط بل وعلينا أن نسعى لعلاقات صحيحية وصحية مع الآخرين، أولئك المخلوقين على صورة الله، أولئك الذين نحن متساوون معهم، ونسعى لأن يسود الاحترام من نحو غيرنا من البشر، والتقدير للجميع سواء الفقير أو الغني، المتعلم أو الجاهل، الكبير أو الصغير. نقبل الجميع بغض النظر عن جنسهم أو جنسيتهم أو ثقافتهم أو خلفيتهم أو مستواهم الاجتماعي أو الثقافي. ولنتذكر أن الجميع مخلوقون على صورة الله. فنحن إن قدرناهم واحترامناهم إنما نعبر عن تقديرنا واحترامنا لصورة الله التي هم عليها. فكل هذه الأفكار الصحيحة من نحو الله والآخرين ستدفعنا لنقدّم الخير لخدمة الله والجنس البشري، وهذا سيجعلنا في سلام معاً وسيجعل حياتنا أفضل وتواصلنا أكثر تناغماً وانسجاماً.

"خلق الله الإنسان على صورته..... ذكراً وأنثى خلقهم." (تكوين 1: 27)-رسالة للرجل

تذكر عزيزي الرجل أن المرأة كذلك مخلوقة على صورة الله، ولكنها في إناء أضعف منك جسدياً ولها مشاعر وأحساسيس لها تركيبة مختلفة عنك. فتعامل معها بلطف وتذكر أن هذه العلاقة هي من العلاقات التي تحتاج أن تستردها فهي قد تشوهت بسبب سقوط الجنس البشري. وتذكر في عائلتك وفي علاقاتك مع جميع أفراد أسرتك أنك القائد الروحي لهم. هذا الدور المعطى لك من الله، لا تتركه ولا تنسحب منه، فعائلتك بحاجة لك، ومكانك سيكون فارغاً ودورك هذا سيكون مهملاً إن تخليت عنه.

فاعلم عزيزي أنك مميز، فأنت مخلوق على صورة الله ، اقبل نفسك، واشكر إلهك الذي خلقك، واقبل الجميع من حولك فهم متساوون معك، وبالأخص زوجتك وشريكة حياتك. واحيا في سلام مع الله ومع نفسك ومع الآخرين.