برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الحلقة السادسة- الإجهاض

ضيوف الحلقة:

الأب فيصل حجازين والقس تشارلي قسطة

يصرخ في أعماقها مع أن لا صوت له. يصيح من الداخل مع أن لا نافذة بها يُسمَع منها، يقول لا مع أن لا أحد يسمعه.  يريد الحياة مع أنه لا يعرف ما هي بعد، فهل من يسمعه؟

تبدأ حياة الجنين في أحشاء  والدته، ولكن في كثير من الأحيان يحكم عليه بالموت، الحكم يعلن ولا سبيل له كي يعترض عليه. إنه الإجهاض.

للجنين الحق في الحياة والإجهاض يسلب منه هذا الحق، وللإجهاض أسباب متعدّدة ومنها أسباب اقتصادية مثل عدم المقدرة على تسديد احتياجات المولود القادم أو الأنانية والشعور بأن الطفل هذا سيعيق تحقيق الذات والطموح والوصول لما يريده الرجل أو المرأة، أو قد يكون السبب في بعض الحالات جنس المولود فمن لديه بنات لا يريد المزيد منهن ومن تعبهن.

كما ويلجأ  البعض للإجهاض بسبب توقع إعاقة المولود. فهل هذا مبرر؟ قد تأتي الإعافة فيما بعد، وقد تاتي نتيجة مرض أو  حادث، لم لا نقتل المعاق الكبير ونقبل قتل الجنين لمجرد توقع إعاقة عنده!

قد يكون قرار الإجهاض هو قرار الأم والذي سيرافقه معها شعور  بالذنب، أو قرار الأب الذي يدفع زوجته لذلك، وبالطبع فإن للطبيب دوره في هذا فمنهم من فقد ضميره وبرّر القتل بمبررات طبية علمية، ومنهم من يقوم بهذا مقابل بعض المال الذي يمكنه تحصيله.

أما القرار الأصعب فهو في حالة الاغتصاب، هل نتخلّص من الطفل كي نتخلّص من آثار الجريمة المؤلمة أم نبقيه  ونبقي ذكرى أليمة مدى الحياة، أم هناك خيار بتقديمه للتبني لمن هم في شوق لطفل يربونه؟  إنه قرار صعب جدًا.

في جميع الحالات يبرر الكثيرون جريمة القتل هذه ويخففون من الشعور بالذنب من خلال قولهم  بأن الجنين ليس إنسانًا كاملاً. ولكن الواقع أن الجينن هو نفس حية منذ اللحظة الأولى من تكوّنه. لا تصدّق تلك الكذبة. فعندما نلجأ للإجهاض فإننا نفقد حضور الله في حياتنا، وننسى قيمة الحياة.

طالب  بحقوق طفل بالحياة، طفل ليس له صوت ليطالب بحقوقه، فلنكن نحن صوته.