برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الحلقة الرابعة- الخيانة الزوجية 2

ضيوف الحلقة:

القس تشارلي قسطة، سميرنا خلف مغبغب – اختصاصية مشورية عائلة وزواج - أثمن من اللآلىء 14

الزواج هو هبة من الله للإنسان، فلا يعود الإنسان وحده بل اثنين معًا جسدًا واحدًا. ولكن الزواج كأي مؤسسة قد يكون معرّضًا للانهيار. ما يجعل الزواج على حافة الانهيار هو الخيانة. تحدث الخيانة ولا بد أن لكل طرف دوره فيها، وقد تحدث من أي من الطرفين، أي من الرجل أو المرأة. بالطبع تختلف الدوافع ولكن يبقى السبب الجوهري واحد وهو سبب روحي. إنها خطيئة لا ترضي الله، إنها إهانة رابط مقدس وضعه الله، إنها عصيان وصية الله.

قد تبدأ الخيانة بأمور اعتيادية يمر بها معظم الأزواج كازدياد ساعات العمل والاختلاط بين الجنسين وبناء صداقة وعلاقة ومشاركة في العمل، قد تكون كل هذه الأمور غير مقصودة وقد ينظر لها على أنها أمور طبيعية ولكنه قد تتحوّل إلى ما يسمى بزواج المكاتب وإلى علاقة جنسية. لا تقبل أن تصل لهذا المستوى من الانحطاط لذا فما عليك إلا اتخاذ الاحتياطات والضوابط وسبل الوقاية مثل تجنب الاختلاء مع الجنس الآخر، وفي حال تطلب العمل ذلك يجب أن يتم التواجد في بيئة مكشوفة للآخرين.

ولو حدثت الخيانة فلا بد من طلب المساعدة كي لا تكون هذه هي نهاية الزواج. فالتواصل والتعبير عن المشاعر المتعبة والمهشمة والتعبير عن المخاوف كل هذا إنما قد ينقذ الزواج. وبالطبع فما زال الباب مفتوحًا للغفران، والرب قادر أن يجعل من زواجهم ما هو أفضل بعد تلك النكسة التي واجهته.

وبالطبع فإن الأطفال هم طرف متأثر بمثل هذه الأمور، فقد يشعروا بأنهم السبب وراء انهيار الزواج، وقد يفقدوا الأمان فأمانهم مصدره مظلة العائلة التي تجمعهم.

وأما الزوج المعرّض للخيانة سواء من خلال الإدمان الجنسي في الأفلام أو العلاقات فلا بد أن يطلب المساعدة وإلا فإن الحل الوحيد هو انفصاله عن شريك الحياة فهو شخص صعب إصلاحه لأنه ليس شخص يخطىء فيتوب ولكن أسلوب حياته هو الخطيئة. يمكنه طلب المساعدة بوجود طرف ثالث يساعده ويمتلك دخولا ًحراً على اتصالاته وحاسوبه، كما ويمكنه وضع برامج ضبط معينة وإرسال تقارير لجعله محاسبًا في هذا الأمر أمام طرف آخر.

رغم كل ما قد تمر به علاقة الزوجين، فإن الأمل موجود لاسترداد الزواج. إن كان الطرفان يريدان نجاح العلاقة فإنه يمكنهما استعادة الثقة بعد الكثير من الجهد وطلب العون من الله الذي يمنح الشفاء.