برامج تلفزيونية /أثمن من اللآلىء

الحلقة الثالثة - الخيانة الزوجية

ضيوف الحلقة:

د. ماهر صموئيل- اتشاري الطب النفسي

أسس الله مؤسسة العائلة، وهو يريد أن تعكس هذه المؤسسة مجده وطبيعته ومحبته. ففي العائلة ترى انعكاس لوحدانية الله الجامعة، فالاثنان أي الزوج والزوجة يصبحان واحدًا، وهما يؤسسان عائلة. هذا بالطبع ينطوي على محاولات الشرير لإفساد قصد الله السامي. مظاهر هذا الفساد ينعكس من خلال الخيانات الزوجية، فالزواج الذي ينهار بسبب الخيانة الزوجية هو زواج فيه وضع الزوج أو الزوج يديهما بيد الشيطان واستسلما له واتحدا مع غرضه في إفساد العائلة كي لا تعكس مجد الله.

تبدأ الخيانة بعاطفة، بعض التعلّق العاطفي الذي ينمو بذرة صغيرة ليتحول إلى علاقة جسدية. وقد تكون الخيانة لأسباب عديدة، ويمكنك أن تجد جذور الخيانة في التربية والفقر وغياب المتع ومشاجرات الوالدين وعدم الأمان، كما وقد تأتي نتيجة اكتشاف المتعة الجنسية من خلال العادة السرية وبالتالي الشعور بالأمان والثبات من خلال متعة يأتي بها لنفسه ويتحكّم بها ومعها يحصل على ما يتوقعه وبها يكسب له صديقًا يرافقه. وقد تأتي الخيانة بسبب بعض الأفكار المغلوطة التي تسود أفكار الناس وهي أن الحياة الروحية محرومة من المتع. وفوق كل هذا يغلف الإنسان خيانته بصلاح كاذب ويعزي سبب شره لعمل شيطاني وإغواء، مقنعًا نفسه أنه ليس السبب.

يقول أحدهم أنه يخشى على نفسه من قلة القداسة ويخشى على نفسه أكثر من قلة المتعة. هذا الأمر ينطبق على الرجل والمرأة، فمن المهم أن يدرك كل منهما حتياجات الآخر العاطفية، وأن يعبّر عنها للطرف الآخر. ومن المهم كذلك أن يحافظ كل منهما على الحدود في علاقاته مع الجنس الآخر وأن يتجنب الاختلاء باسم الأخوّة. وأن يتجنب أن يتحول الإعجاب إلى رغبة بالتملك.

على المرأة أن تهتم بنفسها كإنسانة وتستثمر في بناء حياتها، وأن تتجنب جعل دورها الجديد يلغي كل ما سبق، فمثلاً الزواج يلغي الصداقة، والأمومة تلغي الزواج، بل عليها أن تحافظ على مراحل حياتها وتستثمرها.

ولنتعلّم من فشل داود ونجاح يوسف في قصص الكتاب المقدس أمام السقوط في الزنى والمحافظة على النقاوة والطهارة.

قد أجرّب كإنسان، وهذا أمر طبيعي. ولكن الأهم هو عدم السقوط في التجربة. ما يساعدني هو أن يكون لدي حصانة، والحصانة هي الغرف من المتع الروحية الباقية والتي تجعلني أصمد وأقول لا للمتع الوقتية الفانية. وكذلك أتواضع امام الله ولا أظن أنني أكبر من أخطيء، فالكل معرّض للسقوط، لذا فلأتمسك بإلهي، وإن سقطت أتوب وأقوم.