برامج تلفزيونية /كلام رجال

مقطع موسيقي من حلقة "الحب والرومانسية"

ضيوف الحلقة:

عامر ورنا مطالقة

الرومانسية

أضواء خافتة، شموع مضاءة، ورود حمراء، يدان متشابكتان، هكذا يتصوّر الكثيرون الرومانسية. تتمحور حولها علاقات المحبين، ومن أجلها يبذلون قصارى جهدهم، بل ويخصصون جزءاً كبيراً من ميزانيتهم لمتطلباتها. ولكن ما إن يعلنان زوج وزوجة وتنتهي رحلتهم من شهر العسل، وما إن يواجههون الواقع، فإنهم يقولون وداعاً للرومانسية. أما بعد أن يأتي الأطفال، فتجد الأحوال تتغير بشكل كبير. هذه هي قصة الكثير من المتزوجين بل وواقع حياتهم بعد الزواج. ولكن ما المشكلة لماذا تودعنا الرومانسية أو بالأحرى نحن نودعها بعد الزواج؟ وهل هي الحب، وما الفرق بينهما؟ وهل تكفي الرومانسية، وهل غيابها يفسد الزواج؟

علاقة الزواج الصحيحة تبني على المحبة، والمحبة الحقيقة هي التي تقبل الآخر بلا شروط، وهي التي لا تظن السوء ولا تحتد ولا تتفاخر، بل هي الثابتة الدائمة العاملة لخير الآخر. والمحبة ليست مجرد كلمات حب، مع أنها مفيدة في الزواج، ولكن المحبة هي أولاً التزام، التزام بالوحدة مع الآخر، التزام بالبقاء مع الآخر في كل الظروف من فقر وغني، من صحة ومرض، مهما كانت الحال والأحوال. فالمحبة عمل أكثر من مجرد كلام، وفعل أكثر من مجرد مشاعر، المحبة هي أساس ومحور الزواج.

أما الرومانسية فهي النكهة التي تضاف لزواجنا كما تضاف البهارات، هي تعطي طعماً جديداً، هي تبعث في حياتنا الحماس والأمل. ولكن في زحمة الحياة وسرعة وتيرتها ومشغوليتها والتوتر السائد فيها تجد الكثير من الزيجات تسير وتمر فيه السنوات، يكبر الأولاد، وتتطور الأعمال، تتجدد البيوت، ويتحسن الدخل أو يسوء، كل شيء يتغير، ولكن العلاقة تسودها الفتور بل والملل أحياناً، فهما زوجان متحابان، وصلا إلى درجة من التفاهم، وربما التعود أو التأقلم على عادات وأطباع بعضهما البعض، ولكنهما توقفا عند هذا الحد.

هنا يبدأ دور الرومانسية، فالرومانسية تضفي نكهة جديدة على الزواج، وتشحنه بطاقة جديدة. فماذا تحتاج الرومانسية؟

-          لا رومانسية بدون محبة حقيقية فعلية عملية، كما قلنا فالمحبة هي الأساس، والرومانسية هي الإضافة، لا تكفي الرومانسية، لا تكفي كلمات الحب والغزل، ولا الورود، ولا تشابك الأيدي إن لم يكن هناك محبة والتزام فعلي حقيقي.

-          لا رومانسية بدون جهد، الرومانسية تحتاج لبذل جهد من الطرفين، وهذا الجهد يتطلب تخصيص وقت وكذلك مال لتعزيز الرومانسية.

-          لا رومانسية بدون معرفة الطرف الآخر، فكي تقضي وقتاً رومانسياً مع شريك حياتك يتطلب منك أن تعرفه وتعرف ما يعتبره رومانسياً، وما هو الأسلوب الذي يحرّك مشاعره ويجعله يشعر بأنه محبوب.

فإليك عزيزي الرجل الأفكار التالية من أجل إضافة نكهة من الرومانسية لزواجك:

-          لاحظ ما الذي تحبه زوجتك، تواصل معها واسألها عن الأمور التي تجعلها تشعر بمحبتك لها، فهناك خمس لغات للحب، نختلف جميعاً فيها، فمنا من لغة الحب الخاصة به هي الكلام، فهذا الشخص تبهجه الكلمات اللطيفة وتتحرك مشاعره بكلمات الشكر والثناء والتشجيع، وآخر لغته هي الهدايا، فهو يشعر بالمحبة عندما يفكر الشخص الآخر بما يقدّمه له، وآخر  يفضل الوقت أي وقت نوعي مركز فيه يتكلم مع الآخر ويشاركه قلبه وأفكاره وأحلامه، وآخر يتجاوب مع الخدمة أي من خلال الأمور العملية مثل المعاونة في المهمات المطلوبة منه أو المساعدة في إنجاز الأمور بسرعة، وآخر يفضل التلامس الجسدي فاللمسات الجسدية هي التي تشعره بالحب، فعليك عزيزي أن تتواصل مع شريكة حياتك فتخبرها ما لغتك التي تفضلها وتكتشف ما هي لغتها أيضاً.

-           خطط، وقدّم وقتاً وجهداَ ومالاً من أجل أوقات رومانسية، تحتاج أنت وزوجتك لوقت نوعي وحدكما بين الفترة والاخرى وبعيداً عن الاولاد. ولا بأس إن تمكنتما من قضاء لو ليلة واحدة في فندق أو منتجع سوياً.

-           كلّم زوجتك بكلمات رقيقة، فالزوجات يتجاوبن مع الكلام، والرجل يتجاوب مع النظرة. أما الزوجة فلتحافظ على مظهرها، ففي كثير من الأحيان تهمل الزوجة في شكلها بعد الزواج وبعد إنجاب الأولاد بشكل خاص.

-           اقض وقتاً مع زوجتك وتحدّثا عن ذكرياتكما القديمة، وربما تبدآن بالسؤال: ما الذي جذبك لها أو جذبك له في أول لقاء لكما؟ فإن تذكر تلك الأيام القديمة قد ينعش ذاكرتكما ويعيد لكما أجواء رومانسية جديدة.

فهنيئاً لكل زوجين أساس زواجهما المحبة القائمة على القبول والالتزام، ومن أضافا نكهة لزواجهما برومانسية حققوها ببذل بعض الجهد والوقت والمال. فعرف الواحد منهما الآخر وتعرّف على ما يحبّه وما يشعره بأنه محبوب.