رب المعرفة والعلم

"لِكَيْ تَتَعَزَّى قُلُوبُهُمْ مُقْتَرِنَةً فِي الْمَحَبَّةِ لِكُلِّ غِنَى يَقِينِ الْفَهْمِ، لِمَعْرِفَةِ سِرِّ اللهِ الآبِ وَالْمَسِيحِ، الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ." (كولوسي 2: 3-4)

في كثير من الأحيان نلجأ لمشورة أحدهم، أو نلتجيء لكتاب أو موقع إلكتروني ما بسبب توصية آخرين به لنجد المعرفة التي نبحث عنها. نتوجّه لحضور المحاضرات العلمية والندوات وقراءة الكتب والبحث على شبكة الإنترنت وننذهل من الكم الهائل من المعرفة التي حولنا، وما يذهلنا وصول البعض إلى درجات علمية عالية وإلى مستوى عال من المعرفة العلمية المتقدّمة. ويذهلنا كذلك عندما نتعلّم ونتعلّم ولكننا نكتشف أن ما تعلمناه كنقطة في بحر معرفة واسع.

وما يجب أن يذهلنا أكثر أن كل تلك المعرفة والحكمة هي من الله وأن الله هو كلي المعرفة وليس لمعرفته حدود. ألا يجعلنا هذا نقف أمامه في ذهول وخشوع واتضاع رافعين قلوبنا طالبين منه الحكمة فهو رب الحكمة والعلم.