معرفة وأمان

يَا رَبُّ، قَدِ اخْتَبَرْتَنِي وَعَرَفْتَنِي. أَنْتَ عَرَفْتَ جُلُوسِي وَقِيَامِي. فَهِمْتَ فِكْرِي مِنْ بَعِيدٍ. مَسْلَكِي وَمَرْبَضِي ذَرَّيْتَ، وَكُلَّ طُرُقِي عَرَفْتَ. لأَنَّهُ لَيْسَ كَلِمَةٌ فِي لِسَانِي، إِلاَّ وَأَنْتَ يَا رَبُّ عَرَفْتَهَا كُلَّهَا. مِنْ خَلْفٍ وَمِنْ قُدَّامٍ حَاصَرْتَنِي، وَجَعَلْتَ عَلَيَّ يَدَكَ. عَجِيبَةٌ هذِهِ الْمَعْرِفَةُ، فَوْقِي ارْتَفَعَتْ، لاَ أَسْتَطِيعُهَا. (مزمور 139: 1-6)

ما أعظم إلهنا الذي يعرفنا، ويعرف كل شيء عنا، ويعرف تفاصيل حياتنا وخبايا قلوبنا وما يجري في أفكارنا! أليست هذه المعرفة خطيرة بالنسبة لنا! فهو يعرفنا ولا يمكننا أن نخفي أي شيء عنا، وحتى المكتوم والمخفي هو يعرفه ويعلم به. أينما نذهب هو يعرف كل شيء، ومهما قلنا أو تصرّفنا فهو العالِم بكل شيء. هو كلي المعرفة. ولكن هذه المعرفة تجعلنا نشعر بأمان وسلام معه. فهو يعرفنا ويحبنا وهو يريد الأفضل لنا، وهو يريد أن يصلح حالنا ويغيرنا لنكون مشابهين صورة ابنه.

فلنستمتع بمعرفته الكاملة التي هي بلا حدود، ولندرك أنها المعرفة الممزوجة بالأمان,