الصمت

أفسس 6: 18 "مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ، لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ"

نخاف على مستقبل أبنائنا، نهكل همّ قراراتهم واختياراتهم، نخشى عليهم من الرفقة السيئة، ونرتعب من رؤية الشر المحيط بنا وبهم. نفكّر بقرارات المسؤولين عنا، والذين يمسكون زمام أمور متعلّقة بنا ومصيرية لنا ولعائلاتنا، نرى الظلم وغياب الحكمة، نشهد لحظات من انهيار أحلامنا وأحلام من نحبّ. نرى أشخاصًا يحققون أهدافهم ويدوسون من في الطريق، قد نكون نحن أو من يهمّنا أمرهم. نتوقف للحظات ونفكّر بعمق، نحزن، نبكي، نخاف، تعلو صرخات داخلية في أعماقنا، وقد نثور ونحتج ونعترض، ولكنّني تعلّمت أن الصمت هو الأفضل. الصمت أمام الأعلى الذي فوق العالي، الصمت أمام الخالق السيد المتسيّد العظيم القادر القوي، فهو الذي يصنع خيرًا حتى من الشر الذي قد يتسبّب به من حولنا، وهو الذي يحوّل الشر إلى خير، وهو الذي ينصف المظلوم، وهو الذي يقودنا نحو السلام لأنه رب السلام، فلتهدأ نفوسنا امامه وبين أحضانه.