داود رجل الله

"وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا" هذا ما يذكره لنا الكتاب المقدس عن داود يوم مسحه النبي صموئيل ملكاً لشعب الله القديم.

كان داود راعياً للغنم، وتعلّم ضرب العود. كان جمبل المنظر وحلو العينين، لكن هذا الأمر ليس السبب وراء حلول روح الرب عليه. كان المطلوب أكثر بكثير من هذا. قال واحد عن داود هذا الكلام: "يُحْسِنُ ٱلضَّرْبَ، وَهُوَ جَبَّارُ بَأْسٍ وَرَجُلُ حَرْبٍ، وَفَصِيحٌ وَرَجُلٌ جَمِيلٌ، وَٱلرَّبُّ مَعَهُ". كان الرب معه، ولذا حل عليه روح الرب، كما يمكن القول أنه حل عليه روح الرب فكان الرب معه. وهذا ما جعل الملك شاول يختاره مرافقاً له. ومن هنا اتخذت حياة داود مسلكاً آخر وصنع الله بواسطته تاريخاً مجيداً يتعلّم كل المؤمنين منه في كل الأجيال.

معرفة الله ليست ممكنة إن كان الله لا يكشف عن ذاته لنا. أنت لا تختار أن تعرف ملك أو رئيس بلادك، إلا اذا سمح لك بذلك. هو الذي يقرر إلى أي حد يمكنك أن تعرفه. إذا كان الأمر صحيحاً لملك أرضي فما هو الحال لملك السماء والأرض! كيف يا ترى سيفعل ذلك؟ بروحه القدوس.

نشكر الله من أجل روحه القدوس لنعرف من خلاله الله أبونا.