هل أنت كامل؟ - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
هل أنت كامل؟
02 April 2018

هل أنت كامل؟

في رحلتنا القصيرة على هذه الأرض، تواجهنا آراء وأفكار كثيرة عن كيفية الحياة الصحيحة السليمة التي ترضي الرب. وكثيراً ما نسمع افعل هذا ولا تفعل ذاك من هذا الفرد وذاك المرء، إن طلبنا المشورة أو لم نطلبها. ولكن في النهاية، السؤال هو، ما هو هدف حياتك؟ هل اتخذت قراراً نحوه أم تسافر في هذه الحياة كالسفينة التي توجهها الرياح وتتمنى أن تصل إلى مرفئ ما في مكان ما، ولكن بدون تحديد لوجهتها؟

في هذا التأمل أخاطب الذين اختاروا انهم سيضعون الأبدية وإرضاء الرب في هذه الحياة كهدف لهم لأنهم اقتنعوا أن كل ما على هذه الأرض، وحتى أجسادهم، ستفنى ولن يأخذوا معهم شيئا واحداً منها.

قد تسمع الكثير من النصائح عن السلوك الصحيح والشرائع والوصايا التي يقال لك أن تحفظها ولكن هل ستستطيع تحقيقها بأكملها وبما يرضي عيني الرب الكامل؟

 أمر الرب إبراهيم في العهد القديم أن يسير أمامه ويكون كاملاُ، "أنا الله القدير! سر أمامي وكن كاملاً!" (التكوين ١٧: ١). كيف يستطيع الإنسان أن يحقق أمر الرب بأن يكون كاملاً؟ ولماذا ابتدأ الأمر بمقدمة "أنا الله القدير"؟ هل في هذا رمز؟ أم هل يطلب الرب المستحيل؟

الإجابة على السؤال الأخير هي نعم! الرب يطلب المستحيل من الإنسان. فالوصايا والشريعة لا يقودانا إلى أن نكون أبرار، بل يظهرون لنا أننا خطأة بكسرنا لهم ومحاولاتنا لإرضائهم على الحد الأدنى لكي نحقق أمالنا. فالوصايا والشرائع لا تبرر أحداً إلا أنها تظهر أن الرب هو بار ونحن بحاجة للبر لكي نستطيع أن نقف في محضره. إن كان لا يوجد بر لنا في اتباع الوصايا والشرائع، فنحن أشقى الخليقة لأننا بحاجة للبر لنطيع أمر الرب ونكون كاملين؟ أين نجد هذا البر؟ أين نجد هذا الكمال؟ تذكّر مقدمة الأمر "أنا الله القدير!"

يقول لنا الكتاب بوضوح أن غاية او القصد من الشرائع والوصايا هو المسيح "لأن غاية الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن" (رومية ١٠: ٤).

أي انهم كانوا كعلامة على الطريق، يرشدونا إلى البر ولم يكونوا البر نفسه. فإن رأيت إشارة على الطريق ترشدني إلى القاهرة أو الدار البيضاء، فتلك الإشارة قد تريني المسافة التي احتاجها لكي أصل إلى القاهر أو الدار البيضاء، وهي نفسها ليست القاهرة أو الدار البيضاء.  وكذلك الحال في الوصايا والشريعة، هم يروننا كم نحن بعيدين عن بر الرب. إذا أين بر الرب الذي يتمم أمر الرب بالكمال الذي أمره لإبراهيم؟ هل كان يستطيع إبراهيم أن يختبر هذا الكمال بدون وجود الوصايا والشرائع في عهده؟

يعطينا الكتاب لمحة عما حدث، فإبراهيم أراه الرب عن مجيء المسيح وفرح وتهلل بذلك (أنظر يوحنا ٨: ٥٦)، وآمن إبراهيم بالرب، فحسب له براً (أنظر تكوين ١٥: ٦).

الكتاب يعلمنا بوضوح أين نجد البر، فالرب لم يتركنا نتخبط في حيرة وبلا رجاء، " كان الناموس مُؤدبنا إلى المسيح لكي نتبرر بالإيمان" (غلاطية ٣:٢٤). إذا الخلاص بالإيمان، وهذا ما أكده التلاميذ عندما هز الرب أبواب السجن وأخرجهم، فخاف السجّان وسأل، ماذا أفعل لكي أخلص؟ فأجابوه: "آمن بالرب يسوع فتخلص..." (أعمال ١٦: ٣١). إذا البر والكمال هما في المسيح وإن كان هناك بر في حفظ شريعة أو ناموس، لكان مجيء المسيح ليموت لا هدف أو سبب له، كما يقول الكتاب: "لأنه إن كان بالناموس بر، فالمسيح إذاً مات بلا سبب" (غلاطية ٢: ٢١).

إذا لا تتكل على بر الشرائع والوصايا لكي تخلصك لأنها لن تخلصك، بل ستدينك، اتكل على إيمانك بالمسيح لأنه هو وحده تمم بر الرب، بل هو بر الرب بذاته.

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

Related

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.