٣- تنمية علاقتنا مع الرب - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
٣- تنمية علاقتنا مع الرب
09 June 2018

٣- تنمية علاقتنا مع الرب

أخي وأختي في المسيح

لكل علاقة حميمة مقومات لتنمو وتستمر. وأهم مقومات علاقتنا الجديدة مع الرب هي ان نتكلم ونتواصل معه لأنه هو طلب منا ذلك في عدة آيات من الكتاب ومنها:

"اطلبوا الرب وعزه. التمسوا وجهه دائما" ( ١ أخبار الأيام ١٦: ١١).

"فلنتقدم بثقة إلى عرش النعمة لكي ننال رحمة ونجد نعمة عونًا في حينه" (الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٦).

"وادعني في يوم الضيق أنقذك فتمجدني" (مزمور ٥٠: ١٥).

"اسألوا تعطوا. اطلبوا تجدوا. اقرعوا يفتح لكم.لأن كل مَن يسأل يأخذ ومَن يطلب يجد ومن يقرع يُفتَح له" (متى ٧: ٧-٨).

"لا تهتموا بشيء، بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر، لتُعلَم طلباتكم لدى الله" (الرسالة إلى فيلبي ٤: ٦).

ولنا ثقة عندما نصلي أنه قريب منا، يسمعنا كما تُعلِّمنا كلمته: "الرب قريب لكل الذين يدعونه الذين يدعونه بالحق" (مزمور ١٤٥: ١٨).

أين نصلي؟

قال السيد المسيح: ومتى صليت فلا تكن كالمرائين فإنهم يحبون أن يصلوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوراع لكي يظهروا للناس. الحق أقول لكم : إنهم قد استوفوا أجرهم! وأما أنت، فمتى صليت، فادخل إلى مخدعك واغلق بابك وصَلِّ إلى أبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية (متى ٦: ٥- ٦). وهنا لا يعني ان الصلاة تكون فقط في مخادعنا لأن المسيح نفسه في الجسد كان يذهب إلى الجبل في بعض الأحيان للإنفراد مع الآب أكما تقول كلمته: وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلي. وقضى الليل كله في الصلاة لله (لوقا ٦: ١٢). وأيضًا لا تعني كلمات المسيح أنه ضد الصلاة الجماعية لأنه يقول بعد قليل في نفس السفر: لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم ( متى ١٨: ٢٠). فالمهم إذًا هو مناجاة الرب من أجل علاقتنا معه وليس من أجل رضى واستحسان الآخرين.

متى نصلي؟

يعلمنا الكتاب أن نناجي الرب في كل حين ونرى ذلك من أمثلة المؤمنين الذين ساروا قبلنا وكان الرب راضيًا عنهم مثل النبي داود، وفي تعليم الرسل لشعوب الكنائس الأولى.

قال النبي داود: في كل يوم أباركك وأسبح اسمك إلى الدهر والأبد (مزمور ١٤٥: ٢). وقال : يا رب إله خلاصي بالنهار والليل صرخت أمامك (مزمور ٨٨: ١).

وتقول كلمة الرب لشعب كنيسة كولوسي: واظبوا على الصلاة ساهرين فيها بالشكر (الرسالة إلى كولوسي ٤: ٢).

ماذا نقول؟

قال السيد المسيح: حينما تصلون، لا تكرروا الكلام باطلا ً كالأمم. فإنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يستجاب لهم. فلا تتشبهوا بهم. لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه (متى ٦: ٧- ٨). فالموضوع إذًا ليس بعبارات سحرية نكررها عبثًا بل كلمات صادقة من القلب. وقد أعطتنا كلمة الرب الكثير من الأمثلة عما احتوته صلوات أعزاء الرب الذين صاروا معه قبلنا وهي موجودة لكي نتعلم منها وليس في تردادها أي سحر لذا فلا داعي للحرفية، بل لنكن صادقين في التعبير عن مشاعرنا في هذه العلاقة مع الرب. 

بعض النماذج الكتابية

هناك نماذج كثيرة يمكنكم استخدامها كبداية في تعلمكم مناجاة الرب من أجل أنفسكم ومن أجل الآخرين. تجدون هذه الأمثلة في صلوات المسيح في البشائر الأربع (متى ومرقس ولوقا ويوحنا). كما تجدونها في صلوات تلاميذ المسيح في الرسائل وفي مزامير داود وغيرها من الكتب التي تحتوي على نماذج صلوات تساعدكم على معرفة ماذا تقولون. وهنا ثلاثة نماذج نعطيها كمثال فقط ولكن يمكنكم إيجاد المزيد في الكتاب المقدس:

- الصلاة الربانية

قال السيد المسيح: صلوا أنتم هكذا- أبانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك. ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض. خبزنا كفافنا أعطنا اليوم.  واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضا للمذنبين الينا.  ولا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير. لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد. آمين (متى ٦: ٩- ١٣).

 

- صلوات رسل المسيح

ونرى في رسائل الرسل نماذج كثيرة يمكن إستخدامها للصلاة  وتلاوتها والتعلم منها. 

صلي معنا كلمات الرسالة إلى كولوسي ١: ٩-١٢:

 من أجل ذلك نحن أيضًا، منذ يوم سمعنا، لم نزل مصلين وطالبين لأجلكم:

١- أن تمتلئوا من معرفة مشيئته، في كل حكمة وفهم روحي 

 صلي: أيها الآب إملأني (أو املأ فلان) من معرفة مشيئتك، في كل حكمة وفهم روحي

٢- لتسلكوا كما يحق للرب، في كل رضى

لكي أسلك (أو يسلك فلان) كما يحق للرب، في كل رضى

٣- مثمرين في كل عمل صالح

وأكون ( أو يكون فلان) مثمرًا في كل عمل صالح

٤- ونامين في معرفة الله

وأن أنمو (أو ينمو فلان) في معرفة الله

٥- متقوين بكل قوة بحسب قدرة مجده: لكل صبر وطول أناة بفرح

وأن أكون (أو يكون فلان) متقوٍ بكل قوة بحسب قدرة مجدك: لكل صبر وطول أناة بفرح 

٦- شاكرين الآب الذي أهَّلنا لشركة ميراث القديسين في النور

وأشكرك أيها الآب الذي أهّلتني (أو أهَّلت فلان) لشركة ميراث القديسين في النور

باْسم الرب يسوع أصلي. آمين

 

صلوات المزامير 

ولنا أيضًا في صلوات داود مثال يحتذى به إذ كان يناجي الرب بصدق ويخبره عن مشاعره، لذلك قال عنه الرب: وجدت داود بن يسى رجلًا حسب قلبي، الذي سيصنع كل مشيئتي (أعمال الرسل ١٣: ٢٢).

قال داود: ارحمني يا الله حسب رحمتك. حسب كثرة رأفتك امحُ معاصيّ. اغسِلني كثيرًا من إثمي ومن خطيتي طهرني... (مزمور ٥١). 

يمكنكم استخدام مزامير داود للصلاة وسترون إنه صادق مع الرب في مشاعره بدون نفاق حتى أن صلواته في بعض الأحيان قد تُظهِر الشعور الطبيعي لشخص تحت تجارب الحياة ولكن عند نهاية صلواته نشعر بالتغيير الذي حدث له خلال هذه الصلوات ونراه يتأمل الأمر من منظار الأبدية. تأمل في مزامير داود فترى إنسانًا صادقًا مع الرب في علاقته وكلامه، يخبره عن مشاعره بدون نِفاق ولا تدين مزيّف، بل يعطيه حقه في العلاقة. هذه هي العلاقة التي يطلبها منك الرب  كما نرى في كلام السيد المسيح: ولكن تأتي ساعة، وهي الآن، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق، لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له (يوحنا ٤: ٢٣).

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع المؤمنين الذين تعرفهم وشاركه أيضًا عبر الفايسبوك

 

Related

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.