النور الحقيقي - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
النور الحقيقي
11 August 2018

النور الحقيقي

كنت أنظر إلى الحشرة وهي تطير نحو اللمبة (المصباح الكهربائي) وتصطدم بها ثم تبعد لفترة قصيرة وتعود لتحوم حول اللمبة وتصطدم بها ثانية. فقلت في ذهني، كم غبية هذه الحشرة، ألا ترى أن هذه اللمبة هي ضوء مصطنع وليست ضوء حقيقي؟ وعند قولي ذلك تذكرت كم من المرات اتبعت ما ظهر وكأنه نور ولكن في النهاية لم يكن سوى نور اصطناعي، ذهب ضوؤه ورهجته ودفئ الوجود في محضره مع الزمن ومع اكتشاف حقيقته.

من أصعب ما نكتشفه في الحياة أننا نسير وراء ما ظنناه أنه نور، فنجد نفسنا في ظلمة محدقة. هذا النور قد يأتي عن طريق تعليم معين أو فلسفة أو رؤية للحياة أو حتى دين. والمشكلة الأساسية أننا نمضي أوقات لا نستطيع تعويضها وراء هذه الأنوار المصطنعة، فتضيع أيامنا وقوتنا ومصادرنا، وعند النهاية نرى اننا استُهلكنا في شيء نهايته الظلمة والبرد.

ولكن هناك نور حقيقي يعطي الأمل والرجاء اليقين. قال المسيح: "أنا هو نور العالم. من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة" (يوحنا ٨: ١٢). وقوة الفعل في اللغة الأصلية يمكن ترجمتها لا يسير باستمرار في الظلمة. هل لاحظتم ماذا يحصل له؟ يكون له نور الحياة، أي عندما نتبع المسيح وندعه يحيا فينا ويشع بنوره من خلالنا يكون النور لنا.

 فكرِّ اليوم، ما هو النور الذي تحوم حوله؟ نور اصطناعي غير حقيقي؟ أم نور المسيح الذي يستطيع ان يضيء حياتك ويضيء طريق الآخرين من خلالك؟ إن كنت تتبع المسيح تذكر أنك تملك النور في داخلك.

لذلك ذكرنا المسيح في دورنا في عالمنا فقال: "أنتم نور العالم. لا يمكن أن تخفى مدينة موضوعة على جبل" (متى ٥: ١٤). إن كان نور المسيح في داخلك، لا تخفي هذا النور، بل أظهره لكل من يحتاج للنور والدفء الذي يأتي من محبة الرب التي تغمرنا.

آية اليوم: "أنا هو نور العالم. من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة."

يوحنا ٨: ١٢

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

Related

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.