الثقة - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
الثقة
08 June 2019

الثقة

كنت ذات يوم أمضي وقتاً مع الرب في الصلاة وأنا أراجع نفسي في محضره. فقلت: يا رب أنت تعلم حدوديات معرفتي وفهمي وحكمتي ورؤيتي للأمور لأني أنا إنسان ومحدود في كل ما أفكر به وأفعله بحدوديات بشريتي. فكان جواب الرب لي، والذي كان سريعاً وواضحاً: أليس لذلك طلبت منكم أن تثقوا بي؟ أنا أرى كل الأمور من كل النواحي ومن كل الأزمنة. وأنا عندي القدرة على تغيير واصلاح ما هو بحاجة للإصلاح. لذلك أقول لكم أيها البشر: ثقوا بي.

عندها طلبت من الرب أن يسامحني على ضعف إيماني وثقتي به وأخذت أفكر في كلماته. ووعوده لنا الذين عندنا الاستعداد أن نعطيه حقه في حياتنا وفي علاقتنا معه.

تعدنا كلمة الرب في رسالة يعقوبوانما ان كان احدكم تعوزه حكمة، فليطلب من الله الذي يعطي الجميع بسخاء ولا يعير، فسيعطى لهولكن ليطلب بإيمان غير مرتاب البتة، لان المرتاب يشبه موجا من البحر تخبطه الريح وتدفعه.

فلا يظن ذلك الانسان انه ينال شيئا من عند الرب (١: ٥-٧).

إذا، وكما قال الرب بوضوح أننا بحاجة لأن نثق به والثقة هي الإيمان الذي يتكلم عنه يعقوب في رسالته، والذي بدونه لن ننال اي جواب على صلواتنا. فما هو هذا الإيمان؟

تقول كلمة الرب في الرسالة إلى العبرانيين: واما الايمان فهو الثقة بما يرجى والايقان بأمور لا ترى (١١: ١). ولكن الثقة هنا ليست الثقة العمياء كمن يؤمن بالغول أو بحيوان طائر، بل الإيمان المبني على العِلم كما تقول الرسالة الثانية إلى تيموثاوس: لهذا السبب احتمل هذه الأمور أيضاً. لكنني لست أخجل، لأنني عالم بمن آمنت، وموقن أنه قادر أن يحفظ وديعتي الى ذلك اليوم (١٢:١). فالإيمان مبني على علم واختبار، علم بالشخص واختبار يؤدي لليقين

خذ قرار هذا اليوم، راجع ما فعله الرب معك عن يقين، وصمم ان تثق به وتحتمل الأمور التي تمر بها واضعاً إياها عند قدمي الذي قال: تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم (متى ٢٨:١١).

آية اليوم: "لأنني عالم بمن آمنت، وموقن أنه قادر أن يحفظ وديعتي الى ذلك اليوم"

٢ تيموثاوس ١: ١٢

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

Related

You need to login in order to comment