غريب بيننا - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
غريب بيننا
02 November 2020

غريب بيننا

كان يسير في طريقه يدخل إلى القرية وإذ بعشرة رجال يقفون من بعيد يشيرون إليه ويصرخون. ماذا يريدون يا ترى؟  ماذا يحوي صراخهم العالي هذا؟ وعلى ماذا يدل؟

كانوا يصيحون بصوت واحد: "يا يسوع، يا معلم، ارحمنا!". ترى ماذا سيفعل؟ لم يسألهم ماذا يريدون. لم يتقدم إليهم ويلمسهم، بل قال لهم، "اذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة." يا لها من طريقة غريبة لشفاء هذا المرض المعدي، مرض البرص. ولكنهم أطاعوا. لماذا أطاعوا؟ هل كانوا يؤمنون بمن هو يسوع الذي كانوا يصرخون إليه؟ وبسبب إطاعتهم، وفيما هم منطلقون في الطريق إلى الكهنة شفوا من مرضهم. ولكن ما حدث بعد هذا هو أغرب مما سبق. كان هناك غريب بينهم، رجل سامري.  عندما رأى هذا الرجل أنه شُفي، أخذ يصرخ بصوت عال: "الحمد لك يا رب. الشكر لك يا رب." هكذا اتخيل ما حدث عندما يقول الكتاب "رجع يمجد الله بصوت عظيم".  ولما وصل إلى أمام يسوع: "خرّ على وجهه عند رجليه شاكراً له". لم يمنعه المسيح! لم يقل له قم يا رجل، السجود لله وحده كما فعل الملاك في سفر الرؤيا عندما خر يوحنا أمامه.

بل قال المسيح للشعب: "أليس العشرة قد طهروا؟ فأين التسعة؟ ألم يوجد من يرجع ليعطي مجداً لله غير هذا الغريب الجنس؟" 

كيف عرف أن العشرة قد طهروا؟ من أين له القوة أن يطهر من تلك المسافة؟ كيف يعرف الغيب؟ ولماذا لم يقُل بإذن الله؟ لماذا قال عن رجوع هذا الغريب وشكره له بالسجود أمامه إنه يعطي مجداً لله؟ كل هذه الأسئلة قد نسألها ولكن ما حدث بعد ذلك ملفت للانتباه. قال له المسيح: "قم وامض. إيمانك خلّصك"! (لوقا ١٧: ١١- ١٩).

التسعة الآخرون حصلوا على الشفاء المؤقت كمن يسد جوعه الآن بوجبة سريعة. ولكن هذا الغريب أخذ طعاماً دائما. أخذ الشفاء المؤقت والخلاص الأبدي.

يعلمنا الكتاب أن الآب السماوي يشرق بشمسه على الأشرار والصالحين ويمطر على الأبرار والظالمين (متى ٥: ٤٥). وهذا ما نراه هنا فيما فعله المسيح، ولكن الخلاص يوم الحصاد، يوم مجيء الرب، هو بقبول شخص المسيح، وهذا ما اختبره هذا الغريب. ولكن هناك شيء آخر مهم ميز هذا الإنسان عن التسعة، كان "شاكراً له". الشكر مهم جداً في تعاملنا مع الرب الإله. هناك أسباب وتداعيات للشكر نعدد بعضها كما رواها النبي داود الذي قال عنه الرب إنه إنسان حسب قلبه:

لنمدح شخصه

احمد الرب حسب بره. وأرنم لاسم الرب العلي (مزمور ٧: ١٧).

احمد الرب بكل قلبي. أحدث بجميع عجائبك.افرح وأبتهج بك أرنم لاسمك أيها العلي... لأنك أقمت حقي ودعواي. جلست على الكرسي قاضياً عادلاً (مزمور ٩: ١-٤). 

هلم نرنم للرب نهتف لصخرة خلاصنا‎ .‎نتقدم أمامه بحمد وبترنيمات نهتف له‎ .‎لأن الرب إله عظيم ملك كبير على كل الآلهة. (مزمور ٩٥: ١-٣).

أدخلوا أبوابه بحمد دياره بالتسبيح احمدوه باركوا اسمه‎ .‎لأن الرب صالح. إلى الأبد رحمته وإلى دور فدور أمانته (مزمور ١٠٠: ٤ و٥).

هللويا. احمدوا الرب لأنه صالح لأن إلى الأبد رحمته مزمور (١٠٦: ١).

لنرجو معونته

احمدك في الجماعة الكثيرة في شعب عظيم اسبحك‎ .لا يشمت بي الذين هم اعدائي باطلا ولا يتغامز بالعين الذين يبغضونني بلا سبب (مزمور ٣٥: ١٨-١٩).

الرب يرفع الودعاء ويضع الاشرار الى الارض اجيبوا الرب بحمد. رنموا لالهنا بعود (مزمور ١٤٧: ٦ و٧).

لنفرح معه

اما انا فمسكين وكئيب. خلاصك يا الله فليرفعني.

اسبح اسم الله بتسبيح واعظمه بحمد‎ .فيستطاب عند الرب أكثر من ثور بقر ذي قرون وأظلاف (مزمور ٦٩: ٢٩-٣١).

فليحمدوا الرب على رحمته وعجائبه لبني آدم. وليذبحوا له ذبائح الحمد وليعدوا اعماله بترنم (مزمور ١٠٧: ٢١- ٢٢).

وهذا فقط بعض مما نقرأ عن داود، وهذه هي الروح التي نجدها عند هذا الغريب. جاء وسجد وشكر الرب لمعونته وذهب مختبراً عجائبه وفارحاً بخلاصه.

تلمذة

ماذا عنك أنت؟ هل هذا الموضوع بالنسبة لك غريب كما كان غريباً على ذلك الرجل. هو لم يدع الغرابة تحرمه من اختبار الفرح الحقيقي وإيجاد المعونة في حينه. هل ستعطي لنفسك هذه الفرصة؟ أم ستحرمها منها؟

الكتاب يعلمنا أن نفرح كل حين ونكون شاكرين في كل الظروف. ماذا ترى في حياة هذا الرجل تريد أن تجعله عادة في حياتك اليومية مع الرب وأنت على هذه الأرض؟

Related

Not any article

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.