اعرف عدوك ١ - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
اعرف عدوك ١
14 August 2020

اعرف عدوك ١

البداية والنهاية

أنت في حرب. نعم، أنت في حرب، شئت أم أبيت. تحاول أن تعيش حياتك وكأن الحرب غير موجودة، ولكنها دائماً تغدر بك وتظهر وجودها في حياتك في أصعب وفي أروع الأوقات. تشعر أنك في قمة الفرح وإذ بها تزعزع كيانك. تقول إن كل شيء على ما يرام وإذ بالعالم حولك يدور بك ويسقطك إلى الحضيض. تبني وترتفع، وإذ بك على الفراش تواجه الموت وما من مفر. تربي أحبائك وترعاهم وإذ بك تخسرهم لسبب أو لآخر. تريد أن توجه غضبك تجاه أحد أو هيئة أو مؤسسة. من السبب؟ لماذا كل هذا الخراب والدمار من كل درب وصوب؟ أنت تسأل هذه الأسئلة وتحاول بناء شيء يلهيك عما أنت متجه نحوه، الموت؟ من أين جاء هذا الموت الذي لا مفر منه؟ 

اليوم أريدك أن تأخذ لحظة من أجل نفسك وتقيِّم الأمور بطريقة ربما لم تفكر بها من قبل، أريدك أن تتعرف على شخص عمل ويعمل على دمارك باستمرار وأنت ملتهي بأشياء كثيرة ولا تعير وجوده انتباهك. ومع ذلك الكتاب يذكرنا بوضوح بأن حربنا هي ليست مع الأفراد، لأنهم يواجهون نفس الدوامات ونفس العدو، حربنا أكبر من البشر، أكبر بكثير:

{فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ ٱلرُّؤَسَاءِ، مَعَ ٱلسَّلَاطِينِ، مَعَ وُلَاةِ ٱلْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا ٱلدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ ٱلشَّرِّ ٱلرُّوحِيَّةِ فِي ٱلسَّمَاوِيَّاتِ} (أفسس ٦: ١٢).  

لاحظ أن هذه المرتبات هي رتب أجناد الشر الروحية في السماويات. تتجاهلهم كل يوم وهم لا يتجاهلوك. متى بدأت هذه الحرب؟

يخبرنا الكتاب أن هناك بداية لا علاقة لنا بها وهناك بداية تخصنا نحن وأولادنا وأحفادنا كما كانت تخص والدينا وأجدادنا. فلنبدأ من البدء. يقول الكتاب:

{هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: أَنْتَ خَاتِمُ الْكَمَالِ، مَلآنٌ حِكْمَةً وَكَامِلُ الْجَمَالِ.

كُنْتَ فِي عَدْنٍ جَنَّةِ اللهِ. 

كُلُّ حَجَرٍ كَرِيمٍ سِتَارَتُك... أَنْتَ الْكَرُوبُ الْمُنْبَسِطُ الْمُظَلِّلُ، وَأَقَمْتُكَ. 

عَلَى جَبَلِ اللهِ الْمُقَدَّسِ كُنْتَ. 

بَيْنَ حِجَارَةِ النَّارِ تَمَشَّيْتَ.

أَنْتَ كَامِلٌ فِي طُرُقِكَ مِنْ يَوْمَ خُلِقْتَ حَتَّى وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ... 

فَأَطْرَحُكَ مِنْ جَبَلِ اللهِ وَأُبِيدُكَ أَيُّهَا الْكَرُوبُ الْمُظَلِّلُ مِنْ بَيْنِ حِجَارَةِ النَّارِ.  

قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ لِبَهْجَتِكَ. 

أَفْسَدْتَ حِكْمَتَكَ لأَجْلِ بَهَائِكَ. 

سَأَطْرَحُكَ إِلَى الأَرْضِ، وَأَجْعَلُكَ أَمَامَ الْمُلُوكِ لِيَنْظُرُوا إِلَيْكَ...} (حزقيال ٢٨: ١٢-١٩). 

ويضيف النبي إشعياء: {كَيْفَ سَقَطْتِ مِنَ السَّمَاءِ يَا زُهَرَةُ، بِنْتَ الصُّبْحِ؟

 كَيْفَ قُطِعْتَ إِلَى الأَرْضِ يَا قَاهِرَ الأُمَمِ؟

وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ.

 أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللهِ، وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشَّمَالِ.

أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ.

لكِنَّكَ انْحَدَرْتَ إِلَى الْهَاوِيَةِ، إِلَى أَسَافِلِ الْجُبِّ} (إشعياء ١٤: ١٢-١٥). 

الجدير بالذكر هنا أن ما ترجم بلقب "زهرة" هنا هو الكلمة العبرية "هِلال : הֵילֵל" والتي ترجمت إلى "لوسيفر" باللاتينية، وهو الاسم الأكثر انتشاراً بين المسيحين للشيطان. أما ذكر "بنت الصبح" هنا فيدعو للتساؤل، هل هذا كان لقبه، أم المنصب الذي كان يسعى أن يرتقي إليه ولم ينجح، لأنه عوضاً عن قول الرب له "يا.. بنت الصبح" وكأنه بذلك يعيره لسقوطه، نجد أن اللقب يذكر في سفر الرؤيا بوضوح منسوباً لصاحبه: {أَنَا يَسُوعُ، أَرْسَلْتُ مَلَاكِي لِأَشْهَدَ لَكُمْ بِهَذِهِ ٱلْأُمُورِ عَنِ ٱلْكَنَائِسِ. أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ. كَوْكَبُ ٱلصُّبْحِ ٱلْمُنِيرُ} (رؤيا ٢٢: ١٦).

وهذه البداية التي لا علاقة لها بنا، لها نهاية لنا علاقة بها. فلننظر معاً للنهاية ثم نعود لعلاقتنا بهذه الحرب التي هي أكبر منا نحن بني آدم.

يرينا الكتاب بكل وضوح نهاية هذا الكروب الذي حاول أن يرتفع ويصير "مِثْلَ الْعَلِيِّ"، فيقول: 

{وَحَدَثَتْ حَرْبٌ فِي ٱلسَّمَاءِ: مِيخَائِيلُ وَمَلَائِكَتُهُ حَارَبُوا ٱلتِّنِّينَ، وَحَارَبَ ٱلتِّنِّينُ وَمَلَائِكَتُهُ وَلَمْ يَقْوَوْا، فَلَمْ يُوجَدْ مَكَانُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ٱلسَّمَاءِ. فَطُرِحَ ٱلتِّنِّينُ ٱلْعَظِيمُ، ٱلْحَيَّةُ ٱلْقَدِيمَةُ ٱلْمَدْعُوُّ إِبْلِيسَ وَٱلشَّيْطَانَ، ٱلَّذِي يُضِلُّ ٱلْعَالَمَ كُلَّهُ، طُرِحَ إِلَى ٱلْأَرْضِ، وَطُرِحَتْ مَعَهُ مَلَائِكَتُهُ. وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا قَائِلًا فِي ٱلسَّمَاءِ: «ٱلْآنَ صَارَ خَلَاصُ إِلَهِنَا وَقُدْرَتُهُ وَمُلْكُهُ وَسُلْطَانُ مَسِيحِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ طُرِحَ ٱلْمُشْتَكِي عَلَى إِخْوَتِنَا، ٱلَّذِي كَانَ يَشْتَكِي عَلَيْهِمْ أَمَامَ إِلَهِنَا نَهَارًا وَلَيْلًا. وَهُمْ غَلَبُوهُ بِدَمِ ٱلْخَرُوفِ وَبِكَلِمَةِ شَهَادَتِهِمْ، وَلَمْ يُحِبُّوا حَيَاتَهُمْ حَتَّى ٱلْمَوْتِ. مِنْ أَجْلِ هَذَا، ٱفْرَحِي أَيَّتُهَا ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلسَّاكِنُونَ فِيهَا. وَيْلٌ لِسَاكِنِي ٱلْأَرْضِ وَٱلْبَحْرِ، لِأَنَّ إِبْلِيسَ نَزَلَ إِلَيْكُمْ وَبِهِ غَضَبٌ عَظِيمٌ! عَالِمًا أَنَّ لَهُ زَمَانًا قَلِيلًا... وَذَهَبَ لِيَصْنَعَ حَرْبًا مَعَ بَاقِي نَسْلِهَا ٱلَّذِينَ يَحْفَظُونَ وَصَايَا ٱللهِ، وَعِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ} (رؤيا ١٢: ٧- ١٢).  

وبعد أن يعمل هذا العدو عمله على الأرض و"يُضِلُّ ٱلْعَالَمَ كُلَّهُ" هو ونبيه الذي وعد الكتاب بمجيئه، {وَحِينَئِذٍ سَيُسْتَعْلَنُ ٱلْأَثِيمُ، ٱلَّذِي ٱلرَّبُّ يُبِيدُهُ بِنَفْخَةِ فَمِهِ، وَيُبْطِلُهُ بِظُهُورِ مَجِيئِهِ. ٱلَّذِي مَجِيئُهُ بِعَمَلِ ٱلشَّيْطَانِ، بِكُلِّ قُوَّةٍ، وَبِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ كَاذِبَةٍ، وَبِكُلِّ خَدِيعَةِ ٱلْإِثْمِ، فِي ٱلْهَالِكِينَ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا مَحَبَّةَ ٱلْحَقِّ حَتَّى يَخْلُصُوا. وَلِأَجْلِ هَذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ ٱللهُ عَمَلَ ٱلضَّلَالِ، حَتَّى يُصَدِّقُوا ٱلْكَذِبَ، لِكَيْ يُدَانَ جَمِيعُ ٱلَّذِينَ لَمْ يُصَدِّقُوا ٱلْحَقَّ، بَلْ سُرُّوا بِٱلْإِثْمِ} (رسالة تسالونيكي الثانية ٢: ٨-١٢).

ويقيم هذا حربه التي تبدو طويلة الأمد كونه سيحتاج أن يأتي إليه جميع الأمم أفواجاً ضد المسيحين وضد أورشليم، كما نرى في النبوة، الحرب التي نعرف نهايتها لقول الوحي لنا: {وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ ٱلْأُمَمَ ٱلَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا ٱلْأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، ٱلَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ ٱلْبَحْرِ.  فَصَعِدُوا عَلَى عَرْضِ ٱلْأَرْضِ، وَأَحَاطُوا بِمُعَسْكَرِ ٱلْقِدِّيسِينَ وَبِٱلْمَدِينَةِ ٱلْمَحْبُوبَةِ، فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ ٱللهِ مِنَ ٱلسَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُمْ. وَإِبْلِيسُ ٱلَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ وَٱلْكِبْرِيتِ، حَيْثُ ٱلْوَحْشُ وَٱلنَّبِيُّ ٱلْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلًا إِلَى أَبَدِ ٱلْآبِدِينَ} (رؤيا ٢٠: ٨ -١٠).

هذا المضل كان ملاكاَ عالي الشأن، يسميه الكتاب كروب، والجمع كروبيم، وهي مجموعة ملائكة نراها تظهر عند العرش مظللة بأجنحتها. ونرى مما أمر الله بوضعه على تابوت العهد نماذج هذه الملائكة في أماكن محددة، ويقول النبي إشعياء: {يَارَبَّ الْجُنُودِ، إِلهَ إِسْرَائِيلَ الْجَالِسَ فَوْقَ الْكَرُوبِيمِ} (إشعياء ٣٧: ١٦). وهذا يعطينا فكرة عن مكانتها وقربها من العرش. وهذا الملاك الكروب الذي يلقبه الكتاب بالتنين والحية رمزاً لاحتياله، نعرفه أيضاً بأسماء وألقاب أخرى عديدة. ولكن الكتاب يتكلم عن غيره من الملائكة أيضاً الذين سقطوا، فنرى التعبير "وملائكته"، الذين يسميهم الكتاب أجناد الشر الروحية. ومما ذكر عنهم: {لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ ٱللهُ لَمْ يُشْفِقْ عَلَى مَلَائِكَةٍ قَدْ أَخْطَأُوا، بَلْ فِي سَلَاسِلِ ٱلظَّلَامِ طَرَحَهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَسَلَّمَهُمْ مَحْرُوسِينَ لِلْقَضَاءِ} (رسالة بطرس الثانية ٤:٢).

وبين البداية والنهاية لهذا الكروب وملائكته، هناك عمل كامل يخصنا علينا أن نعيره اهتمامنا، وهو يبدأ مع آدم وحواء في عدن "جنة الله"، كما أسماها الوحي. وهذا العدو المعروف بإبليس والشيطان ومضل العالم والحية القديمة والتنين، نرى بدايته معنا في جنة عدن: {وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟ 

فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ، وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا.

فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: لَنْ تَمُوتَا!

بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ} (التكوين ٣: ١-٣).

نرى في هذه الآيات صفات وطرق إبليس في التعامل معنا نحن بني وبنات آدم وحواء. ومن أول صفاته هي أنه محتال، بل كما يقول الكتاب أحيل من أي مخلوق آخر. ولاحظ كيف يبدأ في التعامل مع البشر لإسقاطهم عبر أسلوب التشكيك بكلام الله، "أَحَقًّا قَالَ اللهُ؟"، ثم يلي بالقول إن ما قاله الله غير صحيح، "لن تموتا!". هذا يعني أن الشيطان يعلم كلام الله جيداُ ويحاول أن يشككنا به، ولكن المشكلة فينا نحن البشر هي ميلنا المستمر إلى رفض كلام الله والسعي وراء أي شيء آخر. ومع أن خلاصنا من هذا المحتال، ومما سببه لنا، لا يأتي إلا عبر تصديق كلام الله والتمسك به، إلا أنه حاول ويحاول وسيحاول عمل المستحيل لكي نرفض كلام الله ونصدق أي كلام آخر. نقول محرف، ولم يكتبه النبي فلان، وكتبوه بأيديهم، وغيرها من الأعذار التي تعطي الشيطان ما يريده منك وهو رفض كلام الله الذي قال بوضوح أن لا مبدل لكلماته عبر أنبيائه وكتبه حيث يحذر: 

{لِأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هَذَا ٱلْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هَذَا، يَزِيدُ ٱللهُ عَلَيْهِ ٱلضَّرَبَاتِ ٱلْمَكْتُوبَةَ فِي هَذَا ٱلْكِتَابِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هَذِهِ ٱلنُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ ٱللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ ٱلْحَيَاةِ، وَمِنَ ٱلْمَدِينَةِ ٱلْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ ٱلْمَكْتُوبِ فِي هَذَا ٱلْكِتَابِ. يَقُولُ ٱلشَّاهِدُ بِهَذَا: «نَعَمْ! أَنَا آتِي سَرِيعًا». آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا ٱلرَّبُّ يَسُوعُ. نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ مَعَ جَمِيعِكُمْ. آمِينَ.} (رؤيا ٢٢: ١٨- ٢١).

 والعلاج لهذا التشكيك واضح، خاصة بالنسبة لحصولنا على الخلاص والحياة الأبدية مع الرب، علينا أن نتمسك بكلام الله وتصديقه دائماً، ولا نقبل وعد الشيطان بأن كل شيء سيكون على ما يرام إن لم نطع الرب ونطلب خلاصه، لأننا رأينا ماذا حدث مع آدم وحواء وما حدث لأجدادنا ولنا حينما وعدهما الشيطان: لَنْ تَمُوتَا! وعلينا أن نتمسك بإيماننا بالرب وبمحبته لنا مهما مرينا بمصاعب، وهذا ما يعلمنا إياه النبي أيوب في حياته وما مر به من تجارب، وما نراه في تجارب المسيح التي منها نتعلم كيف نجيب.

نرى أيضاً في كلمات الشيطان للحية ما كان يريده لنفسه "تكونان كالله". وللأسف هناك الكثير من البشر وقعوا ويقعون في هذه المصيدة عبر النظر لأنفسهم أنهم هم البداية والنهاية، هم من يعرف كل شيء، ويستخفون بالله وبكلامه واضعين نفسهم فوق مكانة الله، لكي يعطوا لأنفسهم مكانة مثلما حاول هذا الكروب فعله تماماً. فعوضاً عن قبول كلام الله، يتهجمون عليه وعلى من يشاركهم به، مما يدعو للتساؤل: من تتبع؟

وكانت نتيجة السماع لكلام هذا الكروب الساقط واضحة فيما قاله الله لآدم: {مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ...فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ} (التكوين ٣: ١-٢٤). وهنا يظهر الملائكة المعروفون بالكروبيم، وهم يحرسون جنة عدن لكيلا يعود إليها آدم وزوجته. 

ولكن لا ينتهي دور هذا الكروب الذي سقط مع بني آدم في كونه المُضل، بل كما رأينا في سفر الرؤيا أعلاه، له دور آخر مهم يلعبه وهو دور "المشتكي". ونرى هذا الدور بوضوح فيما ذاقه النبي أيوب:

{وكان ذات يوم أنه جاء بنو الله ليمثلوا أمام الرب، وجاء الشيطان أيضا في وسطهم.
فقال الرب للشيطان: «من أين جئت؟». فأجاب الشيطان الرب وقال: من الجولان في الأرض، ومن التمشي فيها.
فقال الرب للشيطان: هل جعلت قلبك على عبدي أيوب؟ لأنه ليس مثله في الأرض. رجل كامل ومستقيم، يتقي الله ويحيد عن الشر.
فأجاب الشيطان الرب وقال: هل مجانا يتقي أيوب الله؟ أليس أنك سيّجت حوله وحول بيته وحول كل ما له من كل ناحية؟ باركت أعمال يديه فانتشرت مواشيه في الأرض. ولكن ابسط يدك الآن ومس كل ما له، فإنه في وجهك يجدف عليك} (أيوب ١: ٦-١٢). 

وإن كنت تظن أن هذا حدث فقط مع أيوب، انظر إلى ما حدث مع كاهن الرب يهوشع: {وأراني يهوشع الكاهن العظيم قائما قدام ملاك الرب، والشيطان قائم عن يمينه ليقاومه. فقال الرب للشيطان: «لينتهرك الرب يا شيطان! لينتهرك الرب الذي اختار أورشليم! أفليس هذا شعلة منتشلة من النار؟} (زكريا ٣: ١-٢). 

ولكن مما نراه خلال حياة سيدنا الرب يسوع المسيح على هذه الأرض قوله: {اَلْآنَ نَفْسِي قَدِ ٱضْطَرَبَتْ. وَمَاذَا أَقُولُ: أَيُّهَا ٱلْآبُ نَجِّنِي مِنْ هَذِهِ ٱلسَّاعَةِ؟ وَلَكِنْ لِأَجْلِ هَذَا أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ ٱلسَّاعَةِ. أَيُّهَا ٱلْآبُ، مَجِّدِ ٱسْمَكَ!». فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ ٱلسَّمَاءِ: «مَجَّدْتُ، وَأُمَجِّدُ أَيْضًا!».  فَٱلْجَمْعُ ٱلَّذِي كَانَ وَاقِفًا وَسَمِعَ، قَالَ: «قَدْ حَدَثَ رَعْدٌ!». وَآخَرُونَ قَالُوا: «قَدْ كَلَّمَهُ مَلَاكٌ!». أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ: «لَيْسَ مِنْ أَجْلِي صَارَ هَذَا ٱلصَّوْتُ، بَلْ مِنْ أَجْلِكُمْ.  اَلْآنَ دَيْنُونَةُ هَذَا ٱلْعَالَمِ. اَلْآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هَذَا ٱلْعَالَمِ خَارِجًا»} (يوحنا ١٢: ٢٧-٣١). كما نقرأ أيضاً: {فَرَجَعَ ٱلسَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ: يَارَبُّ، حَتَّى ٱلشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِٱسْمِكَ!

فَقَالَ لَهُمْ: رَأَيْتُ ٱلشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ ٱلْبَرْقِ مِنَ ٱلسَّمَاءِ...وَلَكِنْ لَا تَفْرَحُوا بِهَذَا: أَنَّ ٱلْأَرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ،

بَلِ ٱفْرَحُوا بِٱلْحَرِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَكُمْ كُتِبَتْ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ} (لوقا ١٠: ١٧- ٢٠).

والمنصب الذي يحتلّه الشيطان على الأرض واضح من كلام الرب عنه: {لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ ٱلْحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لَا يَأْتِيكُمُ ٱلْمُعَزِّي، وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ.  وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ ٱلْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ: أَمَّاعَلَى خَطِيَّةٍ فَلِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِي، وَأَمَّا عَلَى بِرٍّ فَلِأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلَا تَرَوْنَنِي أَيْضًا، وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلِأَنَّ رَئِيسَ هَذَا ٱلْعَالَمِ قَدْ دِينَ} (يوحنا ١٦:٧- ١١).

ولكن خلال رئاسته على الأرض سيكون هناك مدة سيقام بتقيده كما يقول الوحي:

{وَرَأَيْتُ مَلَاكًا نَازِلًا مِنَ ٱلسَّمَاءِ مَعَهُ مِفْتَاحُ ٱلْهَاوِيَةِ، وَسِلْسِلَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى يَدِهِ. فَقَبَضَ عَلَى ٱلتِّنِّينِ، ٱلْحَيَّةِ ٱلْقَدِيمَةِ، ٱلَّذِي هُوَ إِبْلِيسُ وَٱلشَّيْطَانُ، وَقَيَّدَهُ أَلْفَ سَنَةٍ، وَطَرَحَهُ فِي ٱلْهَاوِيَةِ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ لِكَيْ لَا يُضِلَّ ٱلْأُمَمَ فِي مَا بَعْدُ، حَتَّى تَتِمَّ ٱلْأَلْفُ ٱلسَّنَةِ.

وَبَعْدَ ذَلِكَ لَابُدَّ أَنْ يُحَلَّ زَمَانًا يَسِيرًا.

 وَرَأَيْتُ عُرُوشًا فَجَلَسُوا عَلَيْهَا، وَأُعْطُوا حُكْمًا. وَرَأَيْتُ نُفُوسَ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ وَمِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ ٱللهِ، وَٱلَّذِينَ لَمْ يَسْجُدُوا لِلْوَحْشِ وَلَا لِصُورَتِهِ، وَلَمْ يَقْبَلُوا ٱلسِّمَةَ عَلَى جِبَاهِهِمْ وَعَلَى أَيْدِيهِمْ، فَعَاشُوا وَمَلَكُوا مَعَ ٱلْمَسِيحِ أَلْفَ سَنَةٍ.

 وَأَمَّا بَقِيَّةُ ٱلْأَمْوَاتِ فَلَمْ تَعِشْ حَتَّى تَتِمَّ ٱلْأَلْفُ ٱلسَّنَةِ. هَذِهِ هِيَ ٱلْقِيَامَةُ ٱلْأُولَى.

مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي ٱلْقِيَامَةِ ٱلْأُولَى. هَؤُلَاءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ ٱلثَّانِي سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ سَيَكُونُونَ كَهَنَةً لِلهِ وَٱلْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ. 

ثُمَّ مَتَى تَمَّتِ ٱلْأَلْفُ ٱلسَّنَةِ يُحَلُّ ٱلشَّيْطَانُ مِنْ سِجْنِهِ، وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ ٱلْأُمَمَ ٱلَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا ٱلْأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، ٱلَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ ٱلْبَحْرِ.  فَصَعِدُوا عَلَى عَرْضِ ٱلْأَرْضِ، وَأَحَاطُوا بِمُعَسْكَرِ ٱلْقِدِّيسِينَ وَبِٱلْمَدِينَةِ ٱلْمَحْبُوبَةِ، فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ ٱللهِ مِنَ ٱلسَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُمْ.  وَإِبْلِيسُ ٱلَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ وَٱلْكِبْرِيتِ، حَيْثُ ٱلْوَحْشُ وَٱلنَّبِيُّ ٱلْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلًا إِلَى أَبَدِ ٱلْآبِدِينَ. 

ثُمَّ رَأَيْتُ عَرْشًا عَظِيمًا أَبْيَضَ، وَٱلْجَالِسَ عَلَيْهِ، ٱلَّذِي مِنْ وَجْهِهِ هَرَبَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلسَّمَاءُ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُمَا مَوْضِعٌ!  وَرَأَيْتُ ٱلْأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ ٱللهِ، وَٱنْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَٱنْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ ٱلْحَيَاةِ، وَدِينَ ٱلْأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ٱلْأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ.  وَسَلَّمَ ٱلْبَحْرُ ٱلْأَمْوَاتَ ٱلَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ ٱلْمَوْتُ وَٱلْهَاوِيَةُ ٱلْأَمْوَاتَ ٱلَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ.  وَطُرِحَ ٱلْمَوْتُ وَٱلْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ. هَذَا هُوَ ٱلْمَوْتُ ٱلثَّانِي. وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ ٱلْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ ٱلنَّارِ} (رؤيا ٢٠: ١- ١٥).

من هذا نعلم ما أعلنه الرب في كلمته عن بداية ونهاية الشيطان والملائكة الذين تبعوه والبشر الذين تبعوه وسيتبعونه. فنراهم يرفضون المسيح ويتبعون الشيطان أفواجاً في معركة كونية قادمة يعلن فيها البشر ولائهم للنبي الدجال الذي سيرفض الآب والابن، والذي سيمثل الشيطان في أعماله وعداوته للمسيح ولشعبه ولله ولكلامه.

وقد أعلمنا الكتاب ببعض ما يحدث في السماوات، وما لا نعلمه قد يكون أكثر مما نعلمه. ولكن كما قال المسيح كلي الوجود:

{اَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا.

 إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ ٱلْأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ ٱلسَّمَاوِيَّاتِ؟

 وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ إِلَّا ٱلَّذِي نَزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاءِ، ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ ٱلَّذِي هُوَ فِي ٱلسَّمَاءِ} (يوحنا ٣: ١١- ١٣).

تلمذة:

إن كنت تشك في كلام الرب أو تنتقي ما يعجبك، إسأل نفسك، من الذي يجعلني أرفض كلام الرب وأتهم الرب بأشياء غير صحيحة ولا تليق بشخصه؟ من الذي يقف بيني وبين خلاصي؟ بيني وبين كتابة اسمي في سفر الحياة؟ 

إن تبت للرب، لا تسمح للمشتكي أن يشكك في توبتك أو في إيمانك لأنه سيبقى يكذب ويشتكي عليك لكي يفشلك.

انظر ما قاله المسيح لتلميذه: {سِمْعَانُ، سِمْعَانُ، هُوَذَا ٱلشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَٱلْحِنْطَةِ! وَلَكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لَا يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ} (لوقا ٢٢: ٣١-٣٢).

هل هناك من يحاول أن يشكك ويفني إيمانك اليوم؟ لا تعطيه فرصة! ولهذا يحذرنا الكتاب منه قائلاً: {وَلَكِنَّنِي أَخَافُ أَنَّهُ كَمَا خَدَعَتِ ٱلْحَيَّةُ حَوَّاءَ بِمَكْرِهَا، هَكَذَا تُفْسَدُ أَذْهَانُكُمْ عَنِ ٱلْبَسَاطَةِ ٱلَّتِي فِي ٱلْمَسِيحِ} (رسالة كورنثوس الثانية ٣:١١). لا تدعه يخدعك ويشكك بوعود الرب الإله لك. تمسك بالرب وبمحبة الرب لك، مهما مريت في ظروف صعبة تشكك به وبكلمته. 

اعرف عدوك ٢

اعرف عدوك ٣

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

Related

Not any article

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.