الكتاب والقلق - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
الكتاب والقلق
13 March 2020

الكتاب والقلق

ما أسهل الوقوع في دائرة القلق والخوف والتوتر في أيامنا هذه! وما أكثر أن نشعر بأننا غير ممسكين بزمام الأمور في حياتنا! فما أكثر الأخبار المزعجة! إن الكثير من الأشياء من حولنا تعرضنا للضغط والخوف، بل وربما تشعر أنك حيثما نظرت، وجدت المزيد مما يدعو للخوف والقلق.

وفي مثل هذه الأوقات من الضغط والتوتر، وجدت أن كلمة الله، أي الكتاب المقدس، هي المكان الذي أجد فيه السلام. ففيه وحده تذكرة بهويتي الحقيقية.

إنه لرد فعل طبيعي في أوقات الخوف أن نلجأ لأشياء نعتقد أنها ستريحنا أو ترفع عنا هذا الخوف، كلنا نفعل ذلك. ولكن الحقيقة هي أن لا شيء في هذا العالم سيمنحك الأمان والراحة كما يفعل المسيح. وتنتقل إلينا هذه الراحة التي يمنحنا إياها المسيح وحده؛ فقد قال في متى ١١: ٢٨ {تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ}؛ وذلكعن طريق قرائتنا لكلمته ولوعوده لنا في الكتاب المقدس.

وفيما يلي بعض الوعود التي أعطانا إياها الرب في كلمته، والتي كان قصد الله أن يمنحنا من خلالها سلامه الذي يفوق كل عقل، والذي يحفظ قلوبنا وأفكارنا على نحو قد لا يستطيع العقل البشري استيعابه.

ولكن قبل أن تقرأ هذه الآيات، أناشدك أن تدعو الله أن يتكلم إليك من خلالها - {لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ} (عبرانيين ٤: ١٢) - أي أن الكلمة تصل إلى تلك المناطق في داخلك التي سيطر عليها الخوف والقلق. لذا، إن كنت قد قبلت الرب يسوع مخلصاً لحياتك، صلِ الآن طالباً من الرب أن ينقل لك بالروح القدس تأثير كلمته على حياتك، والتي تحدث تغييراً حقيقياً، وليس مجرد إيحاء نفسي. وإن كنت من خلفية دينية أخرى، وحتى إن كنت لا تؤمن بالرب يسوع المسيح، أدعوك أيضاً لتتأمل بهذه الكلمات، كلمات الرب الإله، وأن تسأله أن يلمس قلبك بها.

١- {في يوم خوفي، أنا عليك أتكل} مزمور ٥٦: ٣

لست بحاجة لأن تتكل على نفسك. فالمسيح هو الصخرة التي نقف عليها، ولن يخذلنا أبداً. ضع كل ثقتك فيه بشكل كامل وعميق وبكل قلبك، حتى إن كنت تشعر بالخوف.

٢- {لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي.} إشعياء ٤١: ١٠

سيكون الرب هو قوتك، سيكون عونك، سيضمن سلامتك.

٣- {لأَنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ.}  ٢ تيموثاوس ١: ٧

حين يتسرب إليك القلق أو الخوف، اقرأ هذه الكلمات. إن الخوف ليس من الله. بل عطايا الله صالحة هي: القوة، والمحبة، والنصح، أي سلام العقل. فاقبل هذه العطايا الصالحة، ودع الخوف والقلق بنعمته.

٤- {أَمَا أَمَرْتُكَ؟ تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ! لاَ تَرْهَبْ وَلاَ تَرْتَعِبْ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ مَعَكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ.} يشوع ٩:١

يدعونا الرب إلى الحرية، ولكن يجب أن  نتكل على قوته ومحبته. تشدد به. ثق فيه. دعه يرشدك ويقودك ويكون هو سلامك.

٥- {قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، وَيُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ.} مزمور ٣٤: ١٨

إن الرب ليس بعيداً عنك حين تشعر بالقلق والتوتر والخوف. إنه قريب دائماً، حاضر دائماً، ويحبك دائماً. إن الرب يعدك بأن يشفي قلبك المكسور، وأن يرفع روحك المنسحقة. فسلم أمرك له مصلياً عابداً.

تلمذة:

عزيزي القارئ، إن كلمة الله هي الترياق والدواء لكل ما نتعرض له في هذه الحياة. لذا تمسك بها، اتخذ منها ستراً وترساً وملجأُ. لم يعدنا الله بأن كل مشكلاتنا سوف تُحَل، ولكنه وعدنا في كلمته أن يمنحنا سلامه الذي يفوق كل عقل، وأن يمشينا على مرتفعاتنا، وأن يرفعنا فوق كل ظرف مهما كانت صعوبته. لذا استرح فيه وفي كلمته ووعوده الصادقة. آمين.

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

 

Related

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.