الحلقة المفقودة - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
الحلقة المفقودة
17 February 2020

الحلقة المفقودة

كثيراً ما يسمع بعضنا هذه الشكوى من شريك/ شريكة حياته: إنك لا تحبني. في حين يؤكد الشخص حبه لشريك حياته. فما هي الحلقة المفقودة إذا؟ ولماذا لا تفهم زوجتي مدى حبي لها؟ لماذا لا يرى زوجي كل ما أفعله من أجله؟

إن الإجابة ببساطة هي أنك ربما تحدثه بلغة لا يفهمها. بل وربما تتفانى في التعبير وإيجاد المفردات التي تعبر بها عن حبك، ولكن يا للخسارة! كل ذلك تفعله بلغة لا يتحدثها شريك حياتك. لذا لا يصل إليه حبك. إن لغة الحب هي الوسيلة التي يفهم بها كل منا وأيضاً يعبر بها عن الحب. وتختلف وسائل الفهم والتعبير هذه من شخص لآخر، فلا نعبر كلنا عن حبنا بنفس الطريقة، ولا نفهم كلنا الحب بنفس الطريقة. فقد أفعل شيئاً، تفهم منه أنني أحبك، بينما أفعل نفس الشيء، فلا يكون له أي صدى لدى شخص آخر.

والحل بسيط... تعرف على لغة الحب الخاصة بشريك حياتك. ومن الجدير بالذكر، أن الشخص قد يتلقى الحب بلغة ما، ولكنه يعبر عنه بلغة أخرى. أو قد تكون لغته في التعبير عن حبه هي نفسها لغته في استقبال الحب وتلقيه. لذا عليك أن تلتفت لهذا الأمر أيضاً إن كنت تبغي اختلافاً في علاقتك بشريك حياتك.

ولغات الحب الخمسة هي:

الوقت الخاص

البعض يحتاج إلى قضاء الوقت الخاص معه، ويترجم ذلك على أنه حب. شارك زوجتك نشاطاً تحب فعله. اجلس لتتحدث معها عن يومها. اسئلي زوجك عن أحد اهتماماته الخاصة وأنصتي إليه باهتمام. اجلسا معاً في الشرفة أو بعد أن ينام الأطفال لمشاهدة فيلم أو للتحدث أو مشاهدة صور قديمة أو لعب لعبة ما. المهم أن تخصص وقتاً خاصاً لشريك حياتك إن كانت هذه هي لغة الحب الخاصة به.

التلامس الجسدي

يتوق البعض للتلامس الجسدي غير الجنسي. فأحرص على أن تقبل زوجتك لدى عودتك من العمل، أو أن تعانقها دون مناسبة خاصة. امسك يدها وأنتما في السيارة. اجلسي بجواره ملامسة له بينما تشاهدان التلفاز. إن هذا الأمر احتياج عند البعض، يجدون صعوبةً في فهم الحب بدونه.

الهدايا

إن كانت لغة الحب لدى شريك حياتك هي الهدايا، فأحرص على أن تلتفت لهذا الأمر كثيراً. ولا يشترط أن تكون الهدية باهظة الثمن أو مكلفة في كل مرة، فقد تكون بعض الأزهار كافيةً لتخبر الآخر بمدى حبك له. اختر الهدية بعناية. شيئاً يحبه شريك حياتك. وارفق معه رسالةً تقول مثلاً "أحبك لذا أحضرت لك هذا" أو "أحضرت لك هذه الهدية لأنني أفكر بك."

كلمات التشجيع

تتوق بعض النفوس لكلمات التشجيع الإيجابية كما يتوق الجسد للماء. فتجد الحماس والنشاط والشعور بالامتنان يملأ كيان الشخص بمجرد تلقيه بعض التشجيع. فكر في أمور يستحق شريك حياتك أن تشجعه عليها. التزام زوجك بالعمل وتوفير احتياجات اسرتكما. تفاني زوجتك في توفير الراحة لك ولأولادكما. امتدح مظهرها. ابد إعجابك برجولته وتحمله المسئولية. لا تكتف بمعرفتك مميزات شريك حياتك، فإن كانت كلمات التشجيع هي لغة الحب الخاصة به، فلا بد أن تسمعه إياها، لأن ذلك احتياج حقيقي لديه.

أعمال الخدمة

للبعض شخصيات عملية. والشخص العملي عادةً ما يعبر عن حبه عن طريق القيام بأمور نافعة ومفيدة للآخر. كذلك تجده يفهم الحب من خلال ما تقدمه له من خدمات أو مساعدة. إن كانت هذه هي لغة الحب الخاصة بشريك حياتك، فعليك أن تفكر بشكل عملي. قم بعمل ما من أعمال المنزل بدلاً من زوجتك، وقل لها مثلاً "اجلسي وسأغسل أنا الصحون"، أو "سأقوم أنا بتوصيل الأولاد بدلاً منك اليوم." رتبي مكتب زوجك واتركي له رسالة تقولين فيها "أحبك". افعلي شيئاً عملياً نيابةً عنه، كأن تذهبي لتسديد مصاريف المدرسة أو اصطحاب الأولاد خارج المنزل ليقضي صباحاً هادئاً ذات مرة.

تلمذة:

ها أنت الآن تعلم أن لكل منا لغة حب خاصة به، وقد تسأل لماذا عليّ أن أهتم بذلك؟ إن كنت تلميذاً للمسيح تريد أن تحيا كما عاش هو أو كنت إنساناً تحب الإقتداء بالأنبياء، فاقرأ ما فعله المسيح مع الأبرص:

البرص بلغتنا اليوم هو الجذام. وكان من يصاب بهذا المرض يعد نجساً في المجتمع اليهودي، فكان يطرد خارج المدينة ويُنبَذ من الجميع. وفي بشارة متى الإصحاح الثامن نقرأ أن رجلاً أبرص التقى المسيح وطلب منه أن يطهره، أي أن يشفيه. ويقول البشير متى الكلمات التالية: {فَمَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَلَمَسَهُ قَائِلًا: «أُرِيدُ، فَاطْهُرْ!». وَلِلْوَقْتِ طَهُرَ بَرَصُهُ}.

فلماذا مد يسوع يده ولمس الرجل الأبرص؟ ألم يكن يعلم أنه نجس؟ بالطبع كان يعلم ذلك. ولماذا حرص البشير متى على ذكر أن يسوع "مد يده ولمسه"؟ ألم يكن في استطاعة المسيح أن يشفيه دون أن يلمسه؟ بالطبع كان يستطيع ذلك. ولكن الرب يسوع كان يعلم أنه رغم احتياج ذلك الرجل الشديد للشفاء، إلا إنه كان لديه احتياج آخر، وهو أن يلمسه أحد. فربما كانت آخر مرة لمسه إنسان أو صافحه قبل سنوات، قبل إصابته بهذا المرض اللعين والذي أبعد الجميع عنه، فصار وحيداً تماماً. فصحيح أن الرجل طلب الشفاء، ولكن يسوع منحه مع الشفاء تسديداً لاحتياج آخر عنده، احتياجه للشعور بالقبول. فمد يده ولمسه!

لذا افعل كما فعل سيدك، فهو لم يكتف بشفاء الأبرص، بل خاطبه بلغة الحب التي كان ظمآناً لها. لقد مد يده ولمسه. فمن المؤكد أن ذلك الرجل، إلى جانب سعادته بالشفاء الذي ناله، شعر بأنه محبوب من قبل الرب أيضاً بعد هذه المقابلة الآسرة.

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

 

Related

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.