الأصل والصورة - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
الأصل والصورة
02 December 2019

الأصل والصورة

وجدتها وجدتها! لا، لا أعني الصابونة ولا أعني أرخميدس! ولكن ماذا حدث لها؟ لم تَعُد كما كنت أذكرها. ألوانها أصبحت باهتة وهناك بعض الخطوط التي تتخلَّلها وكأنها تشققها. هل حدث معك نفس الأمر وأنت تنظر لصورة قديمة لك أو للعائلة أو لمكان تحبه؟ لو حدث معك هذا الأمر ماذا ستفعل؟ هل ستلقيها في القمامة لأنها لم تَعُد كما كانت؟ هل سترسلها لإحدى خبراء الصور لإعادة تأهيلها؟ هل ستحتفظ بها كما هي وتحاول عمل نسخة عنها بإحدى الطرق؟ هل ستقوم بلصقها بطريقة ما لكيلا تتمزق؟ ماذا ستفعل؟ أخبرنا!

يخبرنا الله إنه عمل صورة لنفسه عبر أول كتاب لموسى قائلًا: {وَقَالَ ٱللهُ: «نَعْمَلُ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ ٱلْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ ٱلْأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ ٱلدَّبَّابَاتِ ٱلَّتِي تَدِبُّ عَلَى ٱلْأَرْضِ». فَخَلَقَ ٱللهُ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ ٱللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ} (التكوين ١: ٢٦). نتكلم اليوم عن عمل نسخ ثلاثية الأبعاد، وننتج من خلالها الكثير من الأشياء المفيدة. هذا ناهيكم عن الروبوتات، الرجال والنساء الآلية التي يحاول أن يصنعها الإنسان ويطورها على صورته كشبهه في الحركة والكلام. وفي خيال الإنسان، كما نرى في المسلسلات الأجنبية، يحاول حتى أن يعطيها الأحاسيس والمشاعر أيضًا لتصبح قادرة على التواصل معه على مستوى انسانيته. فهل من المستحيل على الله أن يفعل أكثر من ذلك؟

عندما نسمع الله يتكلم، نجده يخبرنا بوضوح إنه عمل الإنسان على صورته كشبهه. ويعيد موسى ذكر هذا الكلام قائلًا: {هَذَا كِتَابُ مَوَالِيدِ آدَمَ، يَوْمَ خَلَقَ ٱللهُ ٱلْإِنْسَانَ. عَلَى شَبَهِ ٱللهِ عَمِلَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُ، وَبَارَكَهُ وَدَعَا ٱسْمَهُ آدَمَ يَوْمَ خُلِقَ. وَعَاشَ آدَمُ مِئَةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ وَلَدًا عَلَى شَبَهِهِ كَصُورَتِهِ وَدَعَا ٱسْمَهُ شِيثًا} (التكوين ٥: ١-٣). فواضح جدًا من هذه الكلمات أن الذكر والأنثى، الاثنين على صورة الله وشبهه، ومن هنا يأتي مصدر مساواتهم. والجدير بالذكر هنا أن الله يرى اتحاد الرجل بالمرأة عبر الزواج بأن الاثنين لا يعودان اثنين بل واحد في نظره لدرجة أن كتاب موسى يقول إن زواج الرجل من المرأة يجعلهما "أحد" بالعبرية وهو نفس التعبير العبري الذي يستخدمه الله عن نفسه عندما يقول لشعب إسرائيل إنه "أحد"(انظر التكوين ٢: ٢٤ وقارن مع التثنية ٦: ٤). والجدير بالذكر أيضًا أن موسى أعاد استخدام كلمات شبه وصورة في تشبيهه شيثًا، ابن آدم الثالث، بأبيه آدم. ولكن هناك فرق بين الاثنين فالله خلق آدم وحواء على صورة الله كشبهه، بينما شيث وُلِد على شبه آدم كصورته.

وصورة الله لها بُعدَها العملي في طريقة حياتنا وتصرفاتنا مع بعضنا البعض، وما نفعله مع الآخر، الذي هو صورة الله، يعطي انطباعًا عما نشعر به نحو الله نفسه الذي هو صاحب الصورة. ولهذا نجد موسى في الشريعة يقول بكل وضوح: {سافك دم الإنسان بالإنسان يُسفك دمه. لأن الله على صورته عمل الإنسان} (التكوين ٩: ٦).  ونجد يعقوب أخو الرب في الإنجيل يقول ضرورة ضبط اللسان عارضًا تناقد استخدامه: {بِهِ نُبَارِكُ ٱللهَ ٱلْآبَ، وَبِهِ نَلْعَنُ ٱلنَّاسَ ٱلَّذِينَ قَدْ تَكَوَّنُوا عَلَى شِبْهِ ٱللهِ} (يعقوب ٣: ٩).

وعندما نأتي للمسيح، الله الكلمة المتجسد، نجد الكتاب يتكلم عنه كالتالي: {ٱلَّذِي هُوَ صُورَةُ ٱللهِ غَيْرِ ٱلْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ ٱلْكُلُّ: مَا في ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى ٱلْأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلَاطِينَ. ٱلْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. ٱلَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ ٱلْكُلُّ، وَهُوَ رَأْسُ ٱلْجَسَدِ: ٱلْكَنِيسَةِ. ٱلَّذِي هُوَ ٱلْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ. لِأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ أَنْ يَحِلَّ كُلُّ ٱلْمِلْءِ، وَأَنْ يُصَالِحَ بِهِ ٱلْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلًا ٱلصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ: مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ، أَمْ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ} (كولوسي ١: ١٥-٢٠).

 من هذه الكلمات يمكننا استنتاج أن آدم وحواء خُلِقوا على صورة الله، أما المسيح فهو صورة الله غير المنظور. ولكي تتضح صورة المسيح لنا أكثر نرى النبي داود الذي وعده الله أن من نسله سيتجسد الابن يتسائل محتارًا: {إِذَا أَرَى سَمَاوَاتِكَ عَمَلَ أَصَابِعِكَ، ٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ ٱلَّتِي كَوَّنْتَهَا، فَمَنْ هُوَ ٱلْإِنْسَانُ حَتَّى تَذْكُرَهُ؟ وَٱبْنُ آدَمَ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ؟ وَتَنْقُصَهُ قَلِيلًا عَنِ ٱلْمَلَائِكَةِ، وَبِمَجْدٍ وَبَهَاءٍ تُكَلِّلُهُ} (مزمور ٨: ٣-٨). 

ولكن الله تمم قصده، فنرى الكتاب يقول: {فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هَذَا ٱلْفِكْرُ ٱلَّذِي فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: ٱلَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ ٱللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا لِلهِ. لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ ٱلنَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي ٱلْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ، وَأَطَاعَ حَتَّى ٱلْمَوْتَ، مَوْتَ ٱلصَّلِيبِ. لِذَلِكَ رَفَّعَهُ ٱللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ ٱسْمًا فَوْقَ كُلِّ ٱسْمٍ، لِكَيْ تَجْثُوَ بِٱسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي ٱلسَّمَاءِ، وَمَنْ عَلَى ٱلْأَرْضِ، وَمَنْ تَحْتَ ٱلْأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ، لِمَجْدِ ٱللهِ ٱلْآبِ} (فيلبي ٢: ٦-٧).

ومن هنا نرى ونفهم شخص المسيح الابن وصفاته قبل أن يأخذ صورة عبد وشبه الناس ونراه في الهيئة بيننا كإنسان في المسيح يسوع. ولكن الأمر لا ينتهي هنا وهذا من نعمة الرب علينا. وتشرح أهمية ما قام به المسيح الذي هو الكل وفي الكل الرسالة إلى العبرانيين حيث نقرأ: 

{ٱللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ ٱلْآبَاءَ بِٱلْأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ ٱلْأَيَّامِ ٱلْأَخِيرَةِ فِي ٱبْنِهِ، ٱلَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، ٱلَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ ٱلْعَالَمِينَ، ٱلَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ ٱلْأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ ٱلْعَظَمَةِ فِي ٱلْأَعَالِي، صَائِرًا أَعْظَمَ مِنَ ٱلْمَلَائِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ ٱسْمًا أَفْضَلَ مِنْهُمْ. لِأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ ٱلْمَلَائِكَةِ قَالَ قَطُّ: «أَنْتَ ٱبْنِي، أَنَا ٱلْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»؟ وَأَيْضًا: «أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا، وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ٱبْنًا»؟ وَأَيْضًا مَتَى أَدْخَلَ ٱلْبِكْرَ إِلَى ٱلْعَالَمِ يَقُولُ: «وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلَائِكَةِ ٱللهِ». وَعَنِ ٱلْمَلَائِكَةِ يَقُولُ: «ٱلصَّانِعُ مَلَائِكَتَهُ رِيَاحًا، وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ». وَأَمَّا عَنْ ٱلِٱبْنِ: «كُرْسِيُّكَ يَا ٱللهُ، إِلَى دَهْرِ ٱلدُّهُورِ. قَضِيبُ ٱسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. أَحْبَبْتَ ٱلْبِرَّ، وَأَبْغَضْتَ ٱلْإِثْمَ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ ٱللهُ إِلَهُكَ بِزَيْتِ ٱلِٱبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ شُرَكَائِكَ».  وَ «أَنْتَ يَارَبُّ فِي ٱلْبَدْءِ أَسَّسْتَ ٱلْأَرْضَ، وَٱلسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ. هِيَ تَبِيدُ وَلَكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى، وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلَكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى». ثُمَّ لِمَنْ مِنَ ٱلْمَلَائِكَةِ قَالَ قَطُّ: «ٱجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ»؟ أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحًا خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لِأَجْلِ ٱلْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا ٱلْخَلَاصَ!لِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ نَتَنَبَّهَ أَكْثَرَ إِلَى مَا سَمِعْنَا لِئَلَّا نَفُوتَهُ، لِأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ ٱلْكَلِمَةُ ٱلَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مَلَائِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً عَادِلَةً، فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلَاصًا هَذَا مِقْدَارُهُ؟ قَدِ ٱبْتَدَأَ ٱلرَّبُّ بِٱلتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ ٱلَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِدًا ٱللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ} (عبرانيين ١: ١-١٤ و٢: ١- ٤).

إذًا نحن أمام ثلاث صور: 

آدم وحواء على صورة الله كشبهه، وشيث وُلِد على شبه آدم كصورته، والمسيح صورة الله غير المنظور الذي جاء آخذًا صورة عبد صائرًا في شبه الناس. وهذا يعني أن المسيح هو الصورة الأصلية ثم أخذ صورة عبد، أما آدم وحواء فخُلِقوا على صورة الله الذي هو المسيح كشبهه، ثم شوهت خطيئتهم الصورة، وأولادهم وبناتهم وُلِدوا على شبههم كصورتهم بعد تشوهها. ولهذا يدعونا الكتاب إلى العودة إلى الصورة الأصلية والتشبه بالمسيح صورة الله غير المنظور لكي نطيع أمر الله الذي أمر: {فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ} (متى ٥: ٤٨). وهذا الكمال لا يكون إلا في قبولنا الصورة الأصلية، لأن صورتنا التي تشبه آدم كصورته هي صورة مشوهة بسبب الخطية، {إِذِ ٱلْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ ٱللهِ} (رومية ٣: ٢٣)، ولا تصل إلى المجد الذي صنعنا الله عليه والذي نراه في المسيح يسوع، الذي هو {بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ} (عبرانيين ١: ٣). 

ولكن سقوطنا لا يغيِّر قصد الله الذي يريدنا أن نأتي إليه لكي يصلح صورتنا المشوهة عبر قبول صورته الأصلية. {لِأَنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ٱبْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. وَٱلَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهَؤُلَاءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَٱلَّذِينَ دَعَاهُمْ، فَهَؤُلَاءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَٱلَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهَؤُلَاءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا} (رومية ٨: ٢٩- ٣٠).

ويرينا الكتاب أنه بعد إصلاح العدد الكبير من الصور الحية مباشرة عبر دم المسيح الذي سفك على الصليب لخلاصها، سيجمعها الله إليه لتكون معه إلى الأبد. أما الصور المشوهة التي هي غير قابلة للإصلاح بسبب غياب لون الدم ورفضها للنور، {ٱلَّذِينَ فِيهِمْ إِلَهُ هَذَا ٱلدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ، لِئَلَّا تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ ٱلْمَسِيحِ، ٱلَّذِي هُوَ صُورَةُ ٱللهِ} (٢ كورنثوس ٤: ٤)، فسوف يتركها لتحترق مع باقي الأشياء التي لم يَعُد هناك إفادة لها، في بحيرة النار المُعَدَّة لإبليس وملائكته منذ تأسيس العالم. 

يا قارئ هذا المقال: على صورة من تسعى أن تكون؟ على صورة آدم المشوهة أم المسيح الكاملة؟ وهل تريد أن تكون صورة مصلحة أم صورة جاهزة للحرق مع النفايات؟ الخيار لك وعليك أن تتخذ قرارك. لا تَدَع إله هذا الدهر، عدو النفوس، يحرمك من أن تختبر كل ما أعَدَّه الله للذين يطيعونه ويقبلون عرضه المجاني لإصلاحنا بنعمة الخلاص الذي في المسيح يسوع. 

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

Related

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.