احمِل معي واحتملني - Altalmaza.com > التلمذة الروحية > Article Details
X
GO
احمِل معي واحتملني
19 November 2019

احمِل معي واحتملني

ننهض في بعض الأيام لا نريد حتى أن نترك السرير ونقف على أرجلنا من أعباء الحياة التي تواجهنا. كل واحد منا عليه نير يسير تحت ثقله يجعله يتساءل عن سبب اختيار الله له لكي يواجه هذه الأعباء. ولكن لا تيأس مما تواجهه، لأن وعد كلمة الرب لك اليوم هو: "لم تصبكم تجربة إلا بشرية. ولكن الله أمين، الذي لا يدعكم تُجرَّبون فوق ما تستطيعون، بل سيجعل مع التجربة أيضًا المنفذ، لتستطيعوا أن تحتملوا" (رسالة كورنثوس الأولى ١٠: ١٣).

في هذه الكلمات نوع من التعزية لي شخصيًا ولنا جميعًا. أولًا، تقول الكلمة أن التجربة التي نَمُرُّ بها هي نفس التجارب التي يَمُرُّ بها غيرنا من البشر. هذا يعني لي أن هناك آخرين قد مَرُّوا في هذه التجربة أستطيع أن أذهب إليهم لأعرف كيف أتغلب على التجربة. وأنت لست لوحدك على هذه الأرض. ابحث عن مؤمنين صبروا إلى نهاية التجربة وغلبوا ونالوا جائزة التغلب عليها، لأن الكلمة تقول بوضوح أن من يصبر إلى المنتهى فذاك يَخلُص. وأنت أيضًا ستَخلُص ولكن كن صبورًا وأنت تتعامل معها بالصلاة إلى الرب الذي قال "تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم. احملوا نيري عليكم وتعلموا منّي، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة لنفوسكم" (متى ١١: ٢٨- ٢٩). ابدأ بالسعي وراء راحة النفس مع الرب لكي تفكّر بوعي، ثم بالسعي وراء مشورة مَن تغلبوا على تجارب مثل تجربتك، وبهذا نطيع الكلمة التي تقول: "كونوا متمثّلين بي كما أنا أيضًا المسيح" (رسالة كورنثوس الأولى ١١: ١). وإن لم تجد مَن يساعدك انظر لمثال المسيح عند مروره بالتجارب وتعلّم من سيرته في البشائر كما تقول الكلمة، "فإن المسيح أيضًا تألم لأجلنا، تاركًا لنا مثالًا لكي تتبعوا خطواته. الذي لم يفعل خطية، ولا وُجِدَ في فمه مكر" (رسالة بطرس الأولى ٢: ٢١ و٢٢). 

والربط بين كون التجربة بشرية وأمانة الله الذي لا يدعنا نُجرَّب فوق ما نستطيع مهم جدًا. علينا دائمًا أن نجد الأمل وندع مجال للنور أن يدخل بصيصه في أحلك الظروف التي نَمُرُّ بها. قد تشعر وكأنك تَمُرُّ بجحيم. ولكن الواقع أن الله تدخل في التاريخ وتجسد الكلمة في المسيح يسوع لكي يُخلِّصنا الله من التجربة التي هي فوق استطاعة البشرية. هل تعلم أن جهنم صُنِعَت لإبليس وملائكته وليست للبشر؟ الله لا يريد أن يكون لإبليس حق في أي شخص ولهذا تدخل شخصيًا ودفع الذي لا حدود له عن كل واحد منا لكيلا يكون لإبليس سلطانًا علينا ولكيلا نرى جهنم النار إلا إن كنا نحن نرفض المنفذ الذي جعله الرب مخرجًا لنا من سلطان الموت، فعندها لن يمنعنا الله عن حقنا الذي أعطاه لنا منذ البدء في تحقيق مصيرنا.

أما إن كنت أنت مَن مَرَّ في التجربة وغلب، يشجعك الكتاب أن لا تحكم على مَن يَمُرّ في التجربة ويضعف، بل أن تأتي إليهم وتعينهم لكي يستطيعوا حمل الأثقال التي يمرون بها. فنرى الكلمة تعظنا بكل وضوح، "إن انسبق أحد في زلة ما، فأصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة، ناظرًا إلى نفسك لئلا تُجرَّب أنت أيضًا. احملوا بعضكم ثقل بعض، وهكذا تمموا ناموس المسيح... فلا نفشل في عمل الخير لأننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكل. فإذًا حسبما لنا فرصة، فلنعمل الخير للجميع، ولاسيما لأهل الإيمان" (الرسالة إلى غلاطية ٦: ١-٢ و٩-١٠).

هل تعلم عندما تذم شخص في محضر والده وكأنك تذم الوالد؟ كيف تشعر أنت إن ذم أحدً أولادك في محضرك؟ وإن رأيت ولد يقع فأمسكت بيده واسندته لكيلا يسقط ورآك والده، كيف سيكون شعور أبيه نحوك؟ هكذا أيضًا أبونا السماوي يريدنا ألا ندين لكيلا يديننا، بل أن نساعد بعضنا البعض بمحبة، فذلك طريق أفضل.

وفي النهاية يا مَن تَمُرَّ في تجربة اليوم، ابدأ أيامك بالصلاة الربانية (متى ٦: ٩- ١٣)، ورددها دائمًا:

فصلوا أنتم هكذا: أبانا الذي في السماوات، ليتقدس ٱسمك. ليأتِ ملكوتك.

لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض.

خبزنا كفافنا أعطنا اليوم.

واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضًا للمذنبين إلينا.

ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير.

لأن لك الملك، والقوة، والمجد، إلى الأبد. آمين.

آية اليوم: "احملوا بعضكم ثقل بعض، وهكذا تمموا ناموس المسيح" (غلاطية ٦: ٢).

شاركنا برأيك وأسئلتك

هل أعجبك المقال؟ شاركه مع الآخرين عبر الفايسبوك

 

Related

هل تريد أن تختبر الخلاص من الخطية وثقلها؟
هل تريد أن تحيا حياة أفضل على الأرض وحياة أبدية مع الله؟
أطلب من الرب أن يخلصك من خطيتك وأقبل المسيح كبديل عنك في حمل خطيتك.
صلّي معنا هذه الصلاة:

 

يا رب يسوع، أنا أعلم وأعترف بأنني خاطئ، وأني بحاجة لغفرانك.
أنا أؤمن أنك مت عني على الصليب لكي تدفع ثمن خطاياي، وقمت من الأموات لكي تمنحني الحياة الأبدية.
أنا أعلم أنك الطريق الوحيد إلى الله، لذلك سوف أتوقف عن العناد والعصيان وأبدأ حياتي معك من الآن، وسوف أحيا معك ولأجلك مدى حياتي. سامحني واغفر لي خطاياي يا رب وغير حياتي وعلمني كيف أعرفك أكثر.

باسم الرب يسوع. آمين.